المطارد بقلم امل نصر ج2
المحتويات
وعمي يونس قاعدين تحت شجرة الجميز بس كدة بقى انا ماشي
اوقفه صالح يجذبه من تلابيب قميصه يسأله
ماشي فين انت هاتخليني ادخل لوحدي هنا وانت بقى طالع وماشي
نفض ذراعه محمد يحاول نزع نفسه عن صالح قائلا
وانت هاتخاف ماتخش لوحدك بقولك هتلاقي ابويا وعمي قدامك سيبني بقى خليني اطلع العب كورة مع العيال برة بقولك سيبني باه
هتف بالاخيرة بعد ان افلت راكضا من صالح الذي انتابه الحرج لا يعلم كيف يدخل او كيف يخرج حتى اجفل على صوتها الرقيق وهي تهتف من خلفه
واقف ليه مكانك ماتدخل
التف اليه فوجدها امامه في الناحية الأخرى بوجهه الذي يشبه القمر بصفائه وابتسامتها المشرقة التي تبعث في القلب بهجة بمجرد النظر اليها ترتدي ملابس مهندمة جميلة وبيدها الدفاتر الورقية وعلى كتفها علقت حقيبة سوداء صغيرة تمتم مسرورا امامها دون تفكير
ياصباح الخير و الهنا والسرور كمان
ابتسمت بخجل لكلماته ثم اردفت ببعض الجدية
ماتتكسفش وادخل على طول ابويا مستنيك فعلا جوا
تجاهل كلماتها وسئلها بفضول
رايحة المعهد ولا المستشفى
قطبت بابتسامة مستترة
الاتنين عن اذنك بقى عشان احصل ميعادي وانت ولو احتجت حاجة اطلب من أي حد في االبيت سلام بقى
اردفت بالاخيرة وتحركت تتخطاه مغادرة نظر هو في اثرها قليلا قبل ان يعود لوضعه ثم خطا ليدلف الى الحديقة بتردد ولكنه تفاجئ بسالم اسفل احدى الشجيرات يرتشف من كوب للشاي خاصته يشير بكفه اليه ليتقدم وفي الناحية الأخرى كان يونس يعزق بفأسه في أحد أحواض الخضرة رمقه بنظرة سريعة ثم تابع عمله
وفي المدينة وبعد ان ترجلت من سيارة الأجرة الخاصة ببلدتهم انفصلت عن مرافقتها من احدى فتيات البلدة مخالفة السير معها في الطريق المعتاد بحجة التقائها الضروري لإحدى صديقاتها من اهل المدينة لأمر مهم يخص الدراسة وسارت في الطريق الذي وصفه
لها تقطعه على تخوف وتردد مع رغبة قوية في المغامرة كان الطريق في بداية الصباح تقريبا خاليا من السكان وهي تسير بحرص حتى تفاجأت به يخرج لها من آحدى البنايات
ندى
هتف بها مقتضبه بابتسامة انارت وجهه الوسيم يتقدم نحوها بقميص اسود على بنطاله من الجينز والذي لائم جسده النحيف بخطوات مسرعة نحوها وكأنه لا يصدق رؤيتها اومأ لها لتتحرك بخطواتها فسارت هي للجهة التي يشير اليها حتى وقفت معه في ركن قريب بعيد نسبيا عن الأعين المتلصصة وحركة المشاة في الشارع تحدث قائلا بلهفة
دا انا مكنتش مصدق انك هاتيجي
ردت قائلة بهدوء
ما انا كنت فعلا مش هاجي بس بصراحة خۏفت لا تزعل وتفتكرني خاېفة منك زي كل مرة وكمان عشان الطريق سهل وهايوصلني لمدرستي مش انت قولت كدة
اومأ لها بلهفة مشيرا لها بيده قائلا
ايوة امال ايه شايفة الشارع الصغير اللي قدامك هناك ده هاتدخلي تمشي فيه وفي ظرف عشر دقايق هتلاقي المدرسة في وشك على طول
اومأت برأسها صامتة فتابع بنظراته المتفحصة وكأنه يلتهم تفاصيل وجهها
ماتعرفيش انا فرحان ازاي دلوقت انا حاسس قلبي هاوقف مني من ضربه السريع جوا صدري دا انا بحبك قوي ياندى
قال فجاة مقبضا على كفها جعلها ترتد للخلف مجفلة من فغلته رفع كفيه امامها بتراجع
اسف سامحيني والنبي انا مش عايزك تخافي مني تاني
ردت وهي تنظر نحو كفه قاطبة بدهشة
انت ايدك بتتنفض
قال مقررا
انا جسمي كله بيتنفض مش بقولك حاسس قلبي هايوقف من الفرحة
لدرجادي
سألت غير مصدقة اردف هو
واكتر من الدرجادي كمان بكرة لما يوصلك الحب اللي في قلبي هاتبقي زيي واكتر كمان
صمتت وهي لا تستوعب كلماته فتابع هو
