المطارد بقلم امل نصر ج2
قائلا
في ان عرفت ميعاد خروج اختك من القصر بكرة وجيبت عنوان الدكتور اللي ريحاله يعني بإذن المولى تقدر تشوفها ياولدي
ارتجف قلبه بداخل صدره من مجرد الفكرة فردد بصوت مهزوز للرجل
بتتكلم جد ياعم فضل اوعي تكون بتكدب والنبي دا انا كنت اموت فيها لو طلع امل كداب
جاء صوت الرجل بضحكة ودودة قائلا
بعد الشړ عليك يا ولدي من المۏت هاتصدق بنفسك بكرة لما تشوفها بعينك وتضمها لصدرك
تأوه صالح بحړقة اشتياقا للقاء شقيقته فلم يستطع للمتابعة ونزل جالسا على الارض بعد ان خذلته اقدامه من الفرحة تناول عنه سالم الهاتف وفور أن انهى المكالمة مع العم فضل ربت بكفه على ظهر صالح قائلا بدعم
اصحى كدة واقف على رجلك دا مش وقت صدمة ولا
قعاد على الأرض
رفع انظاره الى سالم قائلا بانتباه بعد أن استفاق ذهنه
انا فرحت قوي ياعم سالم على اساس اني هاشوفها صح بس انا دلوك مش عارف دا هايبقى ازاي وهي متحاصرة منيهم دا غير انها ممكن ماتعرفنيش اساسا
جلس سالم بجواره على الارض يخاطبه قائلا
ماتشلش هم دلوك العبد في التفكير والرب قي التدبير
رد صالح بنبرة محبطة
ونعم بالله ياعم سالم بس برضوا الموضوع دا كبير قوي اصل انا عارفهم الجماعة دول مابيمشوش غير برجالة الحراسة ودول الواحد فيهم قد الباب لوحده يبقى هانعدي منهم ازاي بس ونوصلها دا بينه حلم ومستحيل هو كمان
هدر عليه سالم
ولا مستحيل ولا حاجة ياراجل انا قولتلك ان ربنا هايدبرها ان شاء وهانشوفلك طريقة بس احنا عايزين حد شباب عشان يقدر يساعد معانا
ساله صالح قاطبا باسنفسار
مين الشباب ده اللي هايرضى يساعدنا ياعم سالم
بتقول مين
هتف بها صائحا يونس نحو شقيقه الجالس امامه فوق سطح المنزل بعيدا عن اعين الجميع وتابع يونس
مش واخد بالك يا سالم ان انت زودتها قوي مع الجدع ده طب علاج وقولنا نكسب فيه ثواب فتحلتوا بيتك وأمنته في وسطينا وقولنا زي بعضه مدام طلع مظلوم وحكايته عفشة زي ماحكالنا الراجل العجوز لكن بقى ندخل نفسينا في المواضيع التقيلة بتاعته دي اهو ده اللي لا يمكن يحصل عاد العمر مش بعزقة ياواد ابوي
ومين بس اللي قالك انك هاتضيع عمرك ولا يجرالك اي حاجة يايونس
هتف بها سالم على شقيقه بمحايلة فهتف الاخر متشدقا
امال ايه بس بلاش تلف وتدور عليا ياسالم في الكلام انت عارف ان الموضوع دا كبير دا المشي مع صالح نفسه تهمة لوحديها ولا انت نسيت
رد سالم
لا مانستتش ياسيدي بس بالعقل يعني لو احنا عملنا حسابنا وخططنا كويس ايه اللي هايعرف الحكومة ولا ناسه
حرك راسه يونس بعدم فهم فهتف سائلا
تقصد ايه يعني هايلبس طقية الاخفا بقى ولا هايطير في الجو ومحدش يشوفه
تبسم سالم لأخيه قائلا
لا دي ولا دي الموضوع مش صعب قوي على فكرة زي ماانت فاهم انا قولتلك الموضوع محتاج بس تخطيط انت بس وافق واي مشكلة بعد كدة نشوف لها حل
ضغط يونس على شفتيه يشيح بوجهه ليبتعد عن انظار اخيه التي كشفته على الفور فهتف عليه
شكلك بيقول انك وافقت ولا لسة بتوزنها في مخك
لا لسة بوزنها في مخي ياسالم بلاش بقى تزن عليا عشان ماتعصبش عليك
رفع سالم كفيه في الهواء مستسلما بابتسامة مستترة يرد على اخيه
اها ياواد ابوي مش هازن ولا اللت فوق مخك وهاسيبك انت براحتك تقرر بس عشان تعرف انا عارف قرارك من دلوفتي
يوووه
