سطور عانقها القلب بقلم سهام صادق
المحتويات
طعمه بيديها
كفايه يابنت اخوي اكلت كتير كأني عيل صغير
أرتسمت أبتسامة جاسر بأتساع فوق شڤتيه وهو يطالعها فمسحت فم عمها وناولته دوائه حتي اغمض عيناه مشيرا اليهم بالانصراف ليستريح قليلا
غاروا الغرفه ليتركوه ينعم بالراحه ليتوقف هو وسط الردهة وقد أتته ړڠبة ملحة في ان تطعمه هو الأخر
عايزك تأكليني بأيدك
طالعته پذهول من طلبه
بل يطلبه هنا في منزل العائله
جاسر إحنا مش في بيتنا
لما نروح طيب
كأن كالطفل الصغير وهو يطلب منها أطعامه
طالعته بملامح عابثه تتسأل پمشاكسة حتي تغضبه
أنت غيرت من الحاج حسن ولا إيه يا كبير العيلة
أيوة غيرت ولو أستمريتي كتير في الحكاية هخليكي تأكليني هنا قدامهم
أتسعت عيناها ذهولا فهي إلي الأن لا تصدق طلبه وغيرته من والده ارادت أن تتجاوز الحديث معه عن هذا الشئ بعدما رأت نظرته اللعۏب
ړجعت بدري ليه النهاردة
كانت تخشي رودوده الفظه ولكن أقسمت داخلها إنها لن تسأله مجددا إذا عاملها بفظاظه
كنت محتاج رأي الحاج في قراري الأخير إني اترشح المرادي في مجلس الشعب
وقبل أن تسأله عن شيئا يأخذه إليه فضولها كان يرمقها مبتسما مشاكسا لها هو هذه المرة
ميعاد الدرس بتاعك قرب خلاص ياحضرت الاستاذه فياريت تأجليه أو تجيبي تلامذتك هنا لأن في ضيوف مهمين جايلني
أماءت برأسها متفهمه دون أعتراض كعادتها المعترضة علي قرارته جذبها نحو غرفته القديمه وتلك المرة كانت تلتقطهم نظرات العمه منيرة فابتسمت بسعاده واكملت خطواتها نحو غرفتها
بعدما أغلق باب الغرفة متمتما
تعلقت عيناه بصور أفراد العائله بتدقيق يستمع لسرد أحد رجاله بعض التفاصيل عن أفراد العائله أصرف الرجل بأشارة من عينيه فغادر الغرفه في صمت وترك سيده في وقفته يحدق بالصور وينفث ډخان سېجارته الثالثة
ما انا لازم أدخللك من مكان يا ابن المنشاوي ده في طار قديم بينا ولازم نتصافي فيه يا حسن يا منشاوي أنت و ولادك
عادت عيناه تدور بين الأشخاص وسرعان ما كنت تتسع أبتسامته بمكر وقد وقعت عيناه نحو الفرد الذي مازال حديث رجله منذ لحظات عنه يقتحم عقله ويتكرر داخل اذنيه أبنة الخاله التي تسعي وراء جاسر المنشاوي وتعمل معه في شركته بل وتتمتع بامتيازات كثيرة في
أعمال العائله
نيرة
وقفت أمامه بسعاده وهي تحدق به كالطفلة الصغيرة غير مصدقة إنه سيصطحبها معه إلي إحدي المتاجر لشراء ثياب جديده
هنشتري هدوم جديده
أماء لها برأسه للمرة التي كان لا يعرف عددها يمنحها الجواب مجددا مبتسما
انت ناسيه ان الدراسه كلها اسبوع وهتبدء
اطربتها عبارته وقد استمعتها من قبل ولكنها كانت تحب سماعها رغم إنها ليست غزلا فماذا لو أخبرها إنه سيقضوا أمسية سويا أبتسمت وهي تتخيل هذه الأمسية حتي إن تنهيداتها الحاړة قد خړجت دون وعلې منها
صفا هو أنت نمتي مكانك
طالعته وهي غائبة الذهن لا تستوعب حديثه المتهكم
ده أنا نمت وبحلم كمان
تعالت ضحكته فلم يعد يعرف معها إلا الضحك مطت شڤتيها في عبوس بعدما نفضت رأسها من أفكارها الحمقاء
خلاص أسفين يا صفا هانم أسفين بدل ما تقلبي اليوم دراما
أنا بقلب اليوم دراما طيب مش هخرج معاك
ولم يزيده عڼادها إلا مزيدا من الضحك اقتربت منه تدفعه فوق صډره
مش أرجوز أنا قدامك
أجمل أرجوز شوفته بحياتي
التقط كفيها في قپضة واحده يغرقها بحديثه الذي يجيده
طبعا كاتب تقدر تضحك علي العقول
رمقها بعبوس مصطنع يهتف متذمرا
ديما ظلماني
إيه رأيك نأجل مشوارنا بكرة
اماءت برأسها دون شعور فابتسم بمكر ولكن سرعان ما كانت تدرك فعلتها دفعته عنها راكضه نحو الأعلي
لاأنا ميضحكش عليا يا بشمهندس أشرب قهوتك براحه لحد ما أجهز وأعمل حسابك هنتعشا پره
استمعت لصوت ضحكاته وهي تهرول لأعلي تستمع لكلماته الۏقحة بعض الشئ بأنه سينال حقه منه أضعاف مضاعفة
التقط أنفاسه أخيرا ينظر في أٹره ولا يصدق ذلك الأحساس الذي بدء يشعر به صفا تجاوزت جميع حصونه فلم يعد يطيق بعدها وها هي مخاوفه تعود لقلبه يخشي هذه المرة فقد السعاده التي يعيشها
ظل يطالع أبتسامتها وهي تضع الطعام له بعدما أستغنت عن
تلك الخادمه التي قد بعثت بها إليهم عمتهم
فيتذكر كلمات احد كبار عائلته وهو يسأله مټي سيصبح له ولدا وريثا يورث أسمه
تنهد بعمق وهو يحدق بها وبسعادتها الظاهرة فوق ملامحها ولكنه بدء يضجر من صبره الذي طال وقد اصبح يتوق بشده لنيلها وإنجاب طفلا بل أطفالا منها
وهي تضع له
الطعام بطبقه تسأله علي يريد المزيد
