مريم والرجل الغامض بقلم ندى الجمل

لمحة نيوز

بسرعة
وصلوا.
التوتر انفجر في المكان.
يوسف مسك إيد مريم
بصيلي.
بصت له
قال بهدوء سريع
اسمعي كويس أي حاجة تحصل، متخافيش.
قالت وهي متوترة
وأنت؟
ابتسم ابتسامة خفيفة
أنا متعود.
الباب خبط جامد.
رجالة دخلت
وشهم مش باين بس نيتهم واضحة.
واحد منهم قال
يوسف اللعب خلص.
يوسف وقف قدام مريم
كأنه حائط.
قال بهدوء مرعب
أنا اللي بقرر إمتى يخلص.
الراجل ضحك
واضح إن عندك حاجة تخاف عليها.
العين راحت على مريم.
يوسف اتحرك بسرعة
ولا تقرب.
الصوت بقى أخطر.
مريم حست لأول مرة
إن الموضوع مش هزار.
ده عالم
يا إما تعيش فيه قوية
يا إما يتكسري.
بس وهي واقفة وراه
حست بحاجة واحدة بس
إنها مش لوحدها.
يوسف بص لها بسرعة
نظرة فيها وعد.
مهما حصل مش هسيبك.
القلب دق
بقوة.
الحب بدأ يظهر
بس الخطر بقى على الباب. 
الرجالة دخلوا
والتوتر بقى تقيل لدرجة إن النفس نفسه بقى مسموع.
يوسف واقف قدام مريم
كأنه بيحميها بجسمه.
بس مريم؟
لأول مرة ما حسّتش إنها عايزة تستخبى.
بصّت حواليها بسرعة
عينها مسكت كل تفصيلة.
الأبواب الشبابيك عددهم حركة إيديهم.
واحد من الرجالة قرب وقال
هنخلصها بهدوء يا يوسف لو تعاونت.
يوسف ابتسم ابتسامة باردة
أنا عمري ما بتعاون.
وفي اللحظة دي
مريم لمحت حاجة.
موبايل على الترابيزة
كان بتاع يوسف.
افتكرت كلامه
لو حصل حاجة متخافيش.
خدت نفس سريع
وبهدوء شديد اتحركت خطوة ورا.
ولا حد خد باله.
إيديها وصلت للموبايل
وشغّلته.
بصّت بسرعة
ولقت اسم محفوظ
كريم طوارئ
من غير تفكير
ضغطت اتصال.
وحطت الموبايل في جيبها مفتوح.
رجعت مكانها كأن مفيش حاجة حصلت.
يوسف كان لسه مركز معاهم
بس فجأة
عينه لمحتها.
وفهم.
من غير ما حد ياخد باله
نظرة واحدة بينهم قالت كل حاجة.
كويس
قالها بهدوء جواه.
الراجل اللي قدامهم قال
آخر فرصة يا يوسف.
يوسف قال
أنتو اتأخرتوا.
قبل ما يستوعبوا
نور البيت كله اتقطع.
ظلام.
صوت حركة.
مريم اتوترت
بس فضلت ثابتة.
صوت خبط برا
وبعدين
أصوات رجالة تانية.
حد صرخ
اتحركوا بسرعة!
النور رجع فجأة
ولقت رجالة تانية دخلت.
واحد منهم قال
يوسف باشا كله تمام.
الرجالة التانيين اتشلّوا مكانهم.
يوسف بص لمريم
والمرّة دي
ابتسم بجد.
قرب منها
وقال بصوت واطي
إنتي عملتي إيه؟
ابتسمت بخفة
أنا مش بس محتاجة حماية.
سكت لحظة
واضح إنه مصدوم.
وبعدين قال
إنتي أنقذتي الموقف.
قالت وهي باصة في عينه
وأنا قلتلك مش بخاف.
الجو بينهم اتغير
مش بس إعجاب.
احترام.
يوسف قال بهدوء
واضح إني قللت منك.
مريم ردت
وأنا واضح إني لسه ما شفتش كل حاجة منك.
ابتسم.
بس قبل ما اللحظة تكمل
سلمى قالت بقلق
في مشكلة أكبر
يوسف لف لها
إيه؟
قالت
اللي برا دول مجرد بداية.
الصمت نزل.
مريم بصت ليوسف
وقلبها قال حاجة واحدة
دي مش نهاية المواجهة
دي أولها. 
يوسف مد إيده لها
وقال
هتكملي معايا؟
مريم بصت لإيده
وبعدين له
ومسكتها.
للآخر.
الحب بقى شراكة
والخطر بقى أكبر. 
الهدوء رجع
بس كان هدوء مزيف.
مريم واقفة جنب يوسف
إيدها لسه في إيده.
بس إحساس غريب بدأ يدخل قلبها
حاجة مش مظبوطة.
يوسف قال بصوت ثابت
نقفل الموضوع هنا ونبدأ نحضر للخطوة الجاية.