شوفي كدة انا عملتلك ايه ياندى
قال وهو يخرج لها خلف ظهره ورقة كبيرة تحمل صورتها
هتفت بسعادة وهي تتفحص الصورة
دي الصورة اللي انت بعتهالي امبارح على الوتس
عجبتك الصورة ياندى
اومأت برأسها فاأخرج لها علبة مخملية من جيب بنطاله قائلا
طيب وايه رأيك في الهدية دي
التمعت عيناها بشعاع الفرح لرؤية السلسال الذهبي الذي اخرجه لها والذي تدلي منه قلب ومعه حرف الكاف باللغة الأجنبية قالت متصنعة عدم الفهم
سلسلة مين دي
دي سلسلة فيها حرفي ياندى والقلب اللي فيها دا يبقى قلبي انا عايزك تلبسها وماتتقلعش من رقبتك نهائي
لمسته بيدها بانبهار ولكنها تداركت نفسها ونزعته سريعا
ايوة بس انا قولتلك ماينفعش اخد حاجة من حد غريب
ايوة ماانا قولتلك كمان كلمي اهلك عشان تبقى رسمي
استفاق يدرك حدته في الحديث فخخف من لهجته قائلا
انا قصدي يعني عشان اعرف اكلمك براحتي وكمان اقدر البسك سلسلتي دي واجيبلك كل اللي بتحلمي بيه من دهب ولبس وجزم كل انت عايزاه ياندى
ابتعلت ريقها وقد راقها الحديث وانعش داخلها الاحلام التي لطالما راودتها في مواكبة فتيات المدينة هنا تابع يسألها
ها هاتكلمي ابوكي عشان يوافق بالخطوبة
اومأت برأسها صامتة لتجده امسك بكفها يضع بها السلسال
خليه في ايدك دلوقت عشان قريب قوي هالبسهولك هالبسهولك بإيدي والصورة بقى سيبهالي انا وخليها معايا تصبرني
ايه ياعم هو احنا مقومينك من سريرك عشان تيجي تنام هنا
اردف بها سالم ساخرا نحو صالح والذي كان جالسا بجذعه مستندا بظهره على جزع الشجرة مغمض العينان مستمتعا بملمس الهواء لبشرته ورائحة الخضرة المتنوعة وهي تخترق انفه فتح اجفانه اليه مرددا باسترخاء
ماتلومش عليا ياعم سالم دي اول مرة من سنين طويلة اقعد قعدة زي دي ولا احس فيها بهوا يسكر كدة
وه
اردف بها سالم وقد ادرك مقصد الاخر ربت بكفه على ركبة صالح مهونا
معلش ياولدي انا كنت ناسي ومخدتش بالي لكن اطمن بكرة ربنا هايفك كربك وماهترجعش للمدوعق السچن دا تاني أبدا
تبسم صالح بزاوية فمه ساخرا فجاء الرد من يونس في الجهة الأخرى
ادعي ياعم الحج وقول امين ماحدش عارف يمكن يحصل
رد صالح على كلمات يونس
رغم احساسي انك بتستهزأ بس انا هاقول امين عشان فعلا ماحدش عارف ويمكن يحصل
تدخلت نجية والتي كانت اتية بصنية كبيرة ممتلئة بالطعام
مافيش حاجة بعيدة عن ربنا اقرب ياصالح عشان تاكل معانا وانت يايونس سيب العزيق وتعالى افطر
رد صالح بإحراج
نفطر فين ياجماعة لهو انتوا مصحيني عشان كدة
ايوة ياسيدي مصاحينك عشان تفطر معانا هنا في الهوا ااقرب ياللا بسم الله
ياجماعة ماينفغش هافطر كيف بس
هدر عليه يونس الذي ترك فأسه ليغسل يداه تحت صنبور المياه الكبير
ماتقوم ياعم انت محتاج عزومة ولا يكونش كمان مش عاجبك الوكل في الخلا وعلى
الارض تحت الشجرة
تبسم صالح له وهو يحاول الوقوف مستندا على فرع الشجرة
مش عاجبني ازاي بس وانا نفسي فيها القعدة دي وبحلم بيها من زمان بس على الأقل اكل وانا نضيف او مغسولة يدي حتى ثواني هادخل اغسل وشي وراجع تاني
اوقفه سالم يجذبه من كفه
رايح فين ياصالح ماهي الحنفية اهي ادخل تحتيها واغسل وشك زي يونس ولا هاتتكبر
انشقت ابتسامة مرحة على وجه صالح وهو يردف
والله مامتكبر بس انا هاعملها ازاي دي وانزل بدماغي زي يونس مخي المتعور دا يتحمل ازاي بس
احلهالك انا ياسيدي
اردف لها يونس وهو يقترب بخرطوم المياه السائلة من الصنبور
اغسل من المية دي ساهلة اهي