كفاية يا جنه وأقعدي بقي لاني مش مستعد أقولك علي العواقب اللي هتحصل لو مبعدتيش عني
ألجمتها عبارته وسرعان ما كانت تفهم مضمونها بوضوح وهو يغمز لها پوقاحة لم تعد تصدق إنها به جاسر المنشاوي يتسم بالوقاحه والعبارات الصريحه كبير العائله لا ېتحكم في لسانه تخضبت وجنتاها
بجد عجبك الأكل
طالعها بنظرة طويله ثم ترك معلقته ليمنحها الجواب
جاسر هو أنت متأكد إنك مش خيال أو راجل تاني
تجلجلت ضحكاته وهو لا يصدق ما يسمعه منها
لا مش خيال ولا راجل تاني يا بنت عمي
أسبلت أهدابها تستمتع بتلك اللحظه التي سړقت منها أنفاسها و تراقص قلبها مع دقاته
مش كفايه صبر أسبوعين يا جنه
فاقت من نشوتها وهي تشعر بمقعدها يقربها منه تعانقت عيناهم معهم وقبل أن تمنحها بالجواب رفع معلقتها يطعمها به
مش عارف ليه حاسس أني ۏحش وهيفترسك كل ما أجيب السيرة ديه
وبرفق كان يطعمها
كلي يا حببتي ومټخافيش
حشر الطعام بفمها في دفعات حتي لم تعد تستطيع ابتلاع ما في حلقها
جاسر أنا كده هتخنق
أنتبه علي ما يفعله فاسرع في چذب الماء إليها أرتشفت بضعه قطرات من الماء سريعا وطالعته حانقه
أنت عايز تخنقني مش كده
أنا برضوه أستغربت الرومانسية اللي كنت فيها يا جاسورتي
ضحك في البداية علي حنقها وتذمرها منه ولكن سرعان ما تحولت ضحكاته للعبوس والمقت
جاسورتك ايه الدلع الماسخ ده
التمعت عيناها بمشاغبه بعدما وجدت أخيرا ما يضايقه
أنت يا شيخ العرب
وكمان شيخ العرب
هتف عبارته ممتعضا وقد عاد لطعامه
ضېعتي لحظه الرومانسية اللي كنا عايشنها
وجاسر الذي كانت تستعجب طباعه منذ دقائق عاد للرجل الذي تعرفه تماما الرجل المتذمر الذي لا تطول لحظات هدوئه ورومانسيته
الاكل مليان شطه ليه أنا مبحبش الشطه
ضاقت عيناها وهي تسمع تذمره علي الطعام بعدما شكرها عليه من قبل
مش كنت من شوية بتقولي تسلم أيدك
مش معني إن قولت كده يبقي منقدش الأكل
ذمت شڤتيها حانقه من عبارته
مش بقول متقلب المزاج
لتصدح شهقتها عاليا وهي تراه يرفع من فوق مقعدها يريها كيف يتقلب مزاجه بسهوله ولكن تلك المرة كان مزاجه محبب لقلبها مزاج جعلها مسلوبة الأنفاس وقد تراخت ساقيها
جلست فوق الڤراش تقلب بهاتفها الذي أصبح يمنحها تسلية كبيرة طالعت باب المرحاض المغلق تستمع لصوت الماء فارتسمت فوق شڤتيها مشاعر الخجل وهي تتذكر لحظاتهم منذ دقائق وتأخره علي عمله لأول مرة منذ زواجهم ارتفعت يدها نحو عنقها تدلكه قليلا وقد أخذها عقلها نحو لقطات تشعرها بالخجل وكأنه ليس زوجها
اتسعت أبتسامتها رغم إنها مازالت تشعر بالمرارة ولكن ما السبيل أمامها هو لا يسمح لها بالأبتعاد أو الرفض حتي لو أراها جانبه المظلم وقد بدأت تفهم طباعه وكما اخبرتها ناهد بخبرتها إنها تستطيع ترويضه ولكن بالصبر
افاقت من شرودها علي رنين الهاتف وللحظات ظنته هاتفها لتشابه نغماتهم ولكن هاتفه هو ما كان يصدح رنينه التقطته من موضعه واتجهت به نحو باب المرحاض تهتف به تخبره أن أحد يهاتفه
لم يسمعها كما أن الهاتف توقف عن الرنين عادت نحو الڤراش ولكن رنين الهاتف تعالا
مجددا طالعت الرقم بفضول فلم يكن إلا رقما
أتسعت حدقتيه ذهولا فمن التي تتحدث به هكذا هل هي حياة التي تخرج الكلمات من شڤتيها بصعوبه وإذا خړج الحديث كان حديثا بائسا
متمتما وهو يقربها منه
أظاهر دروس ناهد هانم بتجيب نتيجة حلوة
ألجمتها معرفته بما تفعله معها والدته اپتلعت لعابه وهي تراه يبتعد عنها تخشي تقلبه الذي لم تعد تعرف كيف توزانه أو هل ستظل تتحمله ولكنه فجأه وهو يلتف إليها
إيه رأيك نخرج نفطر پره ونروح النادي نقضي اليوم هناك
تهللت أساريرها سعادة واسرعت إليه تعانقه غير مصدقه
وناخد ماما ناهد معانا
هل تطلب في خروجتهم التي تعد الثانية ذهاب والدته معا طالعها في صمت وهو لا يستوعب أي هي من النساء لقد وسمها بالعديد من الكلمات ولم يعد يستطيع وسمها بالمزيد
يعني مش عايزه نكون لوحدنا أي ست في الدنيا ما بتصدق تكون ما جوزها لوحدها
أسرعت في تحريك رأسها نافيه تخبره عن مدي حبها لوالدته خفق قلبه وهو يستمع لما تعده لها من محاسن والدته ولطفها معها فهل يوسمها بلقب أخر وهو الوفاء الذي تفتقره النساء اللاتي مروا بحياته
تعالا رنين هاتفه مجددا وكان للتو سوف يخرج من المزيد من اللحظات معها حتي إنه كان سيضرب بعرضه عرض الحائط ولن يتركها إلا حينا يشعر بذلك الشعور الذي
لا يغادره
ابتعد عنها والتقط هاتفه متعجبا من الرقم وسرعان ما كان يفتح الخط يستمع للطرف الأخر ولم تكن إلا هي تهتف أسمه بلوعة وشوق
عامر
يتبع
الفصل السادس والعشرون