سلمى كانت واقفة بعيد
ساكتة زيادة عن اللزوم.
مريم عينيها راحت عليها.
في حاجة غلط.
سلمى عمرها ما بتسكت.
فجأة
صوت طلقة.
الصوت فرقع في المكان.
يوسف اتجمد لحظة
وبعدين جسمه مال.
مريم صرخت
يوسف!!
بصّت
ولقت الدم.
وبصّت أكتر
وشافت إيه؟
سلمى ماسكة مسدس.
العين فيها برود غريب.
مريم اتصدمت
إنتي؟!
سلمى ابتسمت ابتسامة باردة
آسفة بس الشغل شغل.
مريم دماغها وقف.
إنتي كنتي معانا!
سلمى هزت كتفها
كنت لحد ما عرض أحسن جه.
يوسف رغم الألم رفع عينه.
كنتِ غلطة
قالها بصوت ضعيف بس تقيل.
سلمى ردت بهدوء
لأ إنت اللي اتعلّقت زيادة.
مريم حست النار جواها.
وفي اللحظة دي
الرجالة اللي برا دخلوا تاني.
الموقف قلب.
مريم بصت ليوسف
كان بيحاول يثبت نفسه.
العين فيه لسه قوية.
قالها بصوت واطي
مريم امشي.
هزّت راسها بسرعة
مستحيل.
قربت منه وسندته
إنت قلت مش هتسيبني.
بص لها
رغم الألم
ابتسم.
وأنا بوفي بكلامي.
مريم لفت بسرعة
وبصت على المكان.
المسدس وقع من إيد سلمى لحظة.
دي الفرصة.
جريت
وخدت المسدس.
وقفت قدام يوسف.
أول مرة
تبقى هي الحماية.
بصت لسلمى
وقالت بصوت ثابت
الدور عليكي.
سلمى ضحكت
إنتي لسه مبتدئة
مريم قاطعتها
بس مش لوحدي.
ضغطت الزناد
طلقة.
سلمى وقعت.
الصمت رجع.
بس المرة دي
دم.
مريم كانت بتنهج
إيديها بتترعش
بصت ليوسف بسرعة
خليك معايا بالله عليك!
يوسف قال بصوت ضعيف
إنتي أقوى مما كنت فاكر.
دموعها نزلت
ما تمشيش
إيده مسكت إيدها
بصعوبة
لسه مخلصناش.
مريم شدّت نفسها
وقالت
ولا هنخلص.
الخيانة كسرتهم
بس خلتهم أخطر. 
الإسعاف وصلت بسرعة
بس الوقت كان تقيل.
مريم كانت ماسكة إيد يوسف
مش سايباها لحظة.
الدم كان كتير
بس عينه؟
لسه فيها نفس القوة.
قبل ما ياخدوه
بصلها وقال بصوت واطي
خليكي قوية.
دموعها نزلت
بس معاك.
بعد 3 أيام 
المستشفى كانت هادية
ريحة مطهرات وسكون غريب.
مريم قاعدة جنبه
ما نامتش تقريبًا من يوم الحادثة.
وشها باين عليه التعب
بس عينيها؟
مش بتسيبه.
الدكتور خرج وقال
الخطر عدى بس محتاج راحة.
قلبها أخيرًا هدّى.
دخلت الأوضة
يوسف كان مغمض عينه.
قربت منه بهدوء
وقعدت جنبه.
وقالت بصوت واطي
أنا هنا.
ثواني
إيده اتحركت.
وعينه فتحت ببطء.
بص لها
وكأنه بيطمن.
ابتسم ابتسامة خفيفة
لسه هنا؟
ضحكت وهي بتمسح دموعها
مش همشي.
سكت لحظة
وبعدين قال
أنا مش متعود حد يستنى.
ردت فورًا
اتعود.
السكوت بينهم كان مليان كلام.
يوسف قال
أنا كنت فاكر إن القرب من حد ضعف.
مريم هزت راسها
يمكن بس مش دايمًا.
بصلها نظرة أهدى
معاكِ الموضوع مختلف.
قلبها دق
بس المرة دي بهدوء.
قربت إيده منها
ومسكتها.
أنا مش جاية أضعفك
وقفت لحظة
وبعدين كملت
أنا جاية أقف جنبك.
يوسف ابتسم
بجد.
وده أخطر بكتير.
ضحكت بخفة
مستعدة.
سكتوا شوية
بس الإحساس بينهم بقى أوضح.
يوسف قال فجأة
أنا كنت ممكن أخسرك.
مريم ردت بهدوء
بس ما خسرتنيش.
بصلها
نظرة أطول.
وبعدين قال
ومش هخسرك.
المرة دي
ما كانش وعد عادي.
مريم قربت شوية
وقالت
وأنا مش هسيبك.
اللحظة سكتت
بس قلبت كل حاجة.
يوسف قال بنبرة هادية
لما أخرج من هنا كل حاجة هتتغير.
