كذبة 9 سنين بقلم ندى الجمل
المحتويات
لسليم خدهم.
سليم سحب مريم وليلى بسرعة وورا العربية.
وأول رصاصة ضربت.
يوسف اتحرك بسرعة غير طبيعية.
ما بقاش الراجل الهادي
بقى الوحش اللي الكل بيخاف منه.
ضرب نار واحد وقع.
التاني حاول يقرب يوسف سبقه.
سليم كان بيغطي عليهم يلا بسرعة!
ليلى كانت بتحضن مريم اللي بتترعش مفيش حاجة مفيش حاجة يا حبيبتي.
بس مريم كانت باصة
على يوسف.
مش بخوف
بدهشة.
كأنها بتشوفه لأول مرة بجد.
واحد من الرجالة قرب ناحية العربية.
قبل ما يوصل
رصاصة جت في كتفه.
وقع وهو بيصرخ.
يوسف قرب منه بسرعة، مسكه من ياقة قميصه مين اللي باعتك؟
الراجل ضحك وهو بينزف افتكرت اللعبة خلصت؟
يوسف ضغط عليه أكتر اسم.
الراجل همس فادي
يوسف سكت.
ثانية واحدة بس
بس كانت كفاية إن الغضب يولع في عينه.
سليم جري عليه يوسف! لازم نمشي دلوقتي!
يوسف قام فورًا.
ركب العربية، ومسك الدركسيون بإيده اللي بتترعش من الغضب.
مريم كانت باصة له من ورا
بابا إنت كويس؟
يوسف بص في المراية
وشاف عينيها.
الطفلة اللي لسه عرف إنها بنته.
خد نفس
وهدى صوته أنا كويس طول ما إنتي معايا.
العربية اتحركت بسرعة.
ليلى بصت له فادي لسه عايش؟
يوسف رد ببرود مرعب مش هيفضل.
سليم من قدام نروح فين؟
يوسف قال من غير تفكير الفيلا القديمة.
ليلى شهقت لا! المكان ده
أأمن مكان دلوقتي.
وبص لمريم هتفضلي جنبي تمام؟
مريم هزت راسها تمام.
وبعدين سألت ببراءة هو إحنا هنحارب تاني؟
يوسف سكت لحظة
وبعدين قال لا.
بس عينه قالت العكس.
في مكان تاني
فادي كان واقف قدام شاشة كبيرة، بيتفرج على اللي حصل.
ورجل من رجاله قال فشلنا.
فادي ابتسم لا إحنا لسه بنسخنه بس.
وبص للصورة اللي على المكتب
صورة قديمة.
يوسف وهو واقف جنب واحد تاني.
فادي.
أخوه.
المرة دي هاخد منه كل حاجة.
واللي يوسف ما يعرفوش
إن اللعبة مش بس انتقام
دي حرب عيلة.
العربية دخلت طريق ترابي بعيد عن المينا
الدنيا بدأت تِهدى، بس التوتر جوه العربية كان أعلى من أي صوت.
مريم كانت ساكتة باصة من الشباك، بس كل شوية تبص ليوسف في المراية.
كأنها لسه بتحاول تفهمه.
ليلى بصت له وقالت بهدوء الفادي مش هيقف عند كده.
يوسف رد وهو مركز في السواقة وأنا كمان.
بعد شوية
وصلوا الفيلا القديمة.
مكان واسع، مهجور من بره بس متأمّن كويس من جوه.
البوابة فتحت، والعربية دخلت.
أول ما نزلوا
مريم مسكت إيد يوسف تاني.
المرة دي بإرادتها.
يوسف بص لإيدها وابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.
جوه الفيلا
سليم بدأ يدي أوامر قفلوا كل المداخل. حد على السطح. محدش يتحرك لوحده.
ليلى وقفت في النص أنا مش هرجع أهرب تاني يا يوسف.
يوسف بص لها مش هتحتاجي.
مريم بصت حواليها إحنا هنعيش هنا؟
يوسف نزل لمستواها مؤقتًا بس.
سكتت شوية وبعدين قالت أنا مش خايفة.
يوسف رفع حاجبه بجد؟
هزت راسها عشان إنت معانا.
الكلمة دي
دخلت جوه قلبه بطريقة غريبة.
بس قبل ما يرد
صوت جهاز الإنذار ضرب فجأة.
سليم جري في حركة برا!
يوسف اتحرك فورًا مين؟
مش باين بس في حد بيقرب.
يوسف بص لليلى خدي مريم واطلعوا فوق. أوضة رقم ٣.
مريم مسكت فيه لا! أنا عايزة أفضل معاك!
يوسف مسك وشها بإيده اسمعي كلامي دي أهم حاجة دلوقتي.
بصت له لحظة
وبعدين هزت راسها.
