ابن الكاشف بقلم ندى الجمل

لمحة نيوز

اللي هو ضغط فيها الزناد.
العربية وقفت قدام بيتها.
ما نزلتش.
فضلت ماسكة الباب بس مش قادرة تفتحه.
ياسين بص لها من غير ما يتكلم.
أول مرة ما يبقاش عنده رد جاهز.
همست بصوت مكسور
أنا كنت فاكرة إن في أمل.
سكت.
بصتله
والدموع في عينيها
طلعت غلطانة.
الكلام ضربه أكتر مما كان متوقع.
بس ملامحه فضلت جامدة.
قال بهدوء
الأمل ضعف.
هزت راسها
لا الأمل هو الحاجة الوحيدة اللي بتخلينا بني آدمين.
الصمت رجع
بس المرة دي تقيل عليه هو.
ليلى فتحت الباب ونزلت.
من غير ما تبص وراها.
ياسين فضل قاعد مكانه.
إيده على الدريكسيون
بس عقله مش هنا.
أول مرة من سنين
يحس إنه مش متأكد.
افتكر نظرتها.
الخوف والوجع والرفض.
مش زي أي حد شافه قبل كده.
الناس كانت بتخاف منه.
إنما هي
كانت خايفة منه ومش موافقة عليه.
ابتسم ابتسامة خفيفة غريبة عليه
عنيدة
عدّى يومين.
ليلى ما ردتش على أي اتصال.
ولا حتى راحت الشغل.
في اليوم التالت
كان واقف تحت بيتها.
بص للعمارة القديمة
حاجة مش شبهه خالص.
بس رغم كده
طلع.
خبط على الباب.
فتحت سارة.
بصتله باستغراب
مين حضرتك؟
قال بهدوء
عايز ليلى.
قبل ما ترد
صوت ليلى جه من جوه
سيبيه يا سارة.
ظهرت وهي واقفة بعيد
ملامحها هادية بس فيها جدار واضح.
إنت جاي ليه؟
ياسين دخل خطوة
وقف قدامها
اختفيتي.
ردت ببرود
كنت بحاول أرجع لنفسي.
الكلمة علقت معاه.
قال
و رجعتي؟
سكتت لحظة
مش عارفة.
بص لها
بتركيز مختلف.
مش نظرة سيطرة.
نظرة اهتمام.
انتي عارفة إنك ما تقدريش تبعدي.
رفعت عينيها
ممكن.
قرب خطوة
بس وقف نفسه.
كأنه بيحارب حاجة جواه.
أنا ممكن أسيبك.
اتصدمت.
بجد؟
الصمت رد قبل كلامه.
وبعدين قال
بس مش عايز.
قلبها دق.
كمل بصوت أوطى
مش علشان الشغل
سكت لحظة
علشانك.
اللحظة دي
كان في حاجة اتكسرت جواه.
ياسين الكاشف
أخطر راجل في اللعبة
ابتدى يضعف.
وليلى؟
أول مرة تحس
إن الخطر الحقيقي
مش منه.
ليلى كانت واقفة في البلكونة
الهواء بيخبط في وشها بس مش حاسة بيه.
كلام ياسين لسه بيرن في ودانها
مش علشان الشغل علشانك.
هزّت راسها كأنها بتحاول تطرده من دماغها.
مستحيل
في نفس اللحظة
في مكان تاني خالص
مخزن مهجور نفس النوع اللي حصل فيه أول خطر.
الضلمة مالية المكان
بس في صوت أنفاس تقيلة.
وفجأة
نور خفيف اشتغل.
وكشف عن
حازم فؤاد.
وشه فيه جرح قديم
وعينه فيها نار.
واضح إنه نجا.
ضرب الترابيزة بإيده بغضب
الكاشف
واحد من رجاله قال بتوتر
كنا فاكرينك
قاطعه بعصبية
كنت هموت؟
سكتوا كلهم.
ابتسم ابتسامة مرعبة
أنا مش بس عايش
سكت لحظة
أنا راجع.
تاني يوم
ليلى نزلت تشتري حاجات.
حاولت تعيش عادي.
بس الإحساس إن في حد بيراقبها ما سابهاش.
وهي ماشية
حد خبط فيها.
بقوة.
آسف
صوت راجل غريب.
بس قبل ما تمشي
همس لها
حازم بيسلم عليكي.
اتجمدت.
لفّت بسرعة
بس الراجل اختفى.
قلبها بقى بيدق بجنون.
طلعت موبايلها بسرعة
واتصلت بياسين.
