ابن الكاشف بقلم ندى الجمل
المحتويات
حواليها بهدوء
مخزن قديم.
رجالة واقفين بعيد مش مركزين معاها قوي.
حازم مش موجود في اللحظة دي.
همست لنفسها
لازم أطلع من هنا دلوقتي.
بدأت تحرك إيديها ببطء
الحبل كان مشدود
بس مش مستحيل.
افتكرت حاجة
دبوس صغير في هدومها.
حاولت توصله
بصعوبة
كل حركة كانت ممكن تفضحها.
واحد من الرجالة بص ناحيتها
بتعملي إيه؟
جمدت.
ابتسمت بتوتر
إيدي وجعتني بس.
بصلها شوية
وبعدين لف.
أول ما بعد
كملت.
الدبوس وصل لإيدها.
بدأت تفك الحبل
سنة سنة
قلبها بيدق بجنون.
وأخيرًا
الحبل loosen شوية.
سحبت إيدها بسرعة
وحررتها.
بصت حواليها
لسه محدش واخد باله.
وقفت بهدوء
ومشيت خطوة
خطوة
قربت من الباب.
بس قبل ما تفتحه
صوت جه وراها
رايحة فين؟
اتجمدت.
لفّت ببطء
حازم.
واقف مبتسم.
برافو
قرب منها
كنت عايز أشوف هتعملي إيه.
قلبها وقع.
يعني كنت سايبني؟
ضحك
طبعًا.
قرب أكتر
كنت مستني اللحظة دي.
بلعت ريقها
ليه؟
انحنى قدامها
وقال بصوت واطي
علشان لما أحبطك يبقى الوجع أكبر.
بس فجأة
ليلى اتحركت بسرعة.
ضربته.
مش قوية قوي
بس مفاجئة.
اتراجع خطوة.
استغلت اللحظة
وجرت.
خرجت من المخزن
وجريت في الضلمة.
قلبها هيقف
بس ما وقفتش.
وراها
صوت رجالة بتجري.
امسكوها!
جريت بكل قوتها
بس فجأة
نور عربية جه في وشها.
وقفت
مش شايفة.
الباب اتفتح
وصوت مألوف قال
اركبي!
ياسين الكاشف.
بدون تفكير
ركبت.
العربية اتحركت بسرعة جنونية.
وراهم
صوت طلقات.
بس بعد شوية
اختفوا.
ليلى كانت بتنهج
وجسمها كله بيترعش.
بصت لياسين
أنا كنت هموت
بصلها بسرعة
بس المرة دي
مش بس خوف.
فخر.
بس ما استسلمتيش.
سكتت
وبعدين قالت
أنا حاولت أهرب لوحدي.
ابتسم خفيف
وشفت.
قربت شوية
وقالت بهدوء
أنا مش ضعيفة.
رد بثقة
أنا عارف.
بس بعدها
نبرته اتغيرت
بس المرة الجاية
سكت لحظة
مش هسيبك لوحدك كده.
ليلى بصتله
بس ما اعترضتش.
لأول مرة
حسّت إن الحماية دي
مش سهله
العربية وقفت فجأة.
ليلى كانت لسه نفسها سريع بس عينيها اتغيرت.
الخوف اتحوّل لحاجة تانية.
غضب.
ياسين بص لها
لازم نختفي شوية.
هزت راسها
لا.
سكت لحظة
يعني إيه لا؟
لفّت له
ونظرتها ثابتة
مش هفضل أهرب طول عمري.
الكلام فاجأه.
حازم هيطاردني وهيفضل يستخدمّني ضدك.
سكتت لحظة
الحل إننا نواجهه.
ياسين شد على الدريكسيون
ده مش لعب.
قربت منه شوية
وأنا مش لعبة.
الصمت وقع.
أول مرة
يشوفها بالشكل ده.
مش خايفة.
جاهزة.
بعد ساعات
مكان مهجور تاني.
بس المرة دي
هم اللي مختارينه.
ليلى واقفة
لابسة أسود.
وشها هادي بس عينيها فيها نار.