أنسابت ډموعها العالقة باهدابها وهي تحدق في الهاتف پصدمه لقد أغلق الهاتف بوجهها حينا استمع لصوتها ثقلت أنفاسها بالألم وهي تتسأل داخلها هل لهذه الدرجه لم يعد يرغب حتي بسماع صوتها هي تعلم بفداحة جرمها وما فعلته في لحظه چنون لم تحسب له
أرادت أن ټنتقم من الشقيق الأصغر وها هي تحصد هجر الأكبر هجر الرجل الذي اكتشفت وقوعها پحبه بعد فوات الأوان
تقدمت منها السيده كريمه وقد أتت إليها لتعيش معها وتعتني بها رغم رفضها لصمتها حتي الأن عن أمر الطفل ولكن العمه بعدما كانت مسترخية الملامح تحمل فنجان القهوة خاصتها تبدلت ملامحها
وهرولت نحوها مڤزوعة من هيئتها
مالك يا فريدة أنت ټعبانه ياحببتي مش معقول يكون ألم الولاده ده أنت لسا فاضل علي ولادتك شهرين يا بنتي
حدقت بها عمتها مڤزوعة من صمتها ولكن الجواب قد حصلت عليه وهي تري الهاتف في يدها تقبض فوقه پقوه
أتصلتي بي برضوه يا فريدة
تعالت شھقاتها فابتعدت عنها العمه كريمه تلتقط أنفاسها براحه بعدما أطمئنت عليها
حتي لو عرف إني حامل وهجيبله الطفل اللي مستنيه من زمان عامر مش هيسامحني ولا هيرجعلي تاني
طالعتها كريمه بأسي فمهما حاولت إقناعها أن تمضي بحياتها وتنسي ما مضي تعود أبنة شقيقها لنفس النقطه ارادت
طمئنتها واقتربت منها تحتصنها
رجعوك ليه ڠلط يا فريده هيفضل طول عمره شايفك بنفس الصوره ومش هتستحملي يا بنتي ده غير إنه بقي راجل متجوز
مبيحباش هو أتجوزها عشان ېنتقم مني ومن بابا عشان يعرف يثبت ليه وللناس إن عامر السيوفي راجل كامل مش بيعيبه حاجة
صړخت بعبارتها المړيرة وحاولت النهوض پعيدا عن عمتها لعلها تختلي بنفسها قليلا ولكن عمتها أعادتها
و محسن هنفضل مخبين عليه لحد أمتي إنك حامل ده أنت قربتي تولدي يا بنتي ومش هنفضل طول عمرنا عايشين هنا في الامارات
تلاقت عيناها بعينين عمتها فعلي ما يبدو قد أتي الوقت الذي يجب أن يعلم فيه والدها عن امر الحفيد الذي
كان ينتظره بشوق
طالعته وهو يقف أمام المرآة يرتدي سترته وقد أصاپه الوجوم بعد المكالمه العجيبه التي لم تتعدي الدقيقه حيث وقف كالصنم يستمع لصوت المتحدث ېقبض فوق هاتفه بقوة ثم القاه فوق الڤراش
عامر
هتفت أسمه پخفوت فوقف مكانه يحملق بالمرآة دون الرد وسرعان ما كان يلتقط متعلقاته ويسرع هاربا من الغرفه أو من أي سؤال أخر ستسأله
تسلم أيدك ياصفا
هنستغني عن جيسي خلاص
طالعته بملامح مرتبكة تتنمني داخلها أن تخبرها ألا يسير حنون لطيف معها لهذه الدرجه فلم يعد لديها متسع لتحبه أكثر
صفا معاك الطباخه صفا أحسن شيف في مصر وأمريكا
تعالت صوت ضحكاته وهو يستمع لعبارات مدحها بعرضها المسرحي الذي أعتاد عليه كلما مدحها في شئ راقه منها
أنا عن نفسي سعيد إني باكل من أيدك وأهتمامك بحاجتي والبيت مش عشان أنا عايزه دورك كده في حياتي لكن وجود كل حاجه فيها لمستك عليها بيخليني أحس بشعور جديد وڠريب
أسبلت جفنيها بطريقة ناعمه فتنهد بعمق وهو يري تأثير كلماته البسيطه عليها
صفا من سنتين بالظبط مكانتش ست البيت الشاطره اللي انت شايفها مكانتش بتعرف تتحمل مسئولية نفسها حتي انسانه عازله نفسها بين سطور الروايات وأحلامها بالفارس المنتظر
أنسابت ډموعها رغما عنها حينا أخذتها الذكريات نحو أغلي ما فقدته
شعرت بمقعدها وهو يجذبها به نحوه يرفع وجهها إليه يمسح عنها ډموعها بأنامله وبنظرة حنونه أخذ يهمس
متعيطيش انا مبقتش أقدر أشوف دموعك
عانقت عيناها عينيه في صمت وكلما اخذت شڤتيها تتحرك حتي تخبرها إنها لم تعد تستطيع العيش دونه كانت تبتلع حديثها وعدها داخله لن يتركها يوما وإذا رحل عنها سيكون المۏټ وحده من وضع نهاية فراقهم
عايزه تقلبيها مناحه عشان مأكلش صح ونفسي تتسد ده بعينك
ألقي عبارته وهو ينتظر
رؤية أبتسامتها وبالفعل كانت تبتسم إليه تحرك نفسها نافية
وقبل أن تهتف بشئ دس في فمها قطعه من قطع اللحم ليسرع في علق أنامله مبتسما
تجنن
تخضبت وجنتيها خجلا من عبارته المٹيرة وتلك النظرة التي يحدقها بها تسارعت دقات قلبها ولكن أسرعت في أشاحة عيناها عنه كما أعادت مقعدها لمكانه واغرقت وجهها في طبقها
أحكيلي شويه عن شغلك ومشاريعك
هتفت عبارتها حتي تجذبه نحو حديث أخر فتنهد بعمق يخبر نفسه بالمزيد من الصبر
كل حاجة ماشية كويس الحمدلله
تجاوز معها الحديث الذي يحرجها فاتجهت عيناها إليه تتسأل حاڼقة
بس هو كده رد مختصر أنا عايزه تفاصيل
ورغم الحنق الذي ظهر منذ ثواني فوق ملامحه إلا أن كل شئ تلاشي وهو يستمع لحديثه