أول ما رد
فيه حاجة
صوت تاني قطع المكالمة.
وراها.
ما تزعليش نفسك.
لفّت ببطء
وقلبها وقع.
حازم فؤاد واقف قدامها.
وشه فيه ابتسامة بس مفيهاش أي هزار.
وحشتيني.
رجعت خطوة لورا
انت ازاي
قاطعها
أنا ما بموتش بسهولة.
قرب منها
لحد ما بقت محاصرة بينه وبين الحيطة.
قوليلي بقى
نظراته كانت بتاكلها
اشتغلتي معاه قد إيه؟
ليلى حاولت تبان قوية
أنا مش فاهمة انت بتقول إيه.
ضحك
لسه بتمثلي؟
وفجأة
مسك دراعها بعنف.
إسمعي بقى كويس
صوته بقى واطي وخطر
انتي السبب في اللي حصل.
دموعها لمعت بس ما نزلتش.
ولو فاكرة إن الكاشف هيحميكي
ابتسم بسخرية
يبقى انتي لسه ما عرفتيهوش.
وفجأة
سابها.
ليلى كانت قاعدة في العربية جنب ياسين الكاشف
ساكتة بس من جواها الدنيا مقلوبة.
إيده على الدريكسيون مشدودة وعينيه قدام بس واضح إنه بيفكر في حاجة واحدة بس
حازم.
قال فجأة
مش هتخرجي لوحدك تاني.
بصتله
أنا مش سجينة.
رد بسرعة
دلوقتي انتي هدف.
الكلمة خلت قلبها يقع.
وصلها تحت البيت.
نزلت ووقفت لحظة
ياسين
بصلها.
خلي بالك من نفسك.
اتصدم شوية بس ما ردش.
بس عينيه قالت كل حاجة.
ليلى طلعت الشقة
قفلت الباب وراحت ترمي نفسها على السرير.
التعب أخيرًا كسرها.
بعد ساعة
صوت خبط خفيف على الباب.
افتكرت إنها سارة.
افتحي يا سارة
فتحت الباب
وفي لحظة
إيد شدتّها لجوه بعنف.
صرخت
سيبني!!
بس إيد تقيلة غطّت بقها.
وصوت جه في ودنها
هادية أحسنلك.
الدنيا اسودّت.
فتحت عينيها
ببطء.
ضلمة.
ريحة تراب ومكان غريب.
إيديها مربوطة.
حاولت تتحرك
بس الصوت اللي سمعته جمّدها
صحيتي أخيرًا.
قلبها وقف.
حازم فؤاد.
قاعد قدامها بهدوء مرعب.
دموعها نزلت
انت عايز إيه؟
ابتسم
سؤال غبي.
قام وقرب منها ببطء.
أنا عايزك تبقي الرسالة.
جسمها كله ارتعش
رسالة لمين؟
انحنى قدامها وقال بصوت واطي
لياسين الكاشف.
في نفس الوقت
ياسين كان في مكتبه
واقف قدام الإزاز.
حاسس إن في حاجة غلط.
الموبايل رن.
رقم غريب.
رد
مين؟
صوت حازم جه هادي
وحشتك؟
عيون ياسين ضيقت
فينها.
ضحك
مستعجل ليه؟
وصوت ليلى جه ضعيف
ياسين
إيده شدت على الموبايل.
لو لمستها
قاطعه حازم
هتعمل إيه؟
سكت لحظة
وبعدين قال
تعالى خدها.
المكان اتحدد.
مخزن قديم.
نفس اللعبة.
بس المرة دي
ليلى جوه.
ليلى كانت مربوطة
وقلبها بيدق بسرعة.
حازم واقف قدامها
شايفة؟
هو هييجي.
همست بخوف
هتقتله؟
ضحك
لا
سكت لحظة
هخليه يشوفك بتموتي.
دموعها نزلت
بس في اللحظة دي
افتكرت حاجة.
نظرة ياسين.
كلامه.
أنا مش هسيبك.
غمضت عينيها
وهمست
تعالى
بره
العربية وقفت بعنف.
ياسين نزل
وعينيه كلها نار.
بص للمخزن
وهمس
أنا جاي.
الجو كان ساكت زيادة عن اللزوم.
قدام المخزن وقف ياسين الكاشف.
عينيه ثابتة بس جواه إعصار.
فتح الباب ببطء
ودخل.
أول حاجة شافها
ليلى.
مربوطة على كرسي وشها شاحب بس عينيها أول ما شافته لمعت.
ياسين
قلبه اتقبض.
بس ملامحه ولا اتغيرت.