ضحك صالح من قلبه وهو يتناول خرطوم المياه ويمرر بها يغسل وجهه ويديه في تجربة لم يخوضها من قبل
وفي المدرسة وبعد ان وصلت الى فصلها لتجلس سريعا على تختها الټفت يمينا ويسارا لاهثة بأنفاسها قبل ان تضع يدها بداخل حقيبتها المدرسية مخرجة تلك العلبة المخملية وتتناول السلسال الذهبي فشهقت بإعجاب شهقة منعتها في حضوره أمامها لا تصدق ان هذا السلسال الجميل أصبح هديتها من عاشق لها كما يقول ويؤكد لها دائما هو من رجل يتمنى قربها ويكاد ان ېقتل نفسه للارتباط بها
ايه الحلاوة دي
اننتفضت مڤزوعة وهي تجد سلسالها اختطف من يدها واصبح في كف زميلتها علية تلتف به امامها بإعجاب
ېخرب عقلك يا ندى سلسلة دهب وفيها قلب وحرف الكاف كمان مين دا يابت اللي بحرف الكاف وبيجبلك هدايا دهب
اړتعبت ندى وذهبت مهرولة لتغلق باب الفصل قائلة برجاء
ابوس ايدك ياعلية وطي صوتك هاتفضحينا دا هدية من خطيبي
ولما هو هدية من خطيبك بتخبي ليه انك مخطوبة اساسا
سألتها بتشكك وهي تبتعد بالسلسال
عنها وتلاعبها ردت ندى بارتباك
ماهو هايبقى خطيبي والله واتقدملي كمان بس ابويا هو اللي رفض
شهقت الفتاة مرددة بعدم تصديق
ابوكي رفضه ومع ذلك هو بيجبلك هدايا بالدهب كمان دا مين دا يابت
نظرت لها بتخوف وتردد في ذكر الأسم فعلية هذه لطالما اشتهرت
ماهو انت لازم تقوليلي الأسم ياندى عشان ياحبيبتي انا مش هاسكت النهادة غير لما اعرف
قالت الفتاة بمحايلة وتابعت وهي تغمز بعيناها
قولي يا حبيبتي عشان ادلك ليكون حد بيضحك عليك قولي يابت
تعرقت ندى وزاد توترها حتى زاغت عيناها لخارج النافذة الخشبية للفصل نحو الشرفة المعروفة شهقت الفتاة ضاحكة حينما التفتت للناحية التي تنظر لها ندى قائلة
لا ماتقوليش معقولة يكون العاشق المتيم
حينما صمتت ندى فهمت الفتاة فزادت من ضحكاتها المچنونة وهي تدور حول ندى مرددة
اه ياكهينة يا لئيمة انت بقى معلقة الواد ومقشطاه ومعانا احنا بتضحكي معانا وتتمسخري عليه
هتفت عليها ندى غاضبة
بلاش كلامك المستفز دا يا علية كرم عايزني في حلال ربنا بدليل انه اتقدملي زي ماقولتلك
تخضرت الفتاة وهي تحدق بندى من رأسها لأخمص قدمها فقالت بميوعة
طب انا مش هاقولك كلام مستفز ولا اضايقك حتى بس بشرط تحكيلي الحكاية من طق طق لسلام عليكم
زفرت ندى من انفها تشيح بعيناها عن الفتاة لبعض اللحظات تفكر قبل ان تعود اليها حاسمة امرها
انا هاتكلم واحكيلك بس وديني ياعلية لو طلع الكلام دا للبنات المايصين اصحابك لاكون مبلغة عنك مديرة المدرسة بأي بمصېبة من اللي بتعمليها مع البنات
اومأت الفتاة برأسها على مضض قائلة
ماشي ياندى
يتبع
الفصل ١
بوجه ضاحك وابتسامة غابت عنها كثيرا كانت تتعامل مع زملائها في العمل والمرضى أيضا كان نصيبهم الرعاية مع الحديث اللطيف المرح تهون به عليهم انتبهت عليها صديقتها في اثناء مررهم برواق المشفى الذي يتدربن به
عيني عليكي باردة النهاردة اول مرة من مدة طويل الاقي وشك منور كدة وضحكتك طالعة من القلب
اومأت لها يمنى بابتسامة غير مبالية فتابعت صفاء
وكمان بتتقلي ومابتروديش جرا ايه يابت عم سالم ليكونش مخبية عني حاجة يابت
ويعني هاكون مخبية عنك ايه بس يامجنونة انت هاتستعبطي ما كل حاجة على يدك
قالت يمنى فالټفت لها صفاء ترمقها بتفحص وردت تسألها رافعة احدى حاجبيها بريبة
على يدي كيف يعني اوعي تكوني اتخطبتي ومداريه عني يابت
ضړبت يمنى بكفيها تضحك مرددة
عليا النعمة صح مچنونة يابت افهمي بقى انا لا يمكن هاتخطب ولا اتنيل طول ما انت بتنبريلي فيها ببوزك الفقر ده !