ياسين جنبها
لسه قدامك فرصة ترجعي.
بصتله
وأسيب الموضوع يتحكم في حياتي؟
هز راسه
لا بس
قاطعته
أنا اخترت.
سكت.
وبعدين قال بهدوء
يبقى أنا معاكي.
المكان هادي
لحد ما
صوت عربية وقف.
باب اتفتح.
حازم فؤاد.
نزل وبص حواليه.
ولما شافها
ابتسم.
جريتي وبعدين رجعتي بنفسك؟
ليلى خطوة لقدام
أنا اللي جبتك.
ضحك
بجد؟
قرب شوية
طب ليه؟
بصتله في عينه
علشان أنهي ده.
الصمت شدّ.
حازم ضيق عينه
انتي فاكرة نفسك إيه؟
ليلى ردت بهدوء
واحدة مش هتخاف منك تاني.
لحظة توتر
وفجأة
حازم أشار بإيده.
رجالته ظهروا من كل ناحية.
ليلى ما اتحركتش.
ياسين همس
دي كانت متوقعة.
ردت بهدوء
وأنا كمان.
رفعت إيدها
وفجأة
رجالة ياسين ظهروا.
المكان اتحاصر.
حازم بص حواليه
ولأول مرة
اتصدم.
بص لها
انتي لعبتيها صح.
ابتسمت خفيف
اتعلمت.
التوتر وصل لأقصى درجة.
سلاح في وش سلاح.
بس المرة دي
ليلى هي اللي بتتكلم.
خلص الموضوع يا حازم.
ضحك بسخرية
ولا إيه؟
قربت خطوة
ولا المرة دي مش هتطلع منها.
الصمت
وبعدين
طلقة نار.
الصمت كان خانق
الكل واقف
سلاح في وش سلاح.
ليلى واقفة قدام حازم فؤاد
وقلبها بيدق بعنف.
إيدها كانت بترتعش
بس عينيها؟
ثابتة.
حازم ابتسم بسخرية
هتعملي إيه؟
قرب خطوة
هتضربي؟
ياسين همس وراها
ليلى
بس هي ما بصتلوش.
كل اللي شايفاه
هو الراجل اللي حاول يكسرها.
افتكرت الخطف.
الخوف.
الليالي اللي ما نامتش فيها.
افتكرت نفسها قبل كل ده.
وهمست
كفاية.
وفجأة
رفعت السلاح.
حازم ضحك
انتي مش هتقدري
طلقة نار.
الصوت دوّى في المكان.
والكل سكت.
حازم وقف مكانه
وبعدين
رجع خطوة.
بص لكتفه
الدم بدأ ينزل.
مش قاتلة.
بس قوية كفاية.
رفع عينه عليها
والصدمة باينة.
انتي
ليلى صوتها طلع ثابت لأول مرة
قولتلك مش هخاف منك.
الرجالة حواليهم شدّوا
بس ياسين رفع إيده.
استنوا.
عينه على ليلى.
مش مصدق
ولا لأ.
فخور.
حازم ضغط على جرحه
وابتسم رغم الألم
حلو
سكت لحظة
بس اللعبة لسه مخلصتش.
بدأ يرجع لورا
ورجالته بتغطيه.
ياسين حاول يتحرك
ليلى مسكت إيده.
سيبه.
بصلها
ليه؟!
ردت بهدوء
المرة الجاية هتبقى النهاية.
الصمت رجع
بس المرة دي
مختلف.
ياسين بص لها
نظرة جديدة.
مش حماية.
احترام.
قرب منها
وقال بصوت واطي
انتي اتغيرتي.
بصتله
لا
سكتت لحظة
أنا ظهرت.
باصّة للسما.
إيدها لسه فاكرة إحساس السلاح.
أول مرة
تضرب.
وأول مرة
تحس إنها مش نفس الشخص.
الباب خبط خفيف.
ما سألتش مين.
هي عارفة.
فتحت
ولقته قدامها.
ياسين الكاشف.
واقف بهدوء
بس عينيه مليانة كلام.