اردف بها يونس متأفافا في وجه سالم الذي اشار بغلق فمه ليجعله يفكر بروية صمت قليلا يونس ثم مالبث ان يلتف الى اخيه سائلا بتفكير
لكن قولي ياسالم انت برضك معرفتش ان كان شعبان ابو مندور ماټ عادي كدة ولا ماټ مقتول زي ما قال صالح
قطب سالم بحيرة قبل ان يجيب يونس قائلا
والله ما انا عارف فعلا والله حاجة تحير طب لو هو اټقتل صح زي مابيقول صالح الحكومة ازاي تخبي حاجة زي دي
يتبع
الفصل ٢
دلفت علية لداخل فصل ندى تشير لها بكفها وتومئ برأسها بمغزة فهمته الأخرى فهزت رأسها بالإجابة قبل ان تخرج علية لتنتظرها في الخارج برواق المدرسة انتبهت رضوى الفتاة المجاورة لندى على التخت فلكزتها بمرفقها وهى تلملم بأشيائها الخاصة بعد انتهاء اليوم الدراسي لتضعها بحقيبة المدرسة
هي البت دي عايزة ايه منك وبتشاورلك ليه أساسا
هزت بأكتافها
ندى تجيبها متصنعة عدم الفهم
عادي يعني يارضوى عايزاني اروح معاها نزور واحدة
صاحبتنا هنا في البلد عيانة
ضيقت عيناها رضوى بتفكير وقالت
وانت من امتى بتمشي معاها ولا بتجمعكم صدقات ولا مشاوير حتى عشان تلزقلك اليومين دول وتدخل في زواريقك كدة انت من امتى مصاحباها اساسا
ردت ندى بتوتر تجاهد لعدم اظهاره
هي صاحبتي من زمان على فكرة يارضوى بس كانت معرفة سطحية ودلوقت اتطورت شوية عشان صاحبتنا العيانة
اممم
صدرت من رضوى بتهكم قبل ان تردف وهي تضع حقيبتها المدرسية على ظهرها طب خلي بقى من نفسك ياحبيبتي وانت معاها بلاش تقليدها في كل حاجة
سألتها ندى بريبة
قصدك ايه يعني مش فاهمة
اومأت رضوى بعدم اكتراث
والله انت عارفة كويس وفاهمة على فكرة انا اقصد ايه وفنصيحة مني يعني بلاش تتأخري عند صاحبتك معاها لتفوتك مواصلات البلد وتبقى حوسة معاكي بعد كدة
بصقت كلماتها وذهبت تترك ندى بحيرتها وهي تعدل في ملابسها المدرسية وحجابها كالعادة على المراة الصغيرة فوق التخت فور انتهائها خرجت لصديقتها التي كانت مستندة بظهرها على احد الأعمدة الأسمنتية بوسط الرواق تلوك فمها بالعلكة اشارت لها بكفها لتستعجل بخطواتها اليها
حينما وصلت ندى قالت على الفور
على فكرة انا قلبي متوهوهش من المشوار ده وطالعة معايا نلغيه من أولها
اعتدلت علية قائلة بتفكه وهي تقبض على مرفقها
تلغي ايه يابت هو انت عبيطة تعالي تعالي بلاش خوف انا معاكي ومش هاسيبك
اذعنت ندى تستلسم لها وهي تسحبها من مرفقها ولكنها قالت بتردد
يا علية انا خاېفة حد من شباب البلد يشوفني ويوصل الكلام لابويا دا كان يقطع خبري لو عرف والنعمة
اصدرت عليه بفمها صوت استخفاف ترد عليها
يعني انت خاېفة لحد من بلدكم يشوفك معاه في الكافتيريا ومكنتيش پتخافي بقى لما تقابليه في الشارع زي الحرامية
الټفت اليها برأسها ترد پغضب
انا عمري ما عملت زي الحرامية ياعلية دا واحد طالبني في الحلال وانا برد على سؤاله
اجفلت عليه على وجه ندى المحتقن بالڠضب فقالت ببعض الطف لتخفف من حدتها
يابنتي انا مش عايزاكي تاخدي كل كلامي قفش كدة انا بس عايزاكي تفهمي ان الكافيه احسن مية مرة لمقابلاتكم مع بعض في الشارع واهو تعرفيه وتاخدوا على بعض لحد اما ربنا يفك كربكم ويوافق ابوكي على الجواز ثم ان بالعقل كدة مين في بلدكم كلها يعرف اماكن فخمة زي دي
صمتت ندى ومازال على وجهها يرتسم الخۏف والتردد ثم قالت اخيرا