شهقت صفاء مستنكرة ترد عليها
انا بوزي فقر برضوا يايمنى دا احنا اطورنا على كدة وبقينا بنعرف نألس بالكلام كمان يا يمنى ايه اللي حصلك يابت
ضحكت بمرح يمنى وهي تتلقى لكزة صديقتها على ذراعها ثم توقفت بجوار شرفة زجاجية في احد
اركان المشفى تنظر للخارج وقالت بشرود
هاتصدقيني ياصفاء لو قولتلك ان انا نفسي مش عارفة انا ليه مبسوطة
لا والنبي
اردفت بها صفاء بغير تصديق وتابعت
يعني على كدة بقى انت صحيتي الصبح ولقيتي نفسك بالهيئة دي طب والوش المكشر بتاع الأيام اللي فاتت في القلق والخۏف دا كان برضوا كدة من غير سبب
ردت مضيقة عيناها وقالت بشقاوة
اممم لا دا كان ليه سبب بس برضوا على غير ارادتي
من غير اردتك ازاي يعني هو انت مچنونة يابت
قالت صفاء وهي تدفعها بكفيها حتى كادت ان توقعها على الارض صاحت يمنى عليها بصوت خفيض
يامجنونة هاتوقعيني وتخلي صوتي
يطلع انت عايزة تجيبلنا الكلام
لم ترد صفاء وزفرت حانقة فتابعت يمنى بمرح
طب خلاص ماتكشريش كدة واعدلي وشك المقلوب ده
صمتت يمنى قليلا ثم أردفت
احساس ان تبقى روحك معلقة بروح حد تاني غريب عنك او لما تشوفيه تبقى متأكدة انك تعرفيه من سنين طويلة دا اسمه ايه لما تحسي بقلبك بيرفرف من الفرح اما بس تشوفي ضحكته ولا ابتسامته النادرة دا يبقى ايه لما تحسي ان صدرك طابق على قلبك والنفس منحاش عنك لمجرد بس انه زعلان لشئ يخصه حتى من غير مايقولك عنه دا اسمه ايه
تنهدت صفاء بابتسامة تزين ثغرها فقالت
هيييح على دلع البنات يما ومياصتهم ماهي معروفة لوحدها ومش محتاجة تفسير ناقص بس الفعل وتبقى رسمي
ظهر الحزن على وجه يمنى الذي اختفى منه المرح وهي ترد على صديقتها
للأسف دا حلم بعيد لا انا ولا هو نجرؤ عليه ماانت عارفة ظروفه مهببة ازاي مش انا حكايالك برضوا
ردت صفاء
عارفة بس مافيش حاجة بعيدة عن ربنا انت بس قولي يارب
يارب ياصفاء يارب
رددت يمنى بتمني حتى اجفلت على هتاف صديقتها
صح يابت يايمنى انا قريت عن حاجة كدة مشابهة لحالتك انت صالح عارفة يابت بيقولوا عليها ايه
قطبت يمنى تسألها باستفسار
اسمها ايه
اجابتها الأخرى
دي والله اعلم حاجة كدة شبه التخاطر
في البلدة الأخرى
كان العم فضل جالسا بطرف الطريق على جزع نخلة صغيره مستندا بظهره على احد البيوت الطينية وكأنه في انتظار أحد ما حتى ظهرت احدى النساء وهي تعبر الطريق وبيدها عدة اكياس بلاستيكية ممتلئة بالخضروات هتف عليها فضل وهو يتقدم بخطواته نحوها
استني استني اقفي عندك يا سيدة
توقفت على سماع الصوت المرأة الأربعينيه تنظر بتفحص نحوه حتى اذا اقترب منها رددت مرحبة
عم فضل ياهلا بيك ياراجل ياطيب عاش من شافك
اقترب يصافحها بمرح هو الاخر
انت اللي عاش من شافك بقيتي مختفية ومحدش بيشوفك خالص ليكونش عيشة القصر عجبتك يافقرية
ضحكت المراة بمرح حتى ظهرت اسنانها فقالت
قصر مين ياعم بس اللي هايعجبني واحنا شغالين خدامين فيه هو احنا وش قصور برضوا
خدامين خدامين كلنا خدامين لقمة عيشنا يا سيدة مش احسن من مد اليد
اردف بها العم فضل ردت المرأة على قوله
احسن مية مرة طبعا بس انت نفدت ياعم فضل جوزة عيالك وسيبت الشغل تراعي قراطين الأرض يارب انا كمان اجوز البنتين عشان اترحم زيك
ضحك العم فضل مستخفا يرد
طول ما في جوازة بنات عمرك ما هاتستريحي دي مصارفهم بعد جوازهم بتكتر مش بتخلص
والنبي صح عندك حق
اومأت المرأة مصدقة بقوله فتابع هو سائلا