صوت جه من الضلمة
أخيرًا شرفت.
حازم فؤاد ظهر
واقف بثقة ومسلح.
كنت متأكد إنك هتيجي.
ياسين رد بهدوء قاتل
سيبها.
ضحك حازم
بالبساطة دي؟
طلع مسدسه ووجهه ناحية ليلى.
وريني بقى هتعمل إيه.
ثانية واحدة
الدنيا كلها سكتت.
عين ياسين على ليلى.
وعينها عليه.
وفجأة
حركة سريعة.
طلقة نار.
صوت عالي ملّى المكان.
ليلى صرخت
بس لما فتحت عينيها
حازم هو اللي وقع.
إيده نزلت والسلاح وقع منه.
بص بصدمة
انت
ياسين كان واقف المسدس في إيده
وعينيه كلها غضب.
قرب منه ببطء
خطوة خطوة
دي آخر مرة.
حازم حاول يضحك رغم الدم
خلصت؟
سكت لحظة
وبعدين قال
ولا لسه؟
لكن قبل ما يكمل
ياسين ضرب تاني.
الصمت رجع
بس المرة دي
نهائي.
ياسين لف بسرعة ناحية ليلى.
جري عليها وفك الحبال بإيده.
انتي كويسة؟!
ليلى كانت بتترعش
بس أول ما اتحررت
رمت نفسها في حضنه.
مسكها بقوة
أكتر من أي مرة.
صوته كان أوطى من أي وقت
خلاص أنا هنا.
دموعها نزلت
افتكرتك مش هتلحقني
غمض عينيه لحظة
كأنه بيحارب إحساس جواه.
مفيش حاجة هتبعدك عني.
بعد شوية
خرجوا من المخزن.
الهوا كان بارد بس أول مرة ليلى تحس إنها عايشة.
بصتله
خلص؟
بص قدامه
وبعدين عليها.
أيوه
سكت لحظة
بس إحنا لسه.
ليلى فهمت.
إن النهاية دي
مش نهاية الحرب.
بس بداية حاجة تانية.
حاجة بينهم هما الاتنين.
الهدوء رجع
بس مش نفس الهدوء.
ليلى كانت قاعدة في العربية جنب ياسين الكاشف
بس المرة دي المسافة بينهم غريبة.
قريبة قوي وبعيدة في نفس الوقت.
بصت من الشباك وبعدين قالت بهدوء
انت قتلته.
سكت لحظة
وبعدين رد
كان لازم.
هزت راسها
يمكن
سكتت
بس أنا مش متعودة على كده.
بص لها نظرة أهدى من الأول
ولا أنا متعود أشرح.
ابتسمت بسخرية خفيفة
واضح.
الصمت رجع
بس المرة دي مش خانق.
وصلوا قدام بيتها.
نزلت بس قبل ما تمشي
وقفت.
ياسين
بصلها.
ترددت وبعدين قالت
انت ليه رجعتلي؟
السؤال كان بسيط
بس تقيل.
ياسين سكت شوية
أول مرة يفكر قبل ما يرد.
كان ممكن أبعث حد.
قلبها دق.
بس مرجعتش.
قرب خطوة
وصوته بقى أوطى
رجعت علشانك.
سكتت
مش لاقية رد.
عدّى أسبوع.
ليلى رجعت شغلها
بس حياتها ما رجعتش زي الأول.
كل حاجة بقت مختلفة.
وياسين؟
بقى يظهر فجأة.
مرة يبقى مستنيها تحت الشغل.
مرة يبعتلها أكل.
مرة يسأل عليها بس.
من غير أوامر.
من غير تهديد.
وده كان أغرب من أي حاجة عملها قبل كده.
في يوم
كانت ماشية في الشارع
ولقته مستنيها.
انتي بتطلعلي في كل حتة كده؟
ابتسم
صدفة.
ضحكت
كذاب.
قرب شوية
بس المرة دي بهدوء.
ممكن نمشي شوية؟
استغربت
بس وافقت.
مشيو سوا
في شارع هادي.
مفيش شغل.
مفيش خطر.
بس اتنين بيحاولوا يفهموا بعض.
قال فجأة
انتي غيرتي فيا حاجة.
وقفت.
أنا؟
هز راسه
أيوه.
بص لها
بجدية مش شبهه
خليتيني أفكر قبل ما أتصرف.
ابتسمت بخفة
ده تطور خطير.
ضحك ضحكة حقيقية لأول مرة.
ولما ضحك
ليلى حسّت إن في حاجة جواها بتتغير.