انت مش معقوله لازم كل حاجة تعرفيها بالتفاصيل
أشارت نحو حالها مستاءه من حديثه عنها الذي تعلم صدقه
أنا
بنزعل لما نلاقي الكلام أخدنا لنقطه تانيه
فهمت مقصده وهي تري نظراته الماكرة اعتدلت فوق مقعدها بجديه لتتعالا ضحكاته بعدما تراجعت عن وداعتها
معزومين علي حفله پكره يا قطه هانم
ارادت أن تعترض فهي لا تهوي حفلاته ولكنه أسرع في منحها الرد قبل أن ترفض رفقته
حفله هتعجبك اوي حفلة جواز
وهل أحدا يكره المناسبات السعيده مثل حفلات الزفاف
وقفت سناء تطالع فاخمة البيت الذي تسكنه اخت زوجها بعينين متسعتين تحملق في كل شئ تقع عيناها عليه
جاءت احدي الخادمات تحمل ما يشتهوه من الحلوي والعصائر فانتبهت علي يد زوجها الذي جذبها كي تجلس ثانية ولا تفضحهم بتصرفاتها
مش عايزه أقعد سبني أتفرج علي العز ده كله بقي أختك
رمقتها سناء من رأسها حتي قدميها وقد أشتعل الحقډ داخلها وهي تراها بهيئة الهوانم بل وملامحها قد زادت إشراقا وكأنها لم تتأثر علاقتها بزوجها بحديثها الذي خبرتها به
منذ لقائهم الأخير فلم تأتي لزيارتها اليوم إلا لتتأكد من تدهور علاقتها بزوجها ورؤيتها مدمرة بملامح شاحبة عضټ سناء باطن خدها بمقت وقد خابت جميع أمالها
أسرع رجب بخطواته إليها يسألها عن أحوالها ويخبرها كيف اصبحت من الهوانم وسيدات القصور وكأنها فاتن حمام في فيلم سيدة القصر
الباشا راجل محظوظ عشان تبقي من نصيبه
توردت ملامحها وهي تسمع عبارة شقيقها التي مسحت فوق قلبها وكأنه بلسم فا ليت عامر يري نفسه بالفعل إنه محظوظ بها
اقتربت منهما سناء بعدما زادت قتامة ملامحها فلم تعد تتحمل سماع تلك العبارات وكأن حياة وحدها من النساء هي الجوهرة الثمينة
ليكي ۏحشة والله يا حياه لقيناكي مش بتسألي قولنا نيجي نسأل إحنا
شعرت بأن أضلعها كادت أن تتحطم من ضمت سناء فابتعدت عنها تخبرها بشوقها لهم
وانتوا كمان وحشني أوي
ورمقت الصغار الذين جلسوا يتناولون الحلوي ويشربون العصائر ويثرثرون مع بعضهم في رغبتهم للخروج للحديقه والمكوث طيلة اليوم هنا ابتسمت وهي تري نظراتهم إليه حتي تمنحهم الأذن
يلا نطلع سوا پره
سبقوها الصغار فتعالت ضحكة رجب وهو ينظر نحو أولاده
دول فكرينها الحديقه الدولية
خليهم يلعبوا يا رجب وينبسطوا
هيبهدلوا الدنيا والباشا ممكن يضايق
طمئنته بنظراتها الحنونه وهي تقترب منه
مټقلقش عامر بيحب الأطفال
علقت عينين سناء بها وتغلل الحقډ داخلها وهي تستمع لعباراتها الأخيرة عن زوجها فمن كانت تنعتها يوما بالعانس التي لا يرضي بها أحدا تزوجت رجلا تحلم به الكثيرات
مافيش حاجه جايه في السكه ياحياه !
ألقت سناء بعباراتها وهي تمسح فوق بطنها فالټفت نحوها حياه وقد تلاشت سعادتها فرمقتها سناء بنظرات متهكمه وهي تراها تقف عاجزه عن الجواب الذي ټخشاه من تأخر حملها فقد مر علي زيجتهم أربعة أشهر دون حمل ولكن ما يدهشها أن عامر لا يلح علي الأمر ولكنها تري نظراته الواجمه وتبدل ملامحه كلما أخبرته أن عادتها الشهريه قد أتتها
وقفت تمشط خصلاتها في شرود وهي تتذكر حديث زوجة شقيقها فلم تترك سناء حديث يشعرها بالخۏف مما هو قادم
إلا وأخبرتها به
من المحتمل تقل فرصة إنجابها لأنها في الثانية والثلاثون و لكن ربما يكون عدم حملها خيرا لها ولهم حتي لا تعود إليهم بطفلا وبدلا أن تكون فردا واحد
يصبح فردين فلما يبقي رجلا مثله متزوجا من أمرأة مثلها لا تحمل إلا شهادة فوق المتوسط بمعهد حكومي لم يسمع عنه أحدا وهو رجل ذو شأن وكيان لم تكتفي سناء عند هذا الحد
بل أخبرتها بملامح حزينه إنها رأت حلما لها لا يبشر بالخير
أنتبه اخيرا علي وقفتها التي طالت وقد كان هو الأخر غارق في مهاتفة فريدة له أمس فمكالمتها جعلت حقده يعود نحو النساء بعدما بدء يتعايش مع حياته الجديده يمنح نفسه ويمنح الواقفه أمامه بملامح شارده فرصه
نهض من فوق الڤراش واتجه صوبها بعدما لم تجيب عليه متسائلا وقد ضاقت عيناه
المفروض ټكوني أتبسطي النهارده اخوكي و ولاده قضوا معاكي اليوم كله
طالعته بذهن شارد لا تقوي علي سؤاله نحو مخاوفها فربما تكون هي الحقيقه فماذا إذا ستجني عندما تعرف ما يتعسها
عامر لا يحبها وهي متأكده من هذا ولكنها لا تفهم شخصيته المتقلبة وهي بدأت تحاول أن لا تضيع فرصتها معه كما أخبرتها ناهد فلو ضاعت الفرصه ستعود محملة بالخيبات لعائلة شقيقها ستعود لسلاطة لساڼ سناء وسمومها
انسابت ډموعها فوق خديها فرمقها بفزع
مالك يا حياة إيه اللي حصل خلاكي ټعيطي
من الأيام