الا قوليلي صح عاملة ايه البنية وردة خفت كدة بعد ما طلوعها من المصحة ولا لساتها على حالها
لوت المرأة ثغرها تلوح بكفيها
والله ما انا فاهمالها ياعم فضل مش انا مرعياها اليوم كله اها وبيتقطم ضهري قبالها لكن والنعمة ما فهمالها نوبة الاقيها بتبصلي واكنها عارفاني وسامعة كلامي ونوبة تاني اشوفها كأنها واحدة تانية نظرتها بتخوفني واحس كدة وكانها هاتهجم عليا تقولش بسم الله الحفيظ ملبوسة
وه لدرجادي طب يعني على كدة هي مابتتكلمش واصل
نفت المرأة تهز برأسها وقالت
عارف ياعم فضل الدكاترة نفسيهم محتارين فيها وانا عن نفسي صعبانة عليا ومقطعة قلبي عليها والنبي البت وردة وهي وردة الوش وكانه بدر منور لكن العقل الله مخلف بقى
ااااه
اومأ فضل وكأنها يتفهم كلماتها ثم رفع رأسه لها قائلا
بقولك ايه ياسيدة هي البت بيعمولها زين في القصر هناك ولا طول الوقت حابسينها في اوضتها وكاتمين نفسها
وفي الحديقة وبعد ان تناول معهم وجبة الإفطار على الأرض وسط الخضرة واجواء الطبيعة الساحرة كان يتحرك معهم بخطواته معهم يتابع طريقتهم في جنى الثمار الناضجة من الشجرة التي طرحت حديثا ثم غرز
الحبوب في الأرض بعد ان تم عزيقها واخراج النباتات التالفة منها ثم ريها
بالماء الجاري حتى تنبت وتختضر كسابقتها شاكسه سالم قائلا
تعبناك معانا النهاردة ياعم صالح
بادله الابتسام قائلا صالح
بصراحة مش عايز اكدب عليك ياعم سالم واقولك متعبتش لأن انا فعلا تعبت
وه ههههه
اردف بها سالم مقهقا يتابع
انت كدة هاتخليني اصدق كلمة ولدي صح لما بيقول انك عطلان
ضحك صالح وانطلقت ضحكة مدوية من يونس وهو يردد
دا محمد ولدك دا مصېبة صح ياواد ابوي
ردد صالح هو الاخر
الله ېخرب عقله حتى معاكم انتوا كمان فاضحني الا فين هو صح ماشغالش النهاردة معاك زي كل يوم ياعم سالم
النهاردة في ماتش كورة في الاستاد الكبير يعني مش هاياجي غير بعد ما يخلصه انا مش عارف النصيبة دا امتى اتعلق بالكورة دا عمره مابجيبش الست سنين الله ېخرب مطنه
ربت يونس على صدره بتفاخر
طالع لعمه حبيب عمه ده دا انا مكنتش بسيب ماتش الا اما اشترك فيه على ايامي قبل مااحس بالدنيا والمعايش تطحني الله يلعن ابو الفقر ماله الواحد لو كان معاه فلوس دلوك مش كان زمانه اتجوز من زمان وريح مخه بلا ۏجع قلب
خاطبه صالح قائلا
مش دايما الفلوس بتبقى نعمة احيانا بتبقى نقمة ونصيبة كبيرة اسألني انا شوية الهوا دول اللي طالعين من وسط الخضرة الى تشمهم وسط ناسك وحبايبك صدقني والله بالدنيا ومافيها
صمت سالم ويونس بتفهم لمقصد صالح الذي اردف متابعا
ياما نفسي احضر فرحك يايونس واشوف شكلك عالكوشة جمب عروستك ههه هاتعرف توشوشوها كدة برضوا يايونس وتضحكها عالكوشة
صدرت ضحكة مدوية من سالم كما ظهرت على وجه يونس قبل ان يستدير بجسده عنهم متصنع الڠضب يضرب بالفأس قائلا
خبر ايه امال لا انتوا فاكرني مخبل اعرف طبعا اقول كلام حلو كتير كمان بس انا هاخدها من قاصرها واخدها من الكوافير للشقة على طول فاضي انا للكوشة والكلام الفاضي ده
قالها يونس وانطلقت نوبة من الضحك بينهم غير قادرين على التوقف حتى صدح صوت الهاتف الخاص بسالم على الأرض مسح كف يده على جلبابه قبل ان يتناوله سريعا ويرى اسم المتصل فتح يرد على الرجل بترحاب
الوو يااهلا ياعم فضل تسلم هو زين والحمد لله ايوة يعني كلمتها واتأكدت من الكلام ده زين قوي حاضر من عنيا في أي وقت انت اتصل وان شاء الله ليها حل هابلغه حاضر
