المخادع والمنتقمه بقلم ندى الجمل
مش ندى اللي سابها في البيت.
فستان أسود فخم، بسيط بس كل تفصيلة فيه بتقول سلطة.
شعرها سايب على كتفها، ومشيتها ثابتة
بقلم ندى الجمل
نظرتها حادة، وهادية في نفس الوقت.
مش ست عادية.
دي ست عارفة هي مين كويس.
الناس بدأت تهمس
مين دي؟
ندى الصفواني؟!
هي تبقى إيه للحاج نور الدين؟!
الحاج نور الدين بنفسه اتحرك.
وقف قدامها وبكل وضوح
ابتسم.
ومد إيده.
اتأخرتي يا بنتي.
الصدمة ضربت القاعة كلها
بنتي.
الكلمة وقعت زي القنبلة.
كريم وشه سحب الدم منه.
بص لندى وبعدين للحاج نور الدين
وبعدين لفريدة اللي إيدها بدأت تسيب دراعه واحدة واحدة.
ندى بصت لكريم
نفس النظرة الهادية
بس المرة دي فيها حاجة تانية.
انتصار.
قربت منهم خطوة
وقال الحاج نور الدين بصوت واضح لكل اللي حواليه
أحب أعرّفكم
بنتي الوحيدة ووريثتي
ندى نور الدين الصفواني.
الهمسات بقت دوشة
مراته كانت بنت الصفواني؟!
هو كان متجوزها ومش عارف؟!
ضيع نفسه بإيده!
كريم حاول يتكلم ندى أنا
رفعت إيدها بهدوء ووقفته.
دلوقتي مش وقته.
صوتها كان ناعم
بس قاطع.
فريدة همست بتوتر إيه ده يا كريم؟
كريم مردش.
كان باصص لندى كأنه بيشوفها لأول مرة.
ندى قربت أكتر
وبصت في عينه مباشرة
كنت بتدور على مستقبل؟
سكتت لحظة
وبعدين كملت بابتسامة خفيفة
أنا كنت المستقبل يا كريم
بس إنت اخترت تبيعه.
الحاج نور الدين لف للحضور
وأحب أعلن كمان
إن ندى هتمسك رسمي إدارة المؤسسة
ومن السنة الجاية جزء كبير من المجموعة.
كل الأنظار على كريم.
من راجل طالع
لراجل انتهى
في لحظة واحدة.
الحفله لسه شغالة
بس كريم؟ كان واقف في نفس مكانه، كأن الأرض سحبت من تحته.
فريدة سابت إيده خلاص وابتدت ترجع لورا بهدوء.
أنا هروح أشوف حد واختفت.
أول خسارة.
ندى ما بصتش وراها حتى.
وقفت جنب أبوها، بتتكلم مع كبار المستثمرين
بتضحك، بتناقش، بتتحرك بثقة واحدة عمرها ما كانت زوجة مهملة.
دي كانت سيدة المكان.
بقلم ندى الجمل
بعد نص ساعة
واحد من رجال الأعمال قرّب من كريم وقال له بنبرة مهذبة بس باردة أستاذ كريم ممكن دقيقة؟
كريم حاول يرجّع ثقته طبعًا.
إحنا قررنا نوقف التفاوض على الشراكة اللي بينا.
كريم اتصدم إزاي؟ ده كان
قاطعه اتغيرت المعطيات.
وسابه ومشي.
واحد ورا التاني
مكالمة
هنأجل المشروع.
رسالة
هنعيد تقييم التعاون.
إيميل
نعتذر عن الاستمرار.
بقلم ندى الجمل
كريم فهم
ده مش صدفة.
لف بسرعة ودور عليها.
لقى ندى واقفة لوحدها على التراس.
قرب منها بسرعة ندى لازم نتكلم.
بصت له بنفس الهدوء اتفضل.
إنتي بتعملي كده ليه؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة بعمل إيه؟
كل الصفقات بتقع! الناس بتنسحب! ده شغلي! مستقبلي!
ندى قربت خطوة وصوتها بقى أوطى
فاكر لما قلتلي إني سايبة الدنيا تمشي؟
إني ماليش تأثير؟
سكتت لحظة
أنا ماكنتش سايبة
أنا بس كنت مستنية.
كريم بدأ يتوتر مستنية إيه؟
مستنية تشوفك بتبيعني بكام.
الكلمة ضربته.
ندى كملت بهدوء
كل عقد إنت مضيته
كان داخل فيه شركة من شركاتنا.
إيه؟!
كل حد كنت فاكر إنه بيدعمك
كان بيبصلي أنا.
سكتت
أنا اللي كنت مخلياك تكسب
مش شطارتك.
كريم صوته بدأ يتهز إنتي دمرتي كل حاجة!
ندى هزت راسها بالنفي
لا يا كريم
أنا بس شلت إيدي.
بقلم ندى الجمل
ندى طلعت ظرف من الشنطة وادته له.
دي أوراق الطلاق.
كريم اتصدم إنتي؟!
كنت فاكرة إنك هتسبقني؟
بصت في عينه مباشرة
أنا ما بسيبش حد يقرر نهايتي
أنا اللي بقرر.
كريم حاول يمسك إيدها استني إحنا ممكن نصلّح
سحبت إيدها بهدوء
إحنا؟
إحنا خلصنا من اللحظة اللي قررت فيها إنك تستبدلني.
وقفت لحظة
وبعدين قالت آخر جملة
خليك مع اختيارك يا كريم
وشوف هيوديك لفين.
وسابته
واقف لوحده.
لا شغل.
لا علاقات.
ولا حتى الست اللي كان فاكر إنها المستقبل.
النهاية
مش كل الانتقام صراخ
أحيانًا بيكون إنك تسيب حد يغرق من غير ما تزقه.