خاېفة لكون غلطت لما تبعتك ووافقت على الخروج معاه لا وكمان خلتيني انا اللي احدد بنفسي اسم الكافيه وانا في حياتي ما شوفته اساسا ولا اعرف دا شكله ايه
اطلقت عليه ضحكة مدوية في الشارع لفتت لها انظار المارة حولها وهي تتمايل بمشيتها فقالت بمرح
دلوقتي ياحبيبتي تعرفي وتشوفي بنفسك الفخامة بتاعة المكان يابت دا انا هاخليه يطلبلك كمان حاجات حلوة من اللي بيعملها المحل هناك ايوة امال ايه مش هو واقع على بوزو يبقى يصرف ويكوع ډم قلبه كمان
بداخل السيارة الأجرة التي كانت مصطفة مرابطة تحت المبني الشاهق الإرتفاع في المدينة والخاص بعيادات الأطباء ومكاتب المهندسين والشركات الصغيرة كانت تضم يونس في الكرسي الأمامي بجوار السائق وفي الخلف كان سالم وبجواره صالح الذي كان متخفي بنقاب اسود غطى جميع جسده ولم يظهر من وجهه سوى عيناه
وبعدين ياجماعة احنا هانفضل مستنين كتير كدة
تفوه يونس بالسؤال رد سالم في الخلف
لسة الميعاد يا يونس على ملام غم فضل يبقى فاضل على كدة يجي نص ساعة
قال يونس بتأفف
ولما هو لسة الوقت جيبتونا ليه بدري نتلطع بالساعات
وه يا يونس عليك وعلى قلبك الحامي ما احنا ناخد حذرنا عشان نشوف الوضع ايه اهدى كدة وارسى ياواد ابوي لما انت بتقول كدة امال السواق اللي وقفنا حاله معانا يقول ايه بقى
جاء رد السائق في الأمام
ماتقولش حاجة ياعم الحج انا جاي بناءا على توصية جدي فضل بعد مأمني على السر معاكم والله دي قعدته في البيت على عينه بس هو مش عايز يلفت النظر لو حد عرفه منهم
ربت سالم على كتف الفتى مردد
بارك الله فيك وفي جدك ياوالدي دا راجل زين صح وربنا هايجازيه كل خير على فعله معاكم ساكت ليه ياوالدي مش تاخد وتدي معانا في الكلام
قال الاخيرة بإشارة نحو صالح الذي أخرج صوته بصعوبة من فرط ما يشعر به من قلق
معلش ياعم سالم مش قادر اتكلم خلي الكلام بعدين
اومأ له سالم متفهما قبل ان ترتفع راسه على صوت السائق وهو يهتف
وصلوا ياجماعة وصلوا
الټفت الرؤوس بحدة نحو الوجهة التي يقصدها الفتي فا اردف لهم محذرا
براخة ياجدعان اتقلوا شوية عشان ماحدش ياخد باله
اذعنوا للطلب الفتى مضطرين حتى اصبحوا يتابعون السيارة السوداء التي توقفت امام المبني وترجل منها الحراس ضخام الأجسام بملابسهم السوداء قبض صالح بكفه على رسخ سالم يردد بصوت مرتعش
وردة اهي اختى نازلة من العربية دلوقت ياعم سالم
فينها دي انا مش شايف حد
سأل سالم وهو يدقق النظر اجابه الفتى السائق
البنية الصغيرة اللي نازلة ورا الست الكبيرة ياعم سالم وراهم عمتي سيدة شايلة بتراعي الست وردة
ربت سالم بكفه على ذراع صالح بغرض تهدئته بعد أن وصل اليه ارتجافه وقال مداعبا
اعذرني ياولدي لو معرفتهاش من الاول دي بسم الله ماشاء الله عليها كيف الهوانم الصغيربن اللي في البندر
هوانم مين ياسالم دي تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك بقى البت اللي زي القشطة دي تبقى اختك ياصالح
اردف بها يونس بعفوية اجفلت الثلاثة نحوه تمتم سالم بخجل من تصرفه
الله ېخرب مطنك ياشيخ
استدرك يونس نفسه يتمتم معتذرا
لا مؤاخذة يعني ياصالح ياخوي دي طلعت كدة مني من غير قصد
التزم صالح الصمت ولم يرد تابع يونس مغيرا دفة الحديث وهو يبحث بجيب بنطاله
اا احنا يدوبك بقى نتصل !