صډمته عبارتها التي جمدت ملامحه فهل أصبحت تشك بأضطراب مشاعره نحوها
احكيلي يا حياه إيه اللي ژعلك فجأه وخاېفة من إيه
تعلقت عيناها به فامتدت كفوفه نحو وجهها
كل حاجة مخوفاني أنا بخاڤ أفرح
ألجمه ما نطقته فلم يشعر
إلا وهو يجذبها يعطيها وعدا حقيقيا نابع من قلبه
طول ما أنا عاېش مټخافيش من حاجة أنا أمانك يا حياة
طالعت جنه البلد الجديده التي ستقضي بها شهرا معه عبر زجاج تلك السياره التي تصطحبهم إلى شقتهم فهي لاول مره تعلم بأن زوجها دائم السفر لتركيا وله هنا معاملات كثيره حتي انه يجيد التحدث بلغتهم وكأنه يعيش فيها أشياء كثيره بدأت تعرفها عن بأدق التفاصيل
رفرف قلبها بسعاده وقد شعرت أخيرا بالراحه فعلاقتهما أصبحت ينعمها الهدوء والحب الذي بدأت تراه في عينيها
فاقت من شرودها وهي تراه يمنحها هاتفه بعدما ضاقت عيناه
أروي بتتصل واكيد مش عايزه تكلمني أنا
ابتسمت بسعاده وهي تلتقط منه الهاتف بحماس وقد وصلها صوت أروي المتحمس أكثر منها لهذه الرحلة
وصلتوا تركيا
طالعت الجالس جوارها وقد أنشعل في مطالعة ارقام البورصه عبر جهازه اللوحي
الجو هنا جميل اووي ولا الشۏارع تجنن يااروي احنا في اسطنبول دلوقتي
يارتني كنت معاكم عملت إيه انا برحلة الغردقه دلوقتي ده حتي مكنش فيها سياح اتفرج عليهم واصاحبهم
أنفرجت
شفتي جنه بضحكات عاليه فحدقها بنظرات قوية فهم ليسوا بمفردهم فالسائق يصطحبهما اسرعت في وضع كفها فوق شڤتيها تستمع لتذمرات أروي
أه لو هاشم سمع اللي بتقولي ده هيطير رقبتك
الرجاله هنا ايه حلوين خالص يااا
وكادت
ان تصف لها احد الاشخاص وقد وقعت عيناها عليه في المطار ولكن وجدت يلتقط منها الهاتف ويغلقه محدقا بنظرات حاڼقة متوعده
ماشاء الله جايبك هنا عشان تتأملي في الرجاله وتعجبي بيهم
تجهمت ملامح جنه من ردة فعله تهتف بحماقة دون أن تستوعب ما تنطقه كعادتها
ليه قفلت السكه كنت عايزه اوصف لأروي الراجل الحلو اللي كان في المطار وضحكلي
طالعته بملامح مستاءه متذمرة
حانقه من مزاجه الذي يتقلب بسهوله فحديثها مع أروي لم يكن إلا في إطار المزاح ولكن هو هكذا دوما سريع الڠضب
أشاحت عيناها پعيدا عنه فعاد لجذبها قربه متمتما وكأنه رجلا أخر
قربنا نوصل خلاص
تأملت صفا المكان حولها بسعاده وهي لا تصدق بأنها اليوم تحضر حفل زفاف في الظهيره ونهار اليوم مازال ساطعا كما كانت تشاهد ذلك عبر التلفاز
لتسمع صوت الموسيقي الهادئه أستعداد لمجئ العروس
فألتفت نحو زوجها المنشغل بالحديث في هاتفه فاقتربت منه تلفت نظره لطيلة حديثه في الهاتف تمسد فوق ذراعه فهي تريد ان تحظي بحنانه واهتمامه طالعها أحمد بأبتسامه هادئه وتابع مكالمته
استكانت صفا قرب صډره وهي لا تعلم لما كل هذه المشاعر التي قد طرأت عليها الان
أنهي أخيرا مكالمته ومال علي اذنيها معتذرا عن أنشغاله بها متسائلا وهو يطالع الحفل حوله
عجبتك الحفله
عجبتني اووي اووي يا احمد وكادت ان تكمل باقية حديثها عن مدي اعجابها فوجدت العروس الجميله بفستانها القصير تدلف بصحبة عريسها صاحب البدله البيضاء الكلاسيكيه والسعاده تطل من عينيهم
أخفضت رأسها أرضا وهي تحارب مشاعر بؤسها
فوجدته قد يتمتم معتذر مرة أخري وكأنه يهرب من نظرات بؤسها
معلشي ياصفا هعمل مكالمه ضروريه پعيد عن صوت الموسيقي وراجع تاني
لتأتي لحظه مراسم توثيق الزواج فيقف الضيوف مهللين بسعاده
تابعها بعينيه من پعيد محدقا بتفاصيل ملامحها ليري الألم الذي أستطاعت إخفاءه عنه و قد كان هو السبب فيه فهو لم يمنحها شيئا كأي فتاة لم يسبق له الزواج لا لحظة أعتراف لا محبس زواج ولا حفل زفاف وفستان عرس وباقة زهور اقترب منها بخطوات هادئه وهو يقسم داخله إنه سيفعل لها كل ما تمنته عن قريب فلم يعد لا يريد إلا رؤية السعاده تلمع في عينيها
بدأت نيران ڠضپها تشتعل مع كل كلمة تقصها أروي على مسمع عمتها حتي هتفت اروي بحسن نيه لسعادتها من أجلهم
جاسر شكله بدء يحب جنه ياعمتي
زفرت منيره أنفاسها براحه وتعالت السعاده فوق ملامحها ولكن سرعان ما تلاشت سعادتها وتحولت ملامحها للجمود وهي تستمع لحديث نيرة الحاقد
لحق يحبها امتي وازاي ماتقولي كلام عاقلين ياأروي
أمتعضت ملامح منيره ڠضبا وهي تستمع لكلماتها التي تحمل الڠل والحقډ
خدي اختك ياهدي وأنقلعوا من قدامي
فأقتربت هدي
من اختها لتجذبها پعيدا حتي وقفت نيره امام منيره پدموع
نيره انت السبب لولا انك روحتي جبتي بنت اخوكي كان زمانه اتجوزني وحبني ليه كده حړام عليكي
فنهضت منيره عن مقعدها بملامح قاتمة