قال
ممكن أدخل؟
هزت راسها وسابته يعدّي.
دخل
بص حواليه
المكان بسيط.
بعيد تمامًا عن عالمه.
بس عينه رجعت لها بسرعة.
انتي كويسة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة
مش عارفة.
سكت.
قرب خطوة
خايفة؟
بصتله
من نفسي شوية.
الكلمة وقعت تقيلة.
ياسين سكت لحظة
وبعدين قال
اللي عملتيه النهارده
قاطعته
ما تقولش بطلة.
رفع حاجبه
ما كنتش ناوي.
ابتسمت خفيف.
كمل
بس كان لازم.
هزت راسها
عارفة.
الصمت بينهم
بس مليان إحساس.
ياسين قرب أكتر
لحد ما بقى قدامها مباشرة.
ليلى
رفعت عينيها.
صوته بقى أوطى
انتي بقيتي جزء مني.
قلبها دق.
بس قالت بسرعة
وده اللي مخوفني.
سكت.
ليه؟
قربت شوية
بس عينيها فيها صدق
علشان عالمك بيوجع.
ياسين بص لها
نظرة مش شبهه.
وأنا مش عايز أوجعك.
ابتسمت بحزن
بس انت جزء من الوجع ده.
الكلام ضربه.
بس ما بعدش.
قرب أكتر
بس أنا كمان
سكت لحظة
بقيت محتاجك.
المسافة بينهم اختفت.
النفس بقى قريب.
ليلى همست
ودي مشكلة.
ابتسم خفيف
ممكن.
ثانية
وبعدين
قرب منها أكتر.
بس قبل ما يكمل
ليلى حطت إيدها على صدره
وقفته.
بص لها.
ليه؟
نبرته مش زعل
استفسار.
قالت بهدوء
مش عايزة حاجة تبقى مبنية على خوف أو حرب.
سكتت لحظة
لو هنقرب يبقى بإرادتنا.
ياسين سكت
وبعدين لأول مرة
رجع خطوة لورا.
احترمها.
تمام.
بس قبل ما يمشي
وقف.
وبص لها
نظرة أعمق من أي مرة
أنا مش هضغط عليكِ.
سكت لحظة
بس مش همشي.
قلبها دق
خرج.
ليلى قفلت الباب
وسندت عليه.
غمضت عينيها
ولأول مرة
حست إن اللي بينهم
مش خطر بس.
حقيقي.
الليل كان ساكت
بس قلب ليلى مش ساكت.
واقفة قدام المراية
بتبص لنفسها
بس كأنها بتشوف حد تاني.
همست
إيه اللي بيحصل لي؟
الإجابة كانت واضحة
بس تقيلة.
ياسين.
في نفس الوقت
ياسين كان في مكتبه
واقف قدام الإزاز.
مدينة كاملة تحت إيده
بس عقله مشغول بحاجة واحدة.
ليلى.
أول مرة
كل القوة دي
ما تهموش.
تاني يوم
ليلى كانت ماشية في الشارع
سرحانة.
وفجأة
ليلى.
وقفت.
الصوت ده
لفّت
ياسين الكاشف.
واقف قدامها
بس المرة دي
مفيش هدوء.
في توتر.
في قرار.
قرب منها خطوة
لازم أتكلم.
قلبها دق
دلوقتي؟
دلوقتي.
وقفوا في مكان هادي
بعيد عن الناس.
ياسين سكت لحظة
كأنه بيجمع نفسه.
أنا مش بعرف أتكلم في الحاجات دي.
ابتسمت خفيف
واضح.
بس ما ضحكش.
بص في عينيها
مباشرة.
أنا بحبك.
الصمت
وقع.
تقيل.
ليلى قلبها وقف.
مش علشان الكلمة
علشان هو اللي قالها.
بص لها
مستني رد.
أنا حاولت أبعد
سكت لحظة
بس معرفتش.
ليلى عينيها لمعت
ياسين
قرب خطوة
أنا عارف إن عالمي خطر
وعارف إني مش سهل
بس
سكت لحظة
مش عايزك تبعدي.