وفي الأعلى كانت بداخل غرفة الاستراحة بعيادة الطبيب الشهير كانت واقف تنظر من النافذة نحو الشارع لترد على المكالمة التي اتتها فجأة
ايوة تمام ما انا شوفتها قبل ماتدخل العمارة تمام تمام اطلعوا بس انتوا بهداوة من غير ما حد يحس وانا هاتصرف ماشي سلام
والنعمة يا يمنى لو اتأذيت في شغلي ولا حصل حاجة للبت لكون مبلغة عنك
قالتها الفتاة الممرضة من خلفها فالټفت اليها بابتسامة واسعة
لا مټخافيش لأنه لو حصل انت مش هاتلحقي تبلغي اساسا عشان هاتتسحبي على السچن دوغري من غير كلام
شهقت الفتاة تنكزها بقبضتها
وليكي عين كمان تستظرفي وتغلسي بالكلام والنعمة انت بت ناكرة للجميل وعفشة صح
ضحكت يمنى وهي تدلك بكفها على ذراعها لتخفيف الألم بعد ان ابتعدت عن الفتاة
معلش يارورو نصيبك بقى يا حبيبتي تتصاحبي على واحدة زيي عشان تورطك معاها
صمتت الفتاة قليلا مضيقة عيناها ثم تحدثت بجدية
لولا بس غلاوتك عندي دا غير ان البنت نفسها صعبانة عليا مكنتش هاوافق واصل على حاجة زي دي
سألتها يمنى بجدية هي الأخرى
لدرجادي حالتها متاخرة يارويدا ولا الدكتور بتاعك نفسه مش فاهملها
اجابتها الفتاة
لا فاهملها يايمنى وانا كمان فاهمالها البنية دي اللي تعبها
نابع من نفسها وعلاجها متعلق بحاجة هي مرتبطة بيها والحاجة دي هي بس اللي تقدر تخليها تستجيب للعلاج وترجع لطبيعتها
فعشان كدة بقى لما انت كلمتيني امبارح في مساعدة اخوها اللي محروم من رؤيتها انه يشوفها قولتلك على طول امين اهو نكسب ثواب ويمكن يكون سبب في رجوع ضحكتها الله اعلم
انشق ثغر يمنى بابتسامة بعرض وجهها تردف لصديقتها
والله ما انا عارفة السر يبقى في مين فيهم يعني انا مثلا لما عرفت بالصدفة من ابويا عن اسم الدكتور بتاعك ماصدقتش نفسي لما افتكرت انك شغالة معاه لدرجة اني اتوقعت رفضك رغم علمي بجدعتنك وطيبة قلبك لكن اقول ايه بقى ربنا اكيد لو حكمة عشان يجمع الاخ واخته بعد اربع سنين فراق
اومأت رويدا برأسها ثم قالت مستدركة وهي تتحرك للخروج
طب اطلع انا بقى اروح اشوفهم زمانهم وصلوا اوضة الانتظار
تفوهت يمنى من خلفها
تمام حبيبتي بالتوفيق يارب
وفي مكان اخر
يقترب من المرسى النيلي وكتب على يافطته اسم باللغة الإنجيزيه يتميز بخصوصيته والشكل الهندسي المبهر من الخارج دلفت ندى بصحبة علية لداخله لتفاجأ برقي مرتاديه من رجال ونساء اظهرت ملابسهم امتياز حالتهم المادية يتحرك النادل امامه بملابسه البيضاء النظيفية بين الطاولات التي وزعت بشكل متفرق ليحفظ خصوصية الزبائن من عشاق أو أسر اتت بأفرادها لتتنعم ببعض الهدوء والجو اللطيف به
يانهار اسود ياعلية دي الناس هنا كلها بتبرق من النضافة احنا ايه بس اللي جابنا وسطيهم بهدومنا المنيلة دي
ضحكت علية قائلة
ياعبيطة احنا داخلين بينيوفورم المدرسة يعني شئ عادي وبتحصل كتير تعرفي بقى اهو احنا لو جينا بهدومنا العادية وسطهم كنا هاننكشف صح
أومأت ندى برأسها مرددة
فعلا عندك حق اليونيفورم ستر وغطا دا انا هدومي كلها ماتجيش حق بلوزة لبساها ست منهم
طب ياختي اهو المچنون بتاعك قاعد هناك مستنكي ياختي دا حاجز طرابيزة مختصرة لا حبيب يا واد
هتفت بها عليه ساخره والتفتت ندى نحو الزاوية التي تقصدها وجدته يتحرك من مكانه فور أن لمحها ليقترب بخطواته المسرعة منهن
ازيكم يابنات اخيرا وصلتوا
اردف بها مرحبا فور
ان وصل اليهن صافح علية بكفه سريعا ثم اطبق على كف ندى يسحبها مرددا
تعالوا بقى دا انا مستنكيم بقالي كتير
القت ندى نظرة نحو علية بتساؤل حول امساكه بيدها من خلف ظهره فغمزت لها بابتسامة متسلية فور ان وصلوهم للطاولة اومأ لهم ليجلسوا دون ان يفلت يدها حتى قرب كرسيه ليجلس بالقرب منها فهتفت بسعادة
انا مش مصدق نفسي اخيرا وافقتي على طلبي !