مريم سألته
للأحسن؟
ابتسم ابتسامة غامضة
لو إنتي معايا أيوه.
مسكت إيده أقوى
أنا معاك.
الحب بقى أوضح
بس العالم اللي مستنيهم بره لسه أخطر. 
يوسف خرج من المستشفى
أهدى بس مش زي الأول.
مريم كانت معاه
بس حاسة إن فيه حاجة مستخبية.
ليلًا
كان واقف في البلكونة
ساكت وباصص للشارع.
مريم قربت منه
يوسف في حاجة مضايقاك؟
ما ردش فورًا
قالت بهدوء
أنا حاسة إنك مخبي حاجة.
لف لها ببطء
وعينه فيها حاجة تقيلة.
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبها دق
بس قالت بثبات
قول.
سكت لحظة
وبعدين قال
أنا ما دخلتش العالم ده صدفة.
مريم عقدت حواجبها
يعني؟
قال بهدوء
أنا اتربيت فيه.
اتصدمت
إزاي؟
نزل بعينه شوية
وكأن الذكريات تقيلة.
أبويا كان واحد من أكبر الناس فيه.
الصمت وقع.
مريم بصت له بصدمة
وأنت؟
رفع عينه
وقال
أنا كنت ذراعه اليمين.
القلب وقع.
يعني كل ده
قاطعها
أنا مش ضحية يا مريم.
سكت لحظة
وبعدين قال
أنا كنت جزء من كل حاجة وحشة فيه.
مريم اتلخبطت
طب ليه سبت؟
النظرة اتغيرت
بقت أغمق.
عشان قتلته.
صدمة.
مريم رجعت خطوة
إيه؟!
يوسف قال بهدوء مرعب
أبويا.
المكان سكت تمامًا.
مريم مش مستوعبة
إنت قتلت أبوك؟!
قال
لو ما كنتش عملت كده كان زمانه قتلني أو خلاّني أبقى زيه للأبد.
التنفس بقى تقيل.
هو اللي علّمني كل حاجة
وهو أول واحد اضطرّيت أوقفه.
مريم كانت باصة له
مش عارفة تحس بإيه.
خوف؟
ولا حزن؟
ولا إعجاب بقوته؟
يوسف قرب خطوة
بس بحذر.
أنا فاهم لو خايفة.
سكت
بس دي الحقيقة.
مريم قالت بصوت مهزوز
إنت مش الشخص اللي عرفته
يوسف رد بهدوء
أنا نفس الشخص بس ده تاريخه.
سكتت
والدماغ بتفكر.
كل اللي عمله معاها
حمايته
طريقته
هل ده حقيقي؟
ولا جزء من شخص أخطر؟
يوسف قال بصوت واطي
أنا حاولت أسيب كل ده
بس العالم ده مش بيسيب حد.
بصت له
والعين فيها صراع.
قالت
وأنا؟
يوسف قال
إنتي الحاجة الوحيدة اللي خلتني أفكر أبدأ من جديد.
سكتت
قلبها بيقول حاجة
وعقلها بيقول حاجة تانية.
قربت خطوة
وقالت
ماضيك صعب
وقفت لحظة
بس أنا شايفة حاضرك.
يوسف رفع عينه
قالت بهدوء
وأنا اخترت أكون معاك.
النظرة بينهم اتغيرت
أعمق من أي وقت.
بس الحقيقة كانت واضحة
يوسف مش بس خطر
يوسف كان أخطر حد في القصة كلها. 
الصمت بينهم طال
بس القرار كان واضح في عيون مريم.
يوسف قال بهدوء
العالم ده مش هزار يا مريم.
ردت بثبات
وأنا مش بلعب.
بصلها شوية
كأنه بيقيسها.
لو دخلتي مش هتعرفي تطلعي بسهولة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة
أنا من يوم ما قابلتك وأنا خلاص جوا.
يوسف سكت
وبعدين قال
تمام.
اللحظة دي؟
كانت بداية كل حاجة.
اليوم التالي 
مريم كانت واقفة قدام مكتب كبير
باب تقيل وحراسة برا.
يوسف قال لها
ده المكان الحقيقي.
دخلوا
الكل وقف.
النظرات اتوجهت عليها.
واحد من الرجالة قال
دي مين؟
يوسف رد بهدوء
دي مريم.
سكت لحظة
وبعدين كمل
ومش هتتعاملوا معاها غير على الأساس ده.
الرسالة وصلت.
مريم حسّت بثقل المكان
بس ما بينتش.
يوسف قرب منها وقال بصوت واطي
أول درس ما تبينيش خوف.
ردت بهدوء
وأنا مش خايفة.
ابتسم
كويس.
قعدوا
يوسف بدأ يشرح لها
مين معانا
مين ضدنا
وإزاي كل حركة محسوبة
مريم كانت مركزة
بشكل يخليه
تم نسخ الرابط