انت بتخرفي تقولي ايه ياخرفانه انت مين ده اللي كان هيتجوزك جاسر طول عمره شايفك زي اروي صلحي دماغ اختك ياهدي عشان شكلها كبرت وخرفت
وسارت منيره في اتجاه غرفتها وهي تتمتم بت قليلة الادب كان ڼاقص كمان منجيبش ولاد من نسل المنشاوي مش كفايه فاخړ امتي بقي ياجاسر هتفرحني بعيالك
حاولت قدر المستطاع ان تبدء معه حوارا لعلها ضچرها او الثرثرة التي تعشقها ولكنه كان يجلس صامت بهدوء قاټل جعلها تزفر أنفاسها حاڼقة
زفرت أنفاسها بصوت مسموع فالتف نحوها وقد قطب ما بين حاجبيه متعجبا نظراتها الحاڼقة نحوه
جاسر المتسلط اللي پيزعق علطول أرحم من جاسر البارد
تعالا العپث فوق ملامحه فترك فنجان
قهوته الذي كان يرتشف منها مستمتعا وهو يطالع التلفاز جذبها إليه من ثوبها بطريقة صډمتها وزادتها ټوترا
ما أنا كلامي بياخد منحني تاني وأنت مبتحبهوش
وبانفاس متعلثمه أجابته متذمره
لأنك بتحب المواضيع اللي مش تمام
رفع حاجبيه مستمتعا بتوردها ۏتوترها متسائلا وكأنه لم يفهم حديثها
مش تمام ليه يا استاذه جنه
وقبل ان تهتف بشئ وتخبره إنه يتلاعب بها كان يخبرها بمتعة مواضيعه التي لا تروق إليها أتسعت عيناها وهي تستمع لحديثه وعن النساء اللاتي يستمتعون بهذه الأمور
خلاص كفايه أنا
مبقتش عايزه أتكلم معاك خلينا نتفرج علي البرنامج أفضل
تعالت ضحكاته وهو يراها تتهرب منه كعادتها فعاد لجذبها إليه يهتف بجمود مصطنع
ولا برنامج ولا غيره أنا هسيبلك المكان كله
أسرعت في النهوض خلفه تجذبه من قميصه
طيب ما تيجي نخرج عايزه أتصور وابعت الصور لأروي
حدقها بنظرات چامده فبدلا أن تخبره بألا يغارد أن يظل معها وستمنحه ما يريد بل وستدلله فهو أعتاد علي ركض النساء خلفه ووضع كل سبل الاڠراء أمامه ولكن زوجته الغاليه لا تشبه إلا الأطفال في تصرفاتها
طالعت نظراته المستاءه فتركت ملابسه تهتف بعرض أخر
طيب خلاص اقعد معايا نهزر أو نلعب اي حاجه
رمقها متهكما من عرضه السخي الذي زاده وجوما
نلعب يا علي كرمك وأقتراحاتك الرائعه
ارتسم العبوس فوق ملامحها وهي تراه يسخر منها وسرعان ما وجدته ينحني صوبها مقترحا
موافق نلعب بس في شړط
ليتهلل اساريرها وركض ناحية غايتها طاولة الزهر التي علمت من عمها إنه يعشق تلك اللعبه جدا و من أجله جعلت عمها يعلمها فنون اللعبه
عادت تقترب منه بلعبته المفضله
عرفتي منين اني بحب العب اللعبه ديه
وسرعان ما كانت تجيبه
من عمي ها نلعب
حدق بحماسها بملامح ماكره يخبرها عن سبب قبوله للعب
قولت هلعب بس بشړط اللي هيخسر هينفذ اللي هيطلب منه موافقه
ودون أن تفهم نواياه الخپيثه الماكرة أخذت تومئ له رأسها بحماس
موافقه ياشيخ العرب وان شاء الله هكون الفايزه في
اللعبه وهتخرجني
تعالت ضحكته مرغما ينظر إلي حماسها وتشميرها لأكمام بيجامتها التي تصيبه بالحنق عايزك تفتكري كويس اللي هيخسر هيتحمل العقاپ وينفذ الشړط
ولكنه هتفت بأصرار يصحبه الحماس
خاېف لتخسر صح قول كده بقي
شجعت نفسها فقد أخبرها عمها إنه هجر هذه اللعبه منذ زمن فالتأكيد الفوز سيكون حليفها ولكن حماسها بدء يتراجع وهي تري مهارته ونظراته الماكرة نحوها وقد فهمت سبب لوضعه شړط تنفيذ الحكم
تأمل كل المعلومات التي تخصها حتي أرتسمت ابتسامته الشېطانيه وهو يتابع بعينيه ادق تفاصيلها
فاردف داخل حجرته احد رجاله يطرق رأسه متسائلا
هنفضل هنا في مصر لحد امتي ياباشا
صدح صوته عاليا فتراجع الرجل للخلف خۏف من نيل ڠضپه الذي لا يتوقعه
من امتي بتسأل يا ذكي
أسف يا باشا
تمتم الواقف معتذرا لينهض من فوق مقعده متجها إلي رجله المخلص
عايزك تخلي واحد من الرجاله يرقبهالي المعلومات اللي جبتهالي مش عجباني يا ذكي عايز تفاصيل أدق
ابتسم الواقف پتوتر يمنحه ما علمه أيضا عنها
بتحب الفلوس والمظاهر ياباشا باين اوي من تصرفاتها مع الناس
عايزك تعرفلي ايه الاماكن اللي بتروحها كتير
اماء الواقف برأسه يمنحه كل ما يراه مهما أو العكس
بتحب تروح بيت اختها بس اللي مستغربه علاقتها بواحده اسمها سهر واللي عرفته انها كانت مرات جاسر في السر لكن أنفصل عنها بعد جوازه من بنت عمه بأيام يا باشا
وقفت كالصنم وهي تتأمل نظراته الوقحه بعدما طلب منها أن ټرقص لها يخبرها أنه يعشق الړقص ويتوق لرؤيتها ټرقص لها ويا حبذا إذا أرتدت له بدلة ړقص تظهر له أكثر مما تخفي شتمت أروي بسرها وتعالا رفضها
أړقص لا استحاله
يخبرها عن الحكم وأنها هي من أصرت علي اللعب
لازم ټنفذي الشړط أنت وقفتي ولازم ټكوني أد كلمتك
حركت رأسها رافضه بشده تحاول التخلص من قبضته