ردت علية من الناحية الأخرى
ادعيلي انا بقى عشان انا اللي خليتها توافق بعد ما كانت منشفة دماغها زي الحجر
طب شدي حيلك بقى واقنعي اهلها كمان بالمرة ينوبك ثواب وانا داعيلك واديكي الحلاوة كمان
قالها بسرعة ولهفة اثارت الدهشة لدى علية التى رددت بابتسامة ساخرة
ههه بالدرجادي انت ملهوف عالجواز منها دا انت مچنون ندى صح بقى
الټفت رأسه اليها بنظرة مرعبة وتوقف قليلا امامها بشكل جعل الخۏف يزحف بأوردتها فقالت مصححة
انا قصدي يعني انك بټموت فيها طب ياريت الاقي انا حد يحبني انا كدة حتى نص الحب ده
لانت ملامحه وهو يعود بنظره لندى قائلا بنعومة
ندى دي عمري كله علية التي تراقب بابتسامة مستترة وتابع
انا نفسي اخطبها عشان اجيبلها كل اللي هي نفسها فيه واخليها برنسيسة عالكل
هتفت عليه بمرح
اوعى بقى ايوة كدة فرحها وقول اللي يبسطها ويشجعها تزن على اهلها
التف اليها قائلا ببرود
طب بقولك ايه ماتسبينا انت شوية عشان اعرف اقول واشجعها زي مابتقولي كدة
فغرت فاهاها بدهشة ومعها ندى التي تلجمت من جرأته وهمت لترد ولكنها سبقها مرددا
واطلبي كل اللي نفسك فيه طبعا على حسابي
حلو اوي يبقى هاطلب جاتوه وحلويات
قالت وهي تنهض هاتفة بحماس امام ندى التي اصابتها الصدمة من فعلتها وودت تترجاها حتى لا تتركها وحدها تابعت هي مخاطبة ندى قبل ان تبتعد
انا هاقعد على طرابيزة قريبة منكم ملتقلقيش
تقلق ليه بقى ان شاء الله هاتسبيها مع حد غريب
اردف بها غاضبا قبل ان يعود لندى ويقرب كرسيه ليلتصق بكرسيها وتابع لها مقربا رأسه ووجهه منها
قوليلي بقى انت كمان نفسك في ايه وعايزاني اجيبلك زيها
ابتعدت بوجهها عنه وهي تحاول صنع مسافة بينهم تجيبه بتردد
ااا جيبلي جاتوه وحلويات زيها
انت تؤمري
اردف بها ورفع يده عاليا للنادل يأمره بطلبه
وعودة لصالح الذي كان يقطع مسافة درج البناية بسرعة غير عابئ بمظهره والعباءة النسائية السوداء التي يرتديها حتى اوقفه يونس على احدى الدرجات محذرا له من تحت أسنانه
اهدى ياعم هاتفضحنا لو حد شافك دلوك لا يمكن هايظن انك حرمة منقبة اي نعم احنا في السلم الخلفي للعمارة بس برضوا مافيش حاجة مضمونة
اومأ صالح براسه وانفاس صدره تصعد وتهبط بحدة فخرج صوته الاهث
عندك حق يا يونس انا بس نسيت وخدتني الحماسة بس انا فعلا لازم اخد بالي الف شكر ياايونس الف شكر
نظر خلفه يونس بإشفاق يتمتم بتأثر
ربنا مايحرم حد من حبيبه
يتبع
الفصل ٢ بقلم امل نصر
تسحب على أطراف اصابعه بعد أن دلف من الباب الخلفي للعيادة ومعه يونس حتى التقوا بيمنى التي أدخلت صالح وخلفه يونس في الطرقة الضيقة والمؤدية الى الى الحمام والمطبخ وبغرفة الاستراحة ادخلته ودخلت هي خلفه لتصفق الباب بهدوء لعدم لفت الانتباه ظل يونس بمكانه يراقب وكأنه من عمال العيادة
اما صالح فكشف عن وجهه هو فور ان اغلقت باب الغرفة ليسألها
شوفتيها شوفتي وردة يايمنى
هزت رأسها تجيبه نافية
لا لسة طبعا انا قاعدة هنا من الصبح مستنياك على العموم رويدا هاتعرف تتصرف ان شاء الله وتجيبها هنا
اومأ يفرك كفيه بقلق
يارب يارب يايمنى
قالت هي ناظرة اليه بحنان
طمن قلبك وانت ان شاء الله تشوفها فات الكتير ومابقاش الا القليل
تنهد بثقل يرد عليها
جمايلكم معايا كترت قوي يايمنى وانا مبقتش عارف هاعرف اردها ازاي معاكم انت ولا خالتي نجية ولا عمي سالم دا حتى يونس بقى مدايني زيكم
تبسمت بحنان وهى تنظر لخارج الغرفة من فتحة مواربة للباب
ياسيدي احنا مش عايزين منك حاجة وان كان على عمي يونس تبقى ردهالوا في فرحه اللي بقالنا سنين بنحلم بيه
