رهف وعاصى بقلم رغده
بقا كده يا رهف تسيبي الفيلا
رهف سامحيني يا هناء بس انا مش قادرة افضل معاه بنفس المكان انا مخنوقه ومحدش حاسس بيا انا بمۏت باليوم الف مرة
هناء بعيد الشړ متقوليش كده بس ده مش حل
رهف الحل اني ابدا من جديد اعتمد على نفسي انا عشت طول عمري زي ما ماما عاوزة وبعد جوازي بقا عاصي يتحكم بيا انا مليش شخصية ولا كيان
هناء طب انا عندي فكرة
رهف اللي هيا ايه
هناء اللي هيا انك تبني شخصيتك من جديد
رهف واعمل كده ازاي يا هناء انتي عارفه انا مبعرفش حاجة بمصر خروجي كان محدود للجامعه وكمان عاصي
اللي كان بيوصلني
هناء يبقى تبتدي من الصفر اول حاجة تكملي
دراستك دي اخر سنه ليكي
رهف انا عاوزة اشتغل هو ده اللي هيبني كياني وابدا احقق طموحي
هناء افهميني يا رهف اول خطوة لنجاحك شهادتك وان كان عالشغل في كتير شباب وبنات بيشتغلوا ويذاكروا
فكرت رهف قليلا ومن ثم ابتسمت بأمل وقالت باذن الله هنجح واحقق اللي عوزاه
عادت من ذكرياتها على صوت عاصي وهو يقول رهف رهف
رهف ايوة يا عاصي
عاصي شارده في ايه بقالي ساعة بكلمك
رهف لا مفيش كنت بتقول ايه
عاصي وهو يمد لها يده يلا نطلع ننام
فركت يديها ببعض وهي تشعر بالتردد ولكنه لم يمهلها وقت كثيرا ويصعد لجناحهم
في جناح عاصي
خرج من الحمام وتوجه نحو السرير وتمدد عليه
شعرت بالخجل منه فاحمر وجهها وهي تشير له انت هتنام كده
نظر لنفسه ولها وقال اه فيها ايه
رهف وهي تنهض لا مفيش انا هنام عالكنبه
اعادها وهو يقول احنا قلنا ايه هنعيش زي اي اتنين متجوزين يعني ميصحش تنامي عالكنبه
رهف بارتباك بس
عاصي مفيش بس السرير واسع وانا هنام بعيد عنك متقلقيش انهى كلماته وانزوى على الطرف تاركا اياها تتخبط ما بين مشاعرها وعقلها لتستسلم في النهاية وتنام
اما هو فاصطنع النوم حتى ڠرقت بالنوم فالټفت نحوها يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة حتى غط بنوم عميق
في الصباح استيقظت وهي تشعر براحة و دفء لم تنعم به من قبل فتحت عينبها وجدت نفسها كأنه خائڤ من فقدانها اخذت تتمعن وجهه شعرت بالخجل وهربت سريعا ولكنه امسكها بسرعه قبل ان تغادر هو يهمس لها بصوته الدافئ صباح الورد يا حبيبتي
توقفت حواسها هنا وشعرت بقلبها يرفرف بين اضلعها
هل قال لها حبيبتي ام انها تحلم لا بد انها هلوسة قد اصابتها لتهرول مسرعة للحمام تختبئ به
اما هو فتمدد بأريحية على السرير واضعا يديه خلف رأسه يبتسم وهو يشعر بالمتعة بهذه اللعبة التي يمارسها كلاهما ولكن ماذا ستكون نتيجتها
في المساء دخل عاصي لجناحه وهو يضع بعض الحقائب و جلس بجانب رهف على الكنبه وقال معاكي ساعتين تجهزي يلا قومي
نظرت له ولساعة يدها وقالت اجهز ايه وساعتين ايه
اغلق اللاب توب وسحبه من يدها وهو يقول بعجلة يلا بسرعة متضيعيش وقت واهو جبتلك كل حاجة هوصل مشوار بسيط وارجع تكوني جاهزة
كانت تنظر له لا تفهم شيء ولكنه وقف يلا عشان خاطري اجهزي من غير عند ومتساليش على حاجه ولو عاوزة مساعده هناء تساعدك
فرحتها فتشت باقي الحقائب لتجد حقيبة مناسبة للفستان وصندل ذهبي ذات كعب عال جدا فتحت فاها وهي تحاول حساب طوله ولكن رنين هاتفها اخرجها من تفكيررها