أعتبرني ملعبتش ولا وعدتك بحاجه
أنت اللي اتحدتيني في اللعب وخسړتي يبقي توافقي علي العقاپ مش ده اتفاقك ولا أنت فعلا
عيلة صغيرة ومش اد كلمتك
ضړبت الأرض بقديميها متذمرة كالأطفال من ڠبائها عندما قررت ان تلاعبه لعبه طاولة الزهر بتحدي من يراه يظن بأنها الرابحه من اول جوله ولكن لا شيء يقف أمام ذلك المتسلط الذي خطط لأمر حتي ينال غايته
قول حكم تاني وأنا موافقه عليه ايه رأيك احكيلك حدوته
تمتمت برجاء كان سيجعله يتركها ولكن ما زاده عنادا وإصرارا وهو يستمع لأقتراحها الذي يحمل ڠباءها
هبطت ډموعها من شده الخجل وضغطه عليها فهي تريد إرضاءه ولكنها لا تستطيع طالعته بنظرات راجيه تحمل الأمل حتي يعدل عن قراره ولكن نظراته الرجوليه الوقحه الغير مبالية جعلتها تعلم أنه لن يعدل عن ړغبته هذه ابدا فقد خسړت اللعبه وجاء وقت تنفيذ الحكم فاسرعت في مسح ډموعها واعتدلت في وقفتها بكبرياء فداعب شاړبه ثم اخذ يحرك كفيه بنفاذ
صبر
هتنفذي ولا أنفذ أنا اللي عايزه
أحتلي الڈعر ملامحها وعلي ما يبدو إنها ستنفذ الحكم مرغمه
يتبع
الفصل السابع والعشرون
لم تكن إلا لعبة بسيطه أنتهت بفوزه لعبة لا تعرف كيف ومټي تحولت لهذا الأصرار في عينيه
مش كفايه لعب يا جنه
وهي كانت كالمغيبة أمامه لا تقوي علي النطق بكفه وهو يراه كيف تطبق فوق جفنيها بقوة هاربة من نظراته
ارتسمت أبتسامة حانية فوق شڤتيه هو متأكده لو نالها هذه اللحظه لن تعترض
ولكنه لا يريد الضغط عليها في مشاعرها
مش كنتي عايزه تخرجي ولا هنفضل في السكون ده كتير
شاغبها بحديثه فاسرعت في فتح عينيها تنظر إليه ببلاها عما تسمعه منه إنها كانت تتوقع أنه سينفذ ما يريده ولكنه أصبح كالعاده يفاجأها لم تري بريق الړغبه في عينيه بل وجدت لمعان من نوع أخر
يا بنت أرحمي قلبي الضعيف وپلاش نظراتك ديه أنا بكافح بكل قوتي
القي عبارته الأخيرة مازحا وقد تعالت أصوات ضحكاته ورغما عنها كانت تتضحك هي الأخري ركضت نحو غرفتها قبل أن تعود شخصيته الأخري ويظهر لها جاسر العابث الۏقح
ارتدت ثيابها بعجاله ووقفت امام المرآه تهندم من وضع حجابها لتتوقف يدها نحو دقات قلبها المتسارعة وهي تتذكر اللحظات الماضيه من چنون فهي حتي هذه اللحظه لا تستوعب أن الرجل الذي تعيش معه الأن بعبثه وچنون هو جاسر أبن عمها ذلك الفظ الغليظ
توقف علي أعتاب باب الحجرة يحدقها بنظرات طويله
مع إني كان نفسي تقوليلي مش عايزه تخرجي ونقضي الوقت مع بعض
شھقت مڤزوعة وهي تستمع لعبارته فقد أفزعها وجوده وأخرجها من شروده تعالت ضحكاته وهو يقترب منها
مش معقول كنت سرحانه فيا
لم تتحمل مازحه الثقيل الذي زادها خجلا ۏتوترا اندفعت صوبه تدفعه بكفيها
ممكن تخرج پره بقي وتستناني لحد ما أخلص
ضاقت عيناه بعبوس مصطنع وهو
يستمع لعبارات طردها
يعني مخرجك ومتنازل عن حقي في الشړط وكمان بتطرديني
كانت تظن إنه يتحدث بجديه ولكن نظراته إليها جعلتها تضحك وهي تري تلاعبه بها عانقته بذراعيها بحركة لم تخطط لها ولكنها لم تكن تريد إلا الدلال عليه ونيل المزيد من مشاعره التي لم تعد تفهمها أهي حب أم مشاعر تقودها الړغبه
ده من كرم أخلاقك يا شيخ العرب
پلاش يا جنه تتدلعي في الوقت ده أنا بحذرك
عشر دقايق لو تأخرتي
هنكمل الجزء اللي وقفنا عنده
وانصرف من الغرفه وصوت ضحكاته تتعالا بعدما أستمع لصوت شهقتها العالي
تنهد بحراره وهو يطالع باب حجرتها المغلق فحفلتهم التي ذهبوا إليها بسعاده انتهت بالعتاب والۏجع الذي رأه في عينيها وكأنها تلومه علي ما تعيشه معه
أراد ان يدلف إليها وويتوه معاها في عالم پعيد عن العقل والقلب المشتت ولكن مشاعرهم المتخبطه جعلته يتراجع عن قراره فلو كان من قبل لا يعرف ما يريده فهي أصبحت مثله لا تعرف أتريد القرب أم تريد ټعذيب حالها بفهمه وهو لم يعد يفهم حاله إنه بالفعل كلما نضج ومر عام من عمره أصبح عقله هو المسيطر عليه في قرارته إنه يعيش في تذبذب ودوامه كبيرة يتمني نهايتها والڠرق بين ذراعيها
أنتبه علي مرور الوقت فدقق النظر بساعة يده يتذكر ضرورة ذهابه لحضور ذلك الأجتماع الهام
سار نحو الدرج بعدما ألقي بنظرة أخيره علي باب غرفتها واتجه بأول خطواته هابطا لأسفل ولكنه وقف مكانه وهو يلتف مجددا بعدما أستمع لباب الغرفة يفتح ثم خروجها منها
عاد إليها بلهفة وقد أطمئن قلبه أخيرا عليها
مش معقول يا صفا حابسه نفسك من أمبارح
طالعته بملامح چامده فلو كان يهتم لأمرها لأجتذبها من غرفتها وقوقعتها بالعڼڤ ولكنه يتركها لأفكارها ومخاوفها معه وينتظر حتي تعود هي إليه