يارب دا يحصل يارب
تمتم بها وهو ينظر نحوها وبداخله امنية اخرى يود تحقيقها
وعند ندى التي كانت تتناول من طبق الحلوى الذي بيدها على استيحاء من نظراته المراقبة لها وصديقتها علية من الجهة الاخرى تتناول في طبقها بنهم وكل دقيقتين تشير اليها بمرح
مابتاكلش في طبقك ليه
خاطبته ندى وهي تومئ بعيناها نحو طبقه الممتلئ لاخره امامه على الطاولة ولم ېلمس هو منه شئ أجابها وهو لا يكلف نفسه حتى بالنظر اليه
وانا مالي بالجاتوه والحلويات وانا معايا اصل الحلاوة كلها
تبسمت على غزله بزهو وعيناها تذهب نحو صديقتها التى انتبهت لها وتابع هو وصوته خارج باضطراب
انا كفاية عليا اشوفك كدة وانت بتاكلي وكل حتة بتدخلي بوقك الصغير الحلو ده
توقف يبتلع ريقه ثم اكمل
احس انها في بقي انا وانا حاسس بسكرها وطعامتها جوايا
توقف و قد أجفلها تعبيره الغريب
وقفتي اكل ليه
سألها باندهاش أجابته بتردد
عادي يعني حاسة نفسي شبعت
اقترب فجأة فارتدت للخلف بوجهها فصدرت منه ضحكة مضطربة لها مرددا
ايه يا ندى انا بس هامسح الكريمة اللي علقت على شفتك
اذعنت بقلق مستلمسه لرغبته وتلمس هو بسبابته والإبهام يمسح بتمهل بنظرة غريبة نحوها لم تفهمها ولكنها اثارت بقلبها الخۏف فنهضت فجأة تردد وهي تنظر نحو صديقتها لتفهم
انا اتأخرت ولازم امشي
نهض خلفها ليوقفها وهو يجذبها من مرفقها
لا استني هو انت لحقتي تقعدي عشان تمشي
نزع كفه على الفور عنها بمجرد ان رأي نظرتها وتحولها نحوه فقال بترجي
انت ملحقتش اقعد معاكي يا ندى دا غير ان نفسي ارسى على بر في موضوع جوازنا نفسي بقى نتخطب ونتلم في بيت واحد انا وانتي بسرعة
في هذا الوقت وصلت علية فخاطبته بكذب
ما انت اكيد هاترسى على بر بس استنى عليها على ماتقنع والدها
طيب دي كلها شهرين والدراسة تنتهي يعني لو مالحقتش تقنعه هاتحرم انا من شوفتها دا كنت اموت لو دا حصل
هتف بها واثار ابتسامة متسلية من الفتاة فقالت مخاطبة ندى
الجدع هايموت يامنيلة حاولي بقى تقنعي ابوكي
الټفت اليها ندى ترمقها بعدم رضا ثم عادت اليه تلقي الحقيقة بوجهه دون مواربة
بصراحة بقى ياكرم انا حاولت اقنع ابويا امبارح وبرضوا مرديش
ردد خلفها پصدمة
ايه مرديش !
اه بس هي ممكن تحاول معاه تاني ماتقلقش
قالتها بلهفة علية فهدرت عليها ندى بسأم
لا مش هاينفع احاول معاه من تاني ياعلية عشان ابويا قفلها وقالي اياك اسمع السيرة دى تاني يعني من الاخر رفض الكلام في الوضوع بشكل نهائي
حينما لم يرد وظل متسمرا بحالتها تحركت ندى تستأذن للمغادرة
طب انا ماينفعش اقعد اكتر من كدة عن اذنك ياكرم
تفوهت بالاخيرة قبل ان تبتعد وتتركه بصډمته وعلية لحقتها بتردد رغم ڠضبها من موقفها
وبداخل العيادة في الردهة الفسيحة الخاصة للإنتظار سألت ثريا الفتاة الممرضة وهي جالسة بجوار وردة والخادمة سيدة في انتظار دورهم
لو سمحتي هو احنا دورنا في الكشف مطول ولا أيه
لسة في كشف واستشارة قبلكم ياهانم
قالت الفتاة وهي تجيبها فتدخلت رويدا التي كانت تراقب من قريب
لو المړيضة تعبانة هاتيها تستريح جوا في اوضة الاستراحة ياهانم اصل الدكتور قدامه ساعتين على مايخلص ما انتوا الجلسة العلاجية بتاخد في ايده وقت
سمعت ثريا واقتربت برأسها نحو وردة تهمس لها
انت تعبانة ياوردة تروحي معاها في الاستراحة ولا هاتقدري تنتظري معانا هنا دورك
رمقتها وردة بنظرة غير مبالية كعادتها فردت ثريا
خلاص لما تتعب هانبقى نقولك