وقفوا.
اللحظة كانت هادية
بس مليانة كلام.
ياسين قال بهدوء
أنا مش سهل.
ردت
ولا أنا.
قرب خطوة
وبص في عينيها
بس عايز أحاول.
قلبها دق
سكتت لحظة
وبعدين قالت
وأنا كمان.
المسافة بينهم اختفت
بس قبل ما يقرب أكتر
ليلى همست
بس بشروط.
رفع حاجبه
زي إيه؟
ابتسمت
مفيش كدب.
بصلها بعمق
صعب.
بس لازم.
سكت
وبعدين قال
تمام.
اللحظة دي
كانت بداية.
مش قصة حب سهلة.
ولا آمنة.
بس حقيقية.
ليلى كانت بتحاول تعيش حياة طبيعية
وياسين كان بيحاول يدخل حياتها من غير ما يدمّرها.
بس في عالمه؟
مفيش حاجة اسمها طبيعي.
في يوم
ليلى كانت خارجة من شغلها.
وقفت فجأة.
عربية سودا واقفة على الناصية.
نفس العربية اللي بتظهر كتير.
قبل ما تلحق تفكر
الباب اتفتح.
ياسين الكاشف نزل.
اركبي.
قطبت حواجبها
إيه ده؟
اركبي يا ليلى.
نبرته كانت أمر مش طلب.
اتضايقت
لا.
سكت لحظة وبعدين قال
ده مش نقاش.
قلبها سخن
وأنا مش واحدة من رجالتك.
الصمت نزل فجأة.
ياسين قرب خطوة
نظراته بقت حادة
في حد بيراقبك.
وأنا أتصرف.
رد بسرعة
لا أنا أتصرف.
ابتسم بسخرية
واضح.
ركبت بس وهي متضايقة.
العربية اتحركت
والتوتر بينهم واضح.
ليلى قالت فجأة
انت وعدتني مفيش تحكم.
رد وهو سايق
ده مش تحكم ده حماية.
رفعت صوتها
أنا مش محتاجة حماية بالطريقة دي!
بص لها بسرعة
انتي مش فاهمة
قاطعته
لا أنا فاهمة كويس!
الصوت علي.
فاهمة إنك عايز تتحكم في كل حاجة!
فرامل جامدة.
العربية وقفت فجأة.
ياسين لف لها
وعينيه فيها نار
أنا بحاول أحميكي!
وأنا بحاول أتنفس!
الصمت انفجر بينهم.
ليلى عينيها لمعت
أنا مش عايزة أعيش مرعوبة طول الوقت.
ياسين صوته وطي شوية
بس لسه مشدود
وانا مش عايز أخسرك.
الكلمة وقعت تقيلة.
سكتت.
بس بعد ثواني
قالت بهدوء وجع
بس بالطريقة دي هتخسرني.
الكلام ضربه.
بس المرة دي
ما ردش بسرعة.
بص قدامه
وسكت.
ليلى فتحت الباب
ونزلت.
قبل ما تمشي
قالت
لو فعلاً عايزني
سكتت لحظة
عاملني كشريكة مش كحاجة بتملكها.
ومشيت.
ياسين فضل قاعد.
إيده على الدريكسيون
بس المرة دي
مش عارف يعمل إيه.
أول مرة
يحس إنه ممكن يخسر حاجة
مش عايز يخسرها.
ياسين ما تحركش من مكانه دقايق طويلة.
كلام ليلى كان بيرن في دماغه
عاملني كشريكة مش كحاجة بتملكها.
أول مرة حد يقوله كده
وأول مرة يحس إنها عندها حق.
عدّى يوم.
ما اتصلش.
ولا راح لها.
كان بيحارب نفسه مش علشان يبعد
لكن علشان ما يغلطش بنفس الطريقة.
تاني يوم
ليلى كانت قاعدة في كافيه صغير.
لوحدها.
بتحاول تهدى وتفكر.
وفجأة
حد حط كباية قهوة قدامها.
رفعت عينيها
لقته.
ياسين الكاشف.
بس المرة دي
مش واقف.
قعد قدامها بهدوء.
بصتله بس ما اتكلمتش.
هو اللي بدأ
مش جاي أقولك اركبي.
رفعت حاجبها
تطور.
ابتسم خفيف
بحاول.
الصمت كان بينهم
بس مش متوتر زي قبل.
قال بهدوء
أنا غلطت.
ليلى اتفاجئت.
ياسين كمل
أنا متعود أسيطر علشان ده اللي بينقذني.
سكت لحظة
بس انتي مش محتاجة ده مني.
