كذبة 9 سنين بقلم ندى الجمل

لمحة نيوز

في إيدها.
ماما الصور دي إيه؟
ليلى اتوترت مش دلوقتي يا حبيبتي.
مريم قالت بهدوء هي اللي مخلية الراجل ده عايزنا؟
ليلى سكتت
وده كان كفاية.
تحت
فادي قال بس دلوقتي اللعبة خلصت.
يوسف رد لسه ما بدأتش.
وفجأة
ضرب نار.
المعركة انفجرت.
رصاص في كل حتة.
سليم بيغطي.
رجالة فادي بتدخل.
يوسف بيتحرك وسطهم زي الإعصار.
مش بيفكر
بس بيحارب.
فادي واقف بعيد بيتفرج.
وبعدين طلع مسدسه بهدوء
ووجهه لفوق.
ناحية الشباك.
فوق
مريم كانت واقفة تاني.
بصت برا
وشافت فادي.
عين في عين.
ابتسم لها.
رفعت إيدها الصغيرة من غير ما تفهم
كأنها بتسأله إنت عايز إيه؟
تحت
يوسف لمح الحركة.
وقلبه وقع.
مرييييم!!
فادي ضغط على الزناد.
في نفس اللحظة
ليلى شدت مريم بقوة.
الرصاصة عدّت جنبهم
بس خبطت في الحيطة.
يوسف جنّ.
بالمعنى الحرفي.
اتحول لشخص تاني.
جري ناحية فادي وسط الرصاص.
ولا حاجة وقفته.
ولا حد.
فادي ابتسم أهو ده يوسف اللي كنت عايزه.
رفع سلاحه تاني
لكن يوسف وصله.
ضربه في إيده، السلاح وقع.
اتخانقوا بإيدهم.
ضرب عنف سنين متراكمة.
يوسف مسكه من هدومه وخبطه في العربية دي بنتي!!
فادي ضحك وهو بينزف وأنا أخوك!
يوسف صرخ إنت مش أخويا!
ورفع إيده يضربه الضربة الأخيرة
لكن صوت صغير وقف كل حاجة.
بابا خلاص.
يوسف لف.
مريم واقفة على باب الفيلا.
رغم الجرح
نزلت.
وباصاله.
اللحظة اتجمدت.
يوسف بص لها
والغضب بدأ يهدى.
ببطء.
مريم قالت إنت قلتلي هتفضل معايا مش تسيبني.
يوسف ساب فادي
وقام.
راح لها.
ركع قدامها.
أنا هنا.
مريم حضنته.
بقوة.
وراهم
فادي بص عليهم.
وعينه فيها حاجة غريبة
مش كره بس.
خسارة.
سليم قرب بسرعة نخلص عليه؟
يوسف سكت
وبص لفادي.
وبعدين قال لا.
سليم اتصدم إيه؟!
يوسف رد الحرب خلصت.
فادي ضحك بسخرية إنت لسه فاهم اللعبة غلط.
يوسف قال بهدوء لا أنا أخيرًا فهمتها صح.
وبص لمريم في حاجات أهم.
لكن
قبل ما حد يتحرك
صوت عربية شرطة بعيد بدأ يقرب.
فادي ابتسم أهو النهاية بقى.
يوسف بص له لا دي البداية.
والسر الحقيقي
لسه ما اتكشفش.
صوت عربيات الشرطة كان بيقرب
والنور الأزرق بدأ يلمع على وشوشهم.
سليم قال بسرعة لازم نتحرك دلوقتي!
بس يوسف كان واقف مكانه
باصص على فادي.
ثم قال بهدوء لا قبل أي حاجة أنا عايز أفهم.
وبص لفوق ليلى انزلي.
بعد لحظات
ليلى نزلت وهي ماسكة إيد مريم.
مريم لسه تعبانة بس عينيها صاحيين، بيراقبوا كل حاجة.
يوسف مد إيده السوار.
مريم بصت له شوية وبعدين ادتهوله.