حاضر بس ترجعلي.
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة أكيد.
ليلى أخدت مريم وطلعت بسرعة.
يوسف لف لسليم مستعد؟
سليم ابتسم دايمًا.
برا
باب الفيلا اتفتح ببطء
وظهر راجل لوحده.
رافع إيده.
مش جاي أحارب.
يوسف خرجله، سلاحه في إيده يبقى جاي تموت أسرع.
الراجل ضحك لا جاي أبلغك رسالة.
يوسف قرب قول.
الراجل ابتسم ابتسامة مستفزة فادي بيقولك الدور الجاي على البنت.
يوسف سكت.
ثانية
بس كانت كفاية.
الهواء نفسه تقيل.
يوسف رفع السلاح
لكن قبل ما يضرب
الراجل وقع.
رصاصة من بعيد.
سليم بص حواليه قنّاص!
يوسف صرخ جوه! دلوقتي!
فوق
مريم كانت واقفة عند الشباك.
بصت برا
وشافت الراجل اللي وقع.
وشافت يوسف بيجري.
بس قبل ما تبعد
نقطة حمرا صغيرة ظهرت على الزجاج قدامها.
وقفت.
بصت لها
مش فاهمة.
ليلى لفت وشافت
مريم! ابعدي!
لكن كان متأخر.
الزجاج اتكسر بصوت مرعب.
يوسف سمع الصوت
وقف قلبه.
مرييييم!
وجري لفوق بأقصى سرعة.
فتح الباب بعنف
ليلى كانت على الأرض
بتصرخ.
ومريم
ساكتة.
واقعة
والسوار بتاعها مكسور
والخرزة الصغيرة اللي عليه اتفكت
ووقعت على الأرض.
يوسف قرب ببطء
ركع جنبها
إيده بترتعش لأول مرة في حياته.
مريم
لكن قبل ما يلمسها
صوت ضعيف جدًا
بابا أنا كويسة.
النفس رجعله فجأة.
بص
الرصاصة كانت عدّت جنبها جرحتها بس.
لكن
الخرزة اللي وقعت من السوار
اتفتحت.
وطلع منها حاجة صغيرة.
صغيرة جدًا
بس كفيلة تغيّر كل حاجة.
يوسف أخدها بإيده
وبص فيها.
صور.
صور قديمة
ليلى.
وهو.
وتاريخ.
قبل ٩ سنين.
وقبل ما تموت.
يوسف رفع عينه ببطء
على ليلى.
ده مش سوار
صوته بقى أخطر من أي وقت فات
ده دليل.
ليلى سكتت
دموعها نازلة.
كنت ناوية تقوليلي إمتى؟
وفي نفس اللحظة
تحت
سليم صرخ
يوسف! عندنا مشكلة أكبر!
لأن بوابة الفيلا
اتكسرت.
وعشرات العربيات دخلت.
وفادي
نزل بنفسه.
المرّة دي مش هسيبلك حاجة.
صوت العربيات ملّى المكان
بوابة الفيلا متكسرة، وغبار طالع في الهوا.
يوسف نزل السلم بسرعة، عينه بقت حادة بشكل مخيف.
سليم واقف مستني فادي بنفسه.
يوسف رد بهدوء مرعب كنت مستنيه.
برا
فادي واقف قدام العربية، لابس بدلة سودة، نفس الملامح نفس الدم.
بس عينه مليانة سم.
ابتسم وهو شايف يوسف وحشتني يا أخويا.
يوسف وقف قصاده إنت اللي حاولت تقتل بنتي.
فادي ضحك لسه ماحصلش.
الهواء اتشد.
فوق
ليلى كانت بتضغط على جرح مريم.
مريم بصت لها بهدوء غريب ماما هو عمو ده وحش؟
ليلى سكتت
مش عارفة ترد.
تحت
يوسف قال خلص كلامك.
فادي قرّب خطوة تسع سنين يا يوسف تسع سنين وأنا سايبك تعيش الكذبة.
يوسف عينه ضاقت كذبة إيه؟
فادي ابتسم إن ليلى هربت لوحدها.
سكت لحظة وبعدين قال أنا اللي خلّيتها تهرب.
الصمت ضرب المكان.
سليم بص ليوسف بصدمة.
يوسف صوته نزل ليه؟
فادي قرب أكتر عشانك.
يوسف شد السلاح ما تلعبش معايا.
فادي رفع إيده كنت هتخسر كل حاجة بسببها حبك ليها كان هيوقعك.
ضحك فأنقذتك.
يوسف قال ببرود إنت دمرتني.
فادي ابتسم لا أنا خلّيتك تبقى اللي إنت عليه.
فوق
مريم كانت بتسمع صوتهم من بعيد.
وبصت للسوار المكسور
متابعة القراءة