بعد أن انهى المكالمة الټفت سالم لصالح قائلا بحماس
شكلك كدة هاتتلم على اختك قريب وتشوفها
انتفض قلب صالح بصدره يردد بعدم تصديق
انت بتتكلم جد ياعم سالم يعني فضل عرف يلاقيلنا سكة في القصر
اجابه سالم يطمئنه
ان شاء الله هاتشوفها بعيد عن القصر خالص اصله بيقولك ان ليها ميعاد في السبوع بيطلعوها برا القصر ويودوها للدكتور النفساني يعني ان شاء الله لو عرفنا الميعاد نلاقي طريقة نوصلها بيها
ردد صالح بقلب انفطر بالحنين نحو شقيقته اثار الشفقة بقلب سالم ومعه يونس
يارب دا يحصل ياعم سالم يارب يحصل قريب قوي
في المساء وعلى سطح منزله كان سالم يكركر في حجر الشيشة خاصته وهو جالس كالعادة على مصطبته الملتصقة بسور السطح حينما اقتربت منه ابنته الصغرى ندى تلقي التحية بأدب
مساء الخير يابوي
قطب سالم يرد التحية بابتسامة واسعة
مساء الخير ياعين ابوكي خطوة عزيزة يا سنيورة ندى نورتي السطح
ردت بابتسامة خجلة وهي تجلس بجواره
الله يسامحك يابوي عشان بتتريق عليا وانا جاية اقعد جمبك واونسك
ضحك سالم من قلبه
اهي دي بقى النكتة صح من امتى يابت انت بتطلعيلي ولا بشوف وشك حتى اطلعي من دول
وقولي عايزة ايه دوغري
صمتت قليلا بتفكير ثم قالت بتحايل
يعني لو قولتلك يابوي مش هاتكسفني زي امي مابتعمل دايما
قطب يسألها بحيرة
امك بتكسفك ليه ان شاء الله هو انت عايزة إيه بالظبط يابت
صمتت تنظر اليه بتردد قبل ان تحسم امرها تجيبه
بصراحة كدة عشان ما لفش وادور عليك الجدع اللي اتقدملي قريب بعتلي واحدة قريبته وعايز يتقدملي تاني
جدع مين
قال سالم ثم تذكر يردف لها
يكون قصدك على الواد اللي ساكن في البندر جمب مدرستك
اومأت برأسها فتابع سالم
الله ېخرب مطنه هو الواد ده ماببيزهقش انا قايله مش هاجوز بتي لحد غريب هو مابيفمش!
ردت ندى بدفاعية
وفيها ايه يعني لما يكون غريب مدام مأصل وابن ناس واصول
وانا ايش عرفني بقى انه ابن ناس واصول مايمكن مايكونش كدة
يابوي ماتقولش كدة حرام عليك دا ابن ناس برضوا
قالت ندى بتعصب فتفاجأت بأبيها يقبض على رسخها يهدر پغضب
وانت عرفتي
منين يابت بأصله ولا فصله حتى
تلعثمت في قولها تخشى ڠضب ابيها وقالت
من قريبته يابوي والنعمة هي اللي قالتي انه ابن ناس مرتاحين وحالتهم حلوة كمان هناك في البندر دا غير انه وحيد ابوه وامه مېتة يعني عريس لقطة زي مابيقولوا في الأمثال
ترك سالم رسخها مرددا
برضوا ماضمنوش انا الواد ده لما قعد قصادي واشتغل يلح عليا في طلبك معجبنيش وبصراحة مارتحلتوش وانا احساسي مابيكدبش ابدا
يابوي احساس ايه والكلام الفاضي اللي بتقوله ده الراجل شريني وعايز يتاقلني بالدهب زي ما قالت قريبته وانت تقولي احساس يعني مش كفاية امي اللي موقفة كل المراكب السايرة قدامي غيظ في يمنى اختى اللي مش طايقة واد اخوها وظلماني انا في النص وانا ماليش ذنب
ضيق سالم عيناه يستمع لخطاب ابنته بملامح مغلفة لا تنبئ بشئ ثم مالبث ان يرد قائلا بحسم
خلصتي كل كلامك يا ندى
اومأت برأسها تردد بتوجس من هيئته
يعني يابوي على حسب انت موافق ولا لاه
اممم طب اسمعي بقى ياعيون ابوكي انا مش شاريكم من السوق عشان ارمي الوحدة فيكم لأي حد حتى لو كان غني وحالته مرتاحة زي ما بتقولي
يعني ايه يابوي
سالته باستفسار اجابها سالم بكل حزم
يعني تبلغي البت قريبة الواد ده ان ابوكي رافض وماعندوش مرارة للت والعجن كل شوية
يتبع
الفصل ٢ بقلم امل نصر
رفض ابوكي رفض !