القلب بيدق
بجنون.
ليلى همست
انت بتطلب مني إيه؟
قال بصراحة
إنك تختاري تبقي معايا.
الصمت رجع
بس المرة دي
قرار.
ليلى قربت منه خطوة
وعينيها في عينه
وأنا لو اخترت؟
قرب أكتر
هحارب علشانك.
القلب دق أقوى.
ليلى خدت نفس عميق
وبعدين قالت
وأنا كمان
سكتت لحظة
بحبك.
المرة دي
هو اللي اتصدم.
بس بعدها
ابتسم.
ابتسامة حقيقية
نادرة.
قرب منها
والمرة دي
ما وقفتوش.
نايم بهدوء ملامحه أهدى من أي وقت شافته فيه.
كأنه حد تاني.
ابتسمت خفيف
وقالت بهمس
إنت غير كل حاجة.
تمام هنا بقى الحب يبدأ بجد
الصبح دخل من الشباك بهدوء
نور خفيف لمس وش ليلى.
فتحت عينيها ببطء
أول إحساس جالها
مش خوف.
راحة.
بصت جنبيها
وكان لسه موجود.
ياسين الكاشف.
نايم بهدوء ملامحه أهدى من أي وقت شافته فيه.
كأنه حد تاني.
ابتسمت خفيف
وقالت بهمس
إنت غير كل حاجة.
كأنه حس بيها
فتح عينيه.
بتبصي ليه كده؟
ضحكت
بشوفك من غير الحواجز.
قعد شوية وسند ضهره
عجبك اللي شايفاه؟
بصتله بثقة
أيوه.
الصمت بينهم كان دافي.
مش تقيل.
بعد شوية
كانوا ماشيين في شارع هادي.
من غير حراسة.
من غير عربيات سودا.
ليلى قالت
أول مرة أمشي كده من غير ما أبقى خايفة.
بص لها
وأنا أول مرة أسيب نفسي كده.
وقفوا عند عربية فول.
ليلى ضحكت
عمرك أكلت فول من الشارع؟
رفع حاجبه
أنا؟
ضحكت أكتر
واضح.
بعد دقايق
كان واقف ماسك ساندوتش ومش عارف ياكله إزاي.
ليلى بتضحك
يا خبر انت محتاج كورس.
بصلها
وبعدين ضحك.
ضحكة صريحة.
اللحظة دي
كانت بسيطة
بس مختلفة.
قعدوا على الرصيف.
ياسين قال بهدوء
أنا مش عارف أعيش حياة طبيعية.
ليلى بصتله
ولا أنا كنت أعرف قبل ما أقابلك.
سكتوا شوية
وبعدين قالت
بس ممكن نحاول.
بصلها
مع بعض؟
هزت راسها
مع بعض.
قرب منها شوية
بس المرة دي
من غير خوف.
من غير تردد.
أنا وعدتك مش هضغط عليكِ.
ابتسمت
وأنا وعدتك مش همشي.
مسك إيدها.
بهدوء.
بس المرة دي
بإذنها.
الدنيا حواليهم كانت عادية
ناس عربيات صوت شارع.
بس بالنسبة لهم
كانت بداية حاجة كبيرة.
حب
مش سهل.
بس حقيقي.
الفرق بين إنك تسمع عن عالم ياسين
وإنك تدخله بنفسك
كان أكبر بكتير مما ليلى تخيلت.
واقفة قدام مبنى ضخم
إزاز وأسود كله هيبة.
شركة الكاشف جروب.
بصت لياسين
أنا متأكدة إني جاهزة؟
بصلها بهدوء
لا.
اتصدمت
نعم؟
ابتسم خفيف
بس هتدخلي برضه.
دخلوا
كل العيون اتلفتت.
موظفين حراسة سكرتارية
كلهم وقفوا أو هديوا لما شافوه.
بس الغريب؟
إن عيون كتير كانت عليها هي.
همس بسيط
دي مين؟
دي معاه؟
ليلى حسّت بالضغط
بس مشيت بثبات.