يوسف فتح الخرزة الصغيرة
وطلع اللي جواها.
صور.
بس مش مجرد صور.
مستندات مصغّرة.
تسجيلات.
أسماء.
أرقام.
سليم قرب إيه ده؟
يوسف صوته بقى تقيل مش ذكريات ده ملف كامل.
بص لليلى كنتِ بتخبي إيه؟
ليلى دموعها نزلت الحقيقة.
فادي ضحك من بعيد أخيرًا هنلعب على المكشوف.
يوسف لف له اتكلم.
فادي فرد دراعه زمان قبل ٩ سنين كنت فاكر إنك المسيطر.
سكت لحظة بس الحقيقة؟
قرب شوية
إنت كنت شغال عند ناس أكبر منك من غير ما تعرف.
الصمت.
يوسف عينه ضاقت مين؟
فادي ابتسم الشبكة.
ليلى قالت بسرعة كنت بشتغل محاسبة في شركة تبعهم بالصدفة اكتشفت تحويلات سلاح تهريب أسماء ناس كبيرة.
يوسف بص لها وليه ماقولتيش؟
ليلى ردت بصوت مكسور قلتلك بس إنت ما صدقتش.
يوسف اتجمد.
ذكرى قديمة رجعتله
ليلى وهي بتحاول تحذره
وهو فاكرها بتبالغ.
فادي كمل لما عرفت إنها حامل فهمت إنهم هيقتلوها عشان تمسح أي دليل.
يوسف بص له بصدمة إنت؟ إنت اللي حمتها؟
فادي سكت لحظة
وبعدين قال كنت بحمي نفسي بس آه خلّيتها تهرب.
ليلى بصت له بس بعد كده حاولت تقتلنا.
فادي ابتسم ببرود عشان السوار.
يوسف رفع السوار الدليل ده؟
فادي الدليل الوحيد اللي يوقع الشبكة ويوقعنا كلنا معاهم.
مريم بصت بينهم يعني في ناس أوحش منكم كلكم؟
الصمت كان الإجابة.
صوت الشرطة بقى قريب جدًا.
سليم قال لازم نقرر دلوقتي!
يوسف بص للسوار
ثم لفادي
ثم لمريم.
مريم قالت بهدوء بابا نعمل الصح.
الجملة بسيطة
بس كانت كفيلة تقلب القرار.
يوسف خد نفس عميق
وبعدين قال
هنسلّم الدليل.
سليم اتصدم إيه؟! ده معناه
يوسف قاطعه إن كل حاجة هتتغير.
فادي ضحك هتدخل نفسك السجن بإيدك.
يوسف بص له ممكن.
وبص لمريم بس هطلع إنسان.
الشرطة وصلت.
العساكر نزلوا.
ارموا السلاح!
يوسف ببطء
رمي سلاحه على الأرض.
سليم بص له لحظة
وبعدين عمل زيه.
ليلى حضنت مريم.
مريم كانت باصة على أبوها
مش خايفة.
فخورة.
الضابط قرب إنت يوسف العقاد؟
يوسف قال أيوه.
ورفع السوار وعندي حاجة هتغيّر كل حاجة.
فادي كان واقف بعيد
بيبص عليهم.
بس المرة دي
ماكانش بيضحك.
بعد شهور
القضية هزّت البلد.
الشبكة اتكشفت.
أسامي كبيرة وقعت.
يوسف اتحاكم
بس تعاونه خلا الحكم أخف.
وفي يوم مشمس
مريم كانت واقفة قدام باب مدرسة.
ماسكة إيد أبوها.
بصت له إنت هتيجي تاخدني؟
يوسف ابتسم كل يوم.
ليلى واقفة بعيد بتبص عليهم.
ابتسمت.
مريم جريت شوية
وبعدين رجعت حضنته بسرعة
بحبك يا بابا.
يوسف حضنها
ولأول مرة في حياته
حس إنه كسب.
النهاية 
بقلم ندى الجمل

تم نسخ الرابط