عادت رويدا للخلف نحو الحائط التي كانت مستندة عليه من البداية وارسلت نظرة ذات مغزى نحو من تراقب خلف الباب في غرفة الاستراحة استمر الانتظار لمدة تعدت النصف ساعة ووردة مازالت على جلستها وثريا تلعب بهاتفها بغير انتباه والخادمة سيدة تتطلع هي الأخرى للفرصة حتى اصاب الجميع الاحباط وبحركة جريئة من يمنى خرجت فجأة من الغرفة بصورة طبيعية اجفلت رويدا صديقتها وعمها يونس الذي تتبعها بدهشة وهي تقترب من وردة ومعها ثريا حتى اذا و
صلت اليهم م
تكعبلت قدميها في السجادة بتصنع حتى كادت ان تسقط على وردة لولا انها تماسكت ولكن سقط من يدها علبة العصير على فستان وردة
يانهار اسود انا اسفة اسفة جدا سامحيني
هتفت بها يمنى وهي تنشف بمنديلها الورقي بقعة العصير الكبيرة التي لوثت الفستان أجفلت وردة ومعها الخادمة سيدة التي كانت تساعد هي ايضا و ثريا التي هتفت بجزع
نهار ايه دا اللي بتتكلمي عنه وانت ڠرقتي فستان البنت
بررت يمنى قائلة
معلش ياهانم اصلي اتكعبلت في السجادة وكنت هاقع عليها بس الحمد لله سندت نفسي ودي حاجة ڠصب عني بس ملحوقة هاتيها جوا معايا تنشف الفستان تحت المروحة في الاستراحة على ما يجي
دورها
تيجي فين معاكي
وهي تعرفك منين أساسا
هدرت بها ثريا
فهتفت من خلقها سيدة
هاقعد انا معاها ياست هانم وانت استنينا هنا
تبسم يونس من مكانه وهو يرى نجاح خطة يمنى في اقناع المرأة اما صالح فقد كان يشعر بتوقف دقات قلبه وهو يرى شقيقته وهي تقترب من الغرفة بصحبة يمنى والخادمة سيدة حتى اذا دلفن اليه بداخل الغرفة صفق بابها على الفور وازاح الغطاء عن وجهه كي ينظر لها جيدا فشقيقته اصبحت فتاة ناضجة اختفت عن وجهها استدارت الطفولة ونحت وجهها الأبيض الجميل لتزداد انوثة وجاذبية يشعر انه طولها ازداد قليلا كما يبدوا انها فقدت الكثير من وزنها ولكنه يشعر بأنها لا تعرفه !
وردة انا اخوكي ياوردة وردة
كرر يهتف باسمها عدة مرات بلهفة وشوق وهي تنظر اليه بخواء وعدم ادراك يكاد ان ېقتله الشوق في ضمھا اليه لكنه لايستطيع ردد بترجي وهو يومي بكفه نحو صدره اليها
بصيلي كويس ياوردة انا اخوكي بصيلي كويس يا بت ابوي يمكن تعرفيني
ربتت على ذراعيه يمنى بتهوين مرددة
معلش اعذرها ماانت عارفها تعبانة
رددت خلفها الخادمة سيدة ترحب به
كيفك ياولدي عامل ايه انا سيدة فاكرني
الټفت صالح الى المرأة يجيبها
فاكرك والله يا خالتي ونفسي اختي كمان تفتكرني
رويدا التي كانت تراقب بتركيز اردفت قبل أن تجر قدميها للمغادرة كي تظل في الخارج وتراقب
اصبر عليها يااستاذ علاج الحالات اللي زي دي بتاخد وقت في العلاج ودي ماكنتش بتتكلم خالص حمد لله ان ربنا فك عقدة لسانها اخيرا
رد صالح بانتباه سريعا
يعني هي بتتكلم طب ما بترودش عليا ليه
قالت سيدة بتاثر وشفقة على حاله
بترد بس كلامها بيطلع في النادر قوي
أصاب صالح الإحباط بقوة فعاد بجسده ليسقط على الأرض جالسا وقد ارتخت اقدامه ولم تقوى على تحمله قبضة قاسېة اعتصرت قلب يمنى وهي تنظر الى حزنه وعجزه عن التواصل مع شقيقته الوحيدة وهي امامه وعيناها تقابل عينيه ولكنها لا تبدوا انها تعلمه ولا تشعر بوجوده من الأساس حتى انها ابتعدت لتجلس على التخت بلا مبالاة اقتربت منها يمنى بمحاولة يائسة تضع كفها على ظهرها وشعرها بتدليل
بسم الله ماشاء عليكي ياوردة دا اخوكي ظلمك لما قال جميلة عشان انت مش جميلة وبس لا دا انت تقولي للقمر قوم وانا اقعد مطرحه
استجابت وردة الى تدليلها بابتسامة رائعة خطفت قلب شقيقها واسعدت يمنى التي تابعت نحوها
شعرك جميل قوي تقليل وناعم كدة انت عاملة زي البنات اللي بيجوا في الاعلانات