بصتله بتركيز
كأنها بتقيس كلامه.
وانت هتقدر تتغير؟
سؤال صعب.
ياسين ما تهربش.
مش عارف.
سكت
وبعدين قال
بس عايز أحاول.
ليلى قلبها دق
بس قالت بهدوء
الكلام سهل.
هز راسه
عارف.
طلع موبايله
وحطه على الترابيزة.
لو عايزة تمشي امشي.
استغربت
إيه ده؟
مش همنعك.
بص في عينيها
ولا هاجبرك.
الصمت رجع
بس المرة دي مختلف.
ليلى حسّت
إنه فعلاً بيحاول.
بس لسه خايفة.
أنا مش عايزة أرجع لنفس الدوامة.
قال بهدوء
مش هرجعك ليها.
ازاي أثق في ده؟
بصلها نظرة صادقة بشكل غريب عليه
ما تثقيش دلوقتي.
اتصدمت.
كمل
خلي الأفعال تثبت.
سكتت
وبعدين قالت
طيب.
قلبه اتحرك
طيب إيه؟
ابتسمت خفيف
هنشوف.
وقفوا سوا.
بس قبل ما تمشي
ياسين قال
ليلى.
بصتله.
أنا مش عايز أخسرك.
قلبها لسه مش مطمّن
بس لأول مرة
حسّت إنه بيقولها بجد.
مشيت
بس المرة دي
ما كانتش بتهرب.
وياسين؟
واقف مكانه
بس حاسس إنه أخيرًا
بدأ يتحرك صح.
الأيام اللي بعد مقابلة الكافيه كانت أهدى شوية
مش مثالية
بس في محاولة.
ليلى بدأت تصدّق إن ممكن يكون في بداية جديدة.
وياسين؟
كان بيمشي على خط رفيع بين إنه يحميها وإنه ما يخنقهاش.
لحد ما
في ليلة هادية.
ليلى كانت راجعة البيت.
الشارع شبه فاضي.
وفجأة
وقفت.
في إحساس غريب.
حد بيراقبها.
لفّت بسرعة
مفيش حد.
كملت مشي
بس قلبها بدأ يدق أسرع.
وقبل ما توصل باب العمارة
صوت جه من الضلمة
وحشتيني.
اتجمدت.
الصوت ده
مستحيل تنساه.
لفّت ببطء
وشافت اللي ما كانتش تتمنى تشوفه تاني.
حازم فؤاد.
واقف في الضلمة
بس عينيه بتلمع.
رجعت خطوة لورا
انت
ابتسم
أنا قولتلك هرجع.
نفس الجملة
بس المرة دي أخطر.
إنت كنت
قاطعها
ميت؟
ضحك بسخرية
مش بسهولة كده.
قرب خطوة
ليلى حست إن نفسها بيتسحب.
المرة اللي فاتت كنت بلعب.
صوته بقى أوطى
المرة دي أنا جاي أخلص.
في نفس اللحظة
موبايل ياسين رن.
رقم مجهول.
رد
وصوت جه هادي بس مليان تهديد
اشتقتلك؟
عيونه ضاقت
فينك يا حازم.
ضحك
قريب قوي منك أكتر ما تتخيل.
وقبل ما يقفل
صوت ليلى جه بعيد
ياسين!
القلب وقع.
رجع المشهد
حازم ماسك دراع ليلى.
تعالي بقى نكمل لعبتنا.
صرخت
سيبني!
لكن المرة دي
مافيش حد حواليهم.
العربية اتحركت بسرعة
واختفت في الشارع.
ياسين خرج يجري من مكتبه
لأول مرة
مش هادي.
ولا مسيطر.
عينه كلها نار
وقلبه لأول مرة
خايف بجد.
همس لنفسه
غلطتي إني سيبته يعيش.
وفي مكان تاني
ليلى مربوطة تاني
بس المرة دي
الوضع مختلف.
حازم واقف قدامها
بس مش لوحده.
في رجالة حواليه
وأجواء أخطر بكتير.
قرب منها
وقال
المرة دي
سكت لحظة
مش بس انتي اللي هتتأذي.
عيونها وسعت
انت عايز إيه؟!
ابتسم ابتسامة مرعبة
عايزه ينهار.

الضلمة كانت تقيلة
والهواء تقيل أكتر.
ليلى قاعدة على كرسي إيديها متربطة
بس عقلها شغال بسرعة.
مش زي المرة اللي فاتت.
المرة دي
مش مستنية حد ينقذها.
بصت
تم نسخ الرابط