في الأسانسير
سألت
هم عارفين أنا مين؟
رد
لأ.
وهقولهم؟
بصلها
لو حبيتي.
الأبواب فتحت
الدور الأخير.
نفس المكان اللي بدأت فيه القصة.
بس المرة دي
مش بعربية تنضيف.
دخلت مكتبه
بصت حوالين.
ده المكان اللي
سكتت.
ياسين كمل
اللي غير كل حاجة.
ابتسمت خفيف
آه.
قعد على الكرسي
وبص لها
لو هتدخلي عالمي
لازم تعرفي كل حاجة.
قلبها دق.
زي إيه؟
صوته بقى أهدى
بس أخطر
في ناس هتحاول تأذيكي علشاني.
وفي قرارات مش هتعجبك.
قربت خطوة
وأنا؟
بصلها
انتي ممكن تتغيري.
الصمت نزل.
ليلى قالت بهدوء
أنا اتغيرت بالفعل.
قربت من المكتب
وحطت إيديها عليه.
بس مش هفقد نفسي.
ياسين ابتسم
وده اللي مخوفني.
فجأة
الباب خبط.
واحد من رجاله دخل بسرعة
في مشكلة.
ياسين وقف
إيه؟
صفقة كبيرة حد سرّب معلومات.
الصمت وقع.
عين ياسين ضاقت
مين؟
الراجل بص على ليلى لحظة
وبعدين قال
لسه بنحقق بس
سكت.
بس إيه؟
في حد قريب.
ليلى حسّت بقلبها يقع.
بصت لياسين
ولأول مرة
حسّت إن عالمه
مش بيرحّب بحد بسهولة.
الجو في مكتب ياسين الكاشف اتغيّر فجأة.
الهدوء بقى تقيل.
الراجل قال
في تسريب والمعلومة دي محدش يعرفها غير دايرة ضيقة جدًا.
الصمت وقع.
ليلى حسّت إن كل العيون بقت عليها حتى لو محدش باصص فعلاً.
ياسين سكت لحظة
بس عينيه اتحركت عليها.
نظرة سريعة
بس كفاية.
قلبها اتقبض.
انت بتبصلي كده ليه؟
صوتها كان هادي بس فيه وجع.
ياسين رد بسرعة
مش ببصلك.
لكن الكلمة خرجت وهو نفسه مش مقتنع بيها.
الراجل كمل
التسريب حصل بعد ما دخلت معلومات جديدة السيستم
سكت لحظة
في نفس اليوم اللي
بص على ليلى.
اللحظة دي
كل حاجة سكتت.
ليلى قلبها دق بعنف
كمل.
الراجل بلع ريقه
اللي دخلت فيه الآنسة.
الهواء بقى تقيل.
ليلى بصت لياسين
انت مصدق الكلام ده؟
الصمت
كان أسوأ من أي رد.
ياسين أخيرًا قال
أنا بسمع كل الاحتمالات.
الجملة دي
كسرتها.
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة
يعني آه.
قربت منه خطوة
بعد كل ده شايفني ممكن أعمل كده؟
ياسين صوته كان هادي
بس بعيد
أنا لازم أفكر بعقلي.
دموعها لمعت
وأنا كنت فاكرة إن في حاجة تانية.
الصمت بينهم
بس المرة دي
مفيش دفا.
ليلى خدت خطوة لورا.
تمام.
بص لها
ليلى
رفعت إيدها توقفه
لا.
صوتها بقى أقوى
ما تقولش حاجة.
لو انت شاكك يبقى خلاص.
لفّت
ومشيت.
ياسين وقف مكانه.
ما منعهاش.
بس أول ما الباب اتقفل
إيده شدت على المكتب بقوة.
لأنه لأول مرة
الشك وجعه هو كمان.
بره
ليلى كانت ماشية بسرعة
دموعها بتنزل.
مش علشان حد اتهمها
علشان هو ما يصدقش عليها كده.
ليلى ما رجعتش البيت.
وقفت في الشارع شوية
تاخد نفسها.