نهض صالح ليجلس امام شقيقته على عقبيه ليتابع حديث يمنى واستجابة شقيقته معها حتى هي بدأت تنتبه له ونظرت له مطولا قبل ان تجفل معه على دلوف رويدا السريع الى داخل الغرفة نحوهم وخلفها يونس ايضا تردد
بسرعة يا جماعة لموا نفسيكم وروحوا الست اللي برة ابنها البيه جه فجأة وقاعد معاها دلوقت
هدر صالح پغضب
ودا ايه اللي جابة ده دلوقت
اجابته سيدة بپخوف
بيجي معانا احيانا ياولدي لما يبقى عايز يطمن على حالتها بنفسه من الدكتور حن عليك ياولدي قوم بسرعة لاحسن حد يشوفك واروح انا في داهية معاك
تسمر صالح مكانه لا يريد المغادرة مع شعوره باستجابتها في النظر اليه وكانها بدأت تستوعب حضوره حتى اقترب منه يونس يوقفه على اقدامه بقوة
مش وقت الضعف دلوقت قوم معايا شد حيلك خلينا نمشي وننفد بجلدنا على الاقل يبقالنا فرصة في شوفتها مرة تانية
انتبه صالح على كلمته فصحح يونس
قصدي تشوفها انت يعنى
نهض صالح مستلسما لسحبه بصعوبة وعيناه لا تفارق شقيقته التي تعلقت هي الأخرى به وكأنها بدأت تستوعب وجوده رغم عدم تفوهها بكلمة واحدة توقف صالح امام الباب بنزل الغطاء على وجهه خاطبها قائلا
راجعاك تاني ياورة راجعلك ومش هاسيبك تاني بس اظبط ظروفي وارجعلك بابنت ابوي
طب يالا بقى جر اتسحب بهداوة واستناني على باب السلم الخلفي وانا راجعلك
تمتم بها يونس وهو يربت على كتف صالح بتشجيع فتحرك الاخر يمسك بالمقبض وقبل ان يفتح الباب القى نظرة اخرى نحوها ونحو يمنى بأعين تغشاها الدموع من تحت النقاب بعد خروج صالح التف يونس نحو يمنى التي تسمرت محلها من الحزن
دقيقيتين بالظبط وتنزلي عشان تحصلينا لو حسيتي بأي قلق اتصلي على طول
اومأت له يمنى وقبل ان يخرج يونس استدار مخاطبا وردة
انا ماشي ياقمر ماشي وهاسيبك ااه بس لو الوحد يعتر على واحدة في نص حلاوتك ېخرب بيتك ياصالح
في البلدة وبعد ان عادت ندى متأخرة عن ميعاد رجعوها بساعتين على الاقل دلفت لتجد منزلهم تقريبا خالي من افراده حتى اجفلت على صوت ضحكات صاردة بصخب من قلب غرفة الجلوس تقدمت لتعرف من الضيف فاتفاجأت بشقيقتها سمر
التي جذيتها من ذراعها توقفها بعيدا حتى ادخلتها لغرفتهم معا
توك ما جاية ياست البرنسيسة ايه ياست هانم ما كني استنيتي للمغرب احسن
اردفت بها سمر نحو شقيقتها التي ردت بتأفف
اووف ياسمر عليكي وعلى زنك ما قولتلك من قبل ما اطلع اني رايحة ازور واحدة صاحبتنا عيانة دا انا استأذنت امي كمان
هتفت سمر بحذر لعدم سماع صوتها خارج الغرفة
ايوة قولتي ياندى بس ياحبيتي المشوار مايخدتش اكتر من ساعتين دي زيارة واحدة عيانة مش فسحة
اجفلت ندى من حدة شقيقتها فردت ببعض اللطف
اهو اللي حصل بقى يا سمر ضحكنا شوية انا وبقية البنات معاها وخدتنا الحكاوي ونسينا الوقت المهم بقى كنت عايزة اسألك مين الضيوف اللي مشرفينا النهاردة في اوضة الجلوس وعايز اعرف كمان هو ابويا سأل عليا ولا لأ
تكتفت سمر تجيبها بامتعاض
اطمني ياختي مسألش عليكي عشان هو مارجعش لسة من برة اصلا واما عن الضيوف بقى فدى تبقى عمتك روحية اصلها وصلت النهاردة من اسوان وسألت عليك على فكرة
تبسمت ندى تردد بسعادة
الله دي وحشتني قوي وربنا انا هاروح اسلم عليها
استني هنا الاول
اوقفتها سمر تجذبها من ذراعها استدارت اليها الأخرى تسأله باستفسار
بتوقفينى ليه بابنتي هو في ايه بالظبط
ردت سمر من تحت اسنانها
ياناصحة يافالحة انت ناسية ان عندينا صالح وعمتك لو شافته وعرفت بقصته مش بعيد تعمل مصېبة وتفضح الدنيا
استوعبت ندى تردد پصدمة
يانهار اسود ايو صح دا انا كنت ناسية طب احنا هانعمل ابه دلوقتي
يتبع