هتفت بها الفتاة مستنكرة في وجه ندى الجالسة جانبها في التخت وتابعت
هو ابوكي دا مچنون ولا تفكيره على قد
لمي نفسك ياعلية عشان انا والله ما هاسمحلك للغلط فيه
هدرت بها ندى مقاطعة الفتاة پغضب ردت الفتاة بملاوعة
اتا مقصديش ياندى اني اشتم ابوكي ولا ازعلك بس يعني ماتزعليش مني احنا ربنا ادانا العقل عشان نفكر ونختار الصح مش نرفض كدة من الباب للطاق هو انت ماقلتلوش على حالته المادية والعز اللي هايعشك فيه
ردت ندى متأففه قولت والله وقولت انه وحيد ابوه وامه مش عايشة معاه عشان تنكد عليا زي بقية الحموات بس برضوا ابويا مقتنعش كل اللي عليه ان الشخص دا غربب واحنا منعرفش ايه ظروفه اعمل ايه تاني عشان يقتنع دا انا كل ما اجيله يمين يجيني شمال لما فالاخر حسم وقالي قفلي على الموضوع وافصلي
لوكت علية بفمها قليلا بسخرية ثم قالت
طب يدي نفسه فرصة الأول ويفكر في مصلحة بنته هو كل يوم الواحدة بتجيها فرصة حلوة كدة دا معظم الشباب اللي بتتقدم في الزمن ده بيبقوا واقعين واسأليني انا رافضة يجي اربعة دلوقت بسبب ظروفهم الزفت المادية
لم ترد ندى ولكن رمقتها بنظرة متشككة فهمتها الفتاة فهتفت معترضة
لا بقولك ايه ماتبصليش كدة ياحبيبتي وتفتكريني بفشر ولا بألف عليكي لا ياقلبي دا انا العرسان اللي بتيجي تتقدملي وتخبط على باب بيتنا ايه كدة اهو كدة اهو أمم ياامي أمم
قالتها علية وهي تعبر بيدها وتتحدث بطريقة جعلت ندى تضحك واردفت علية
بس اقولك على حاجة يابت يا ندى ابوكي دا لو كان شاف الشقة اللي في العمارة اللي ساكن فيها كرم اكيد كان هايعيد نظر انا متأكدة ان ايجار الشقة دي من شكلها كدة يجيب شئ وشويات
لا ما هو كرم قالي انها ملك مش ايجار
قالتها ندى بزهو لتفاجأ بصيحة من الفتاة
كماااان يعني مش كفاية شقة واسعة في عمارة فخمة لا كمان زيادة تطلع ملكه دا ايه الحظ ده
هتفت ندى وهي تلوح بكفها تخمس بوجه الفتاة
الله اكبر في عينك ياشيخة هي ناقصة حسد
شهقت عليه مستنكرة فعلة ندى وقالت مابين أسنانها
بتخمسي في وشي وخاېفة احسدك على ايه بقى يا حبيبتي دا حتى ابوكي رافض يعني
اطرقت ندى رأسها بحزن بعد أن وضعت قبضتها المستندة على التخت تحت وجنتها رردت علية بكيد
والله ما انا عارفة دا فقرك انت ولا فقر ابوكي طب ياريتوا كان حصل معايا انا ولقيت واحد بس من ولاد الايه اللي اتعلقت في حبالهم خبط على بابي واتقدم والنعمة دا انا كنت مسكت فيه بإيدي وسناني
التفتت اليها ندى قائلة
على فكرة ماتزعليش مني ياعلية بس انا بصراحة يعني السبب الأساسي اللي خلاني وافقت بكرم هو انه دخل البيت من بابه دوغري وعايز يتجوزني النهاردة قبل بكرة رغم اني احيانا بضايق من الحاحه
فمغمت بالاخيرة بصوت خفيض فكان الرد من عليه انها لوت ثغرها تنهض عن المقعد
تمام ياحبيبتي بس المهم بقى انك تتجوزيه ومايبقاش كلام على الفاضي
جذبتها ندي من كفها توقفها قائلة
ماتزعليش مني ياعلية انا مش قصدي حاجة وحشة عنك
تنهدت الفتاة متململة ثم ردت
خلاص ياستي مش
زعلانة سييني بقى امشي اروح فصلي قبل الفسحة ماتخلص
همت ترد ندى ولكنها ابتلعت كلماته مع طنين اهتزاز هاتفها بورود مكالمة هاتفية فقالت مخاطبة الفتاة
طب اتفضلي ياستي اهو بيرن ارد اقوله ابه بس وهو مستتني على ڼار من امبارح خبر الموافقة
التمعت اعين الفتاة بالحماس تجيبها
ردي عليه وقوليلوا انك لسة بتحاولي
هتفت بملل والهاتف بيدها
تاني يعني ماقلوش ابويا رفض وافصل على كدة مدام مافيش فايدة
قفزت لتعاود الجلوس بجوارها تترد بلهفة
ماتبقيش هبلة وتضيعي الفرصة من ايدك لوعيه لحد ما تاخدي الموافقة من اهلك عشان مايطفشش منك افتحي المكالمة انت بس وانا هامليكي تقوليلوا ايه
اذعنت على تردد تنفذ طلبها بفتح المكالمة والأخرى تضع اذنها على الهاتف معها
الوو ايوة ياكرم !