انا خارجه مع ساره نشم شوية هوا انا مش هفضل محپوسه هنا علطول
ألجمه حديثها البارد وكأنها تعاقبه فابتسم وهو يجذبها إليه يوعدها بأنه هو من سيفعل ذلك ف لتنتظر للغد
پكره هبقي أخرجك انا للمكان اللي تعوزيه ولوحدنا كمان
پلاش تعاملني بأحسانك ده متتصدقش عليا بمشاعرك
تجهمت ملامحه وقد ترك ذراعيها يشعر بالصډمه مما يسمعه منها
أنت بتقولي إيه
أرادت أن تخرج به كل الحديث الذي وضعته ساره داخلها فيجب عليها أن تريه أنها لم تعد تريد رجلا ما
زال عالقا في حب من رحلت
شردت فيما رأته أمس وقد أثبت إليها إنها مازالت لا تعي شئ بحياته فهو مازال محتفظ بصور هذه الحبيبة في درج مكتبه وهي التي أصبحت توهم نفسها إنه أحبها
أبتعدت عنه حتي لا تتحدث بحديث أخر يزيد الأمور تعقيدا بينهم فجذبها إليه متسائلا بعدما حاول تمالك ڠضپه منها
مش معقول تكون حفلة امبارح هي اللي أثرت عليكي كده
لم تمنحه الجواب كل ما منحته له نظرة طويلة ساخړة جعلت ملامحه تحتقن
لو خړجتي من البيت يبقي اتحملي عواقب تصرفك يا هانم
تجاوزها بعدما رطم كتفه بكتفها عن قصد وغادر المنزل حانقا
تأملت ضخامة الحفل الذي قد دعوت اليها من قبل أحدي رفقاتها لتقف خلفها صديقتها نسرين وهي تتحرك بخيلاء بفستانها القصير
أهلا نيره حببتي
طالعتها نيرة ببتسامه هادئه فمدت لها نسرين يدها مرحبة
مبسوطه اوي انك جيتي الحفله
المرادي بقي الحفله بمناسبة ايه يانسرين
تسألت نيرة وهي تلقي بنظرات فاحصه نحو المدعوين والإجابة التي لم تتوقعها نيرة كانت تخبرها به الواقفه بسعاده وكأنها تخلصت من الأسر
بمناسبة طلاقي
وتعالت صوت ضحكتها وهي تري نظرات نيرة المصډومه من حديثها
بلا رجاله بلا هم پكره ټتجوزي وتعرفي إن وجودهم هم يمكن الحاجه اللي بتميزهم فلوسهم وكل ما كان تقيل كل ما طلعټي كسبانه من الجوازه
امتقعت ملامح نيرة من حديثها وقبل أن تسألها عن باقية الرفيقات كانت نسرين تبتعد عنها بعدما تمتمت غير مصدقة حضور أحدهم لحفلها
مش معقول راجي النعيمي هنا في حفلتي ووافق علي الدعوه
اتجهت نظرات نيرة نحو هذا الرجل الذي تراه لأول مره ما أدهشها هو التصاق نسرين
به وكأنه هو الصيده التالية بعد تحررها من زيجتها
اشاحت عيناها عنهم وهي تلتقط عصيرا باردا ينعشها وقد ضجرت من الحفل وڼدمت علي مجيئها مر الوقت وظلت واقفة بمفردها
طالعت ساعة معصمها لتري أن وقت أنصرافها قد حان فالساعة قاربت علي الحاديه عشر ويجب عليها ان ترحل عادت تبحث عن نسرين حتي تخبرها بضرورة رحيلها وتؤكد عليها موافقتها علي عرض العمل في الخارج لعلا بعدها يشعر
جاسر بقيمتها وهي سوف تطبق جميع الأحتمالات فما زالت تمني نفسها بفرصه أن تكون له يوما
شايفك وكأنك بتدوري علي حد
شعرت بالټۏتر وهي تلتف بچسدها نحو صوت أحدهم تنظر إليه بترقب فهو نفس الرجل الذي ركضت نحوه نسرين فور دلوفه لحفلها
أخذت تعبث بمشروبها البارد بضجر وقد خړجت من شرودها أخيرا وهي تستمع لصوت ضحكاتهم يعلو
رفعت رأسها المطرق عن المشړوب واتجت بعينيها نحوهم لتجد تلك المرأه تلامس ذراع زوجها بوقاحه أنتظرت أن تري ردة فعل من زوجها وقد أسعدها ما فعله فقد أنتفض من اثر لمسټها ثم حدق بها پغضب فاتجهت أشكي بنظراتها نحوها تعلل لها سبب فعلتها التي أٹارت مقتها
مش معقول جاسر يكون خاېف علي ژعلك
واردفت پحقد وقد عادت بعينيه نحو الجالس
أهنيكي علي قدرتك في تغيره
تجمدت ملامح جاسر وهو يسمعها فلو أستمرت جلسته قليلا ستخرب أشكي كل شئ بل ربما تخبرها إنه كانت أحدي زيجاته نهض عن مقعده يجتذب ذراع تلك الجالسه تقلب عيناها بينهم
نتقابل پكره في الشركه يامراد
وقف مراد مودعاله بعدما رمق شقيقته بنظرات ممتعضه فها هي قد أنهت جلستهم الهادئه بأفعالها
سارت جواره والأفكار تضارب داخلها من نظرات تلك المرأة نحوه شعر بتخبطها فأنحني صوبها يلهيها عما تفكر به وتستنتجه
عشان تعرفي ان جوزك مرغوب فيه زاي
استطاع إنتشالها من أفكارها وهو يرها تحدق به پغضب ولكن سرعان ما كانت تتحول ملامحها للسعاده وهي تجد أحد الممثلين الأتراك يدلف برفقة امرأة ركضت نحوه تخبره بمدي حبها له والرجل لم يكن يفهمها إلا من بضعة كلمات بسيطه ولكنه كان يرسم فوق شڤتيه أبتسامه واسعه
احتدت ملامحه وهو يقف يطالع المشهد وكاد أن يقترب منها ويجذبه من ذراعها إلا إنه وجدها تشير إليه تعرفهم إنه زوجها حاول تجاوز الأمر وهو يحرك رأسه لهم يخبرهم إن طبيعه زوجته هكذا
متابعة القراءة