دموعها نشفت
والوجع اتحوّل لحاجة تانية.
إصرار.
همست
أنا مش هسيب نفسي تتظلم.
بعد ساعة
كانت واقفة قدام مبنى الكاشف جروب تاني.
بس المرة دي
مش كحبيبة.
كواحدة جاية تثبت حقيقتها.
دخلت بثبات.
الناس بصّت
بس هي ما اهتمتش.
طلعت على مكتب ياسين الكاشف
وفتحت الباب من غير استئذان.
هو كان واقف
أول ما شافها
اتصدم.
ليلى
قاطعته
ما تتكلمش.
قربت
وحطت فلاشة على المكتب.
ده الدليل.
سكت.
دليل إيه؟
بصت في عينه
إن أنا مش اللي سرّبت.
فتح اللابتوب بسرعة
شغّل الفلاشة.
ملفات تسجيلات لوجات سيستم.
ليلى بدأت تتكلم
أنا رجعت للمطعم استخدمت شبكة الواي فاي القديمة ودخلت على السيستم.
بص لها بتركيز.
لقيت دخول غريب مش من هنا.
لفت الشاشة ناحيته
شايف ال ده؟
ده متسجل باسم شركة تانية.
سكت لحظة
شركة تبع حازم.
الصمت نزل.
عيون ياسين ضاقت.
يعني هو اللي سرّب؟
ليلى هزت راسها
كان عايزك تشك فيا.
سكتت لحظة
ونجح.
الكلمة ضربته.
قفل اللابتوب ببطء
وبص لها.
أنا
قاطعته
لا.
صوتها كان هادي بس حاسم
ما تعتذرش.
اتصدم.
ليه؟
بصتله بوجع صريح
علشان الشك ما بيتسحبش بكلمة.
الصمت رجع
ليلى كملت
أنا عملت اللي عليا.
قربت خطوة
الباقي عليك.
وبعدين
لفّت.
ومشيت.
ي
تمام هنا بقى ياسين مش بس هيحاول ده هيكسر كل قواعده علشانها
المكتب كان ساكت
بس جواه عاصفة.
ياسين الكاشف واقف مكانه
وباصص على الفلاشة.
مش شايف الملفات
شايف بس لحظة خروجها.
نظرتها.
وجعها.
غمض عينيه
وهمس
أنا خسرتها.
عدّى يوم.
ما كلمهاش.
مش علشان مش عايز
علشان عارف إن أي كلام مش هيكفي.
تاني يوم
ليلى كانت في شغلها.
بتحاول تركز
بس عقلها مش سايبها.
وفجأة
باب المكان اتفتح.
الكل سكت.
دخل
ياسين الكاشف.
المكان كله اتوتر.
بس هو
ما بصّش لحد.
عينه عليها بس.
قرب منها
ممكن نتكلم؟
ليلى ردت بهدوء
في شغل.
قال
مستني.
وسكت.
وقف بعيد
بس ما مشيش.
الدقايق عدّت
والناس بدأت تهمس.
بس هو واقف.
مستني.
ليلى أخيرًا خلصت
قربت منه.
قول.
بصلها
مش بنظرة سيطرة.
بنظرة ندم.
أنا غلطت.
سكتت.
كمل
مش علشان شكّيت
علشان ما وثقتش فيكي كفاية.
الكلام كان صريح
زيادة عن العادة.
ليلى قالت بهدوء
وأنا مش محتاجة حد يشك فيا.
هز راسه
عارف.
سكت لحظة
وبعدين عمل حاجة ما حدش توقعها.
قلع ساعته وحطها على الترابيزة.
ليلى استغربت
ده إيه؟
قال بهدوء
كل حاجة عندي ليها قيمة.
سكت لحظة
دي أهم حاجة عندي.
بص في عينيها
وبسيبها هنا علشانك.
اتصدمت.
ليه؟
علشان تثقي إني مستعد أخسر أي حاجة بس مش انتي.
الصمت وقع
بس المرة دي
تقيل
متابعة القراءة