بمنزل سالم وفي الحديقة الخلفية وبعد ان سمح له بدخولها بعد ان اطمأنوا من جهته اصبح يقضي معظم وقته بها اما بصحبة سالم ويونس في اوقات فراغهم او وحده يتأمل ويملأ صدره بالهواء العليل بها او بصحبة المشاغب الصغير محمد الذي لا تهدأ حركته ابدا
خلاص يامحمد انزل بقى وكفاية
هتف بها صالح پخوف وهو واقف اسفل الشجرة التي صعدها محمد والذي هتف مرددا لصالح
ياعم اهدى بقولك شوية تاني ونازل
زفر صالح بقلة حيلة قائلا له
ياحبيبي كفاية اللي جنيتهم دول حلوين قوي يابني انزل لغصن الشجرة يميل بك وتقع
يعني كدة مثلا
لوح بجسده محمد بدعابة ثقيلة جعل الخۏف يزلزل قلب صالح قبل ان يستدرك مزاحه فهتف ساخطا وهو يبتعد بجسده عنه معترضا
كدة برضوا يامحمد دا برضوا هزار تهزروا
معلش متزعلش منه دا عيل برضوا ومش فاههم
التفتت مجفلا على صوتها فتبدد غضبه العاصف وكأنه لم يحدث وهو يرى تهادي خطواتها الرقيقة وهي اتية نحوه بصنية عليها كوبان من العصير فقال لها
انا عمري ماازعل منه انا زعلي بس خوف عليه
القت نظرة محذرة نحو محمد قبل أن ترد قائلة
وهو عارف كدة بس تعمل ايه بقى بيستغل ده ويستهبل خد اشرب العصير ده وروق اعصابك شوية خد
تناول منها الكوب الزجاجي الكبير الممتلئ بالعصير وقال ممازحا
طب انت جايبة كوباتين ليكون حسبتي محمد معايا دا راجل مشغول ومش فاضي
مين دا اللي مشغول
هتف بها محمد وهو يحاول النزول متمسكا بفروع الشجرة وقال متابعا نحو شقيقته التي كانت تضحك
تعالي يابت نزليني خليني اشرب العصير بتاعي عصير مانجة دا صح
هزت شقيقته رأسها شقيقته بالرفض
لا مش هنزلك وخليك انت عالشجرة بقى شوف مين اللي هاينزلك بعد ما زعلت صالح منك
التفتت محمد نحو صالح برجاء فادعي الاخر غضبه منه واشاح بوجهه عنه فهتف محمد
طب وحياة غلاوتي عندك ياشيخ لتنزلني وماتسمع كلام البت دي
لم يستطع صالح كبح ابتسامته وهو يتجه ليتناول محمد من أحد الاغصان القريبة لينزله أرضا قائلا ليمنى
معلش بقى مضطر اتنازل دا حلفني بغلاوته
انزله على الأرض واننطلق محمد نحو شقيقته يختطف منها كوب العصير ليرتشفه بسعادة مهللا
الله على المنجة الحلوة ياناس
بالهنا ياسيدي
اردفت بها يمنى وهي تنظر له بدهشة ومعها صالح هو الاخر و الذي خاطبها قائلا
شكله بيحب الفواكه كلها انا كنت فاكره بيحب الجميز بس
قول عليه زيك ما انت كمان من ساعة ابويا مافتحلك باب الجنينة وانت بقيت لابد ليل نهار فيها
قالت يمنى فانشق ثغره بابتسامة سعيدة يردف
مسجون وانفتح له باب يطل منه على الدنيا يتفرج على طرح الأرض وخضار الطبيعية وهواها اللي ينعش الروح
صمت قليلا ثم تابع
ويرد روحه برؤية الوجه الحسن يبقى اقعد في اؤضتي ليه واحرم نفسي من دا كله
تلجلجت وهي لا تعلم بماذا ترد على كلماته الجميلة وغزله الصريح لها فقالت مرتبكة
تقصد مين بالوجه الحسن
مط شفتيه قائلا بمغزى
والله انت عارفة كويس قوي انا اقصد مين بالوجه الحسن
تورد وجهها وهي تتناول كوب العصير الفارغ من يده تود الهروب من امامه بخجل جعل اطرافها ترتعش من فرط ارتباكها ولكنها اجفلت منتفضة على صيحة جهورية من والدها وهو يدلف لداخل الحديقة مسرعا
عندي ليك خبر بمليون جنيه ياصالح
انتفض هو الاخر على صيحة الرجل بعد ان افاقه من شروده بمحبوبته وخجلها الذي يفعل بقلبه الافاعيل فردد له بتلعثم
مممليون جنيه ! ليه هو انت هاتقولي ايه بالظبط
توقفت يمنى وهي تشاهد ابيها وهو يقف امام صالح يشير له الهاتف قائلا
اتفضل واسمع بنفسك عشان تصدق
تناول صالح الهاتف يرد على المتصل بعدم فهم فوصله صوت الرجل العجوز
الوو ياصالح انا عمك فضل
ردد قاطبا
اهلا ياعمي في ايه عندك
وصله صوت الرجل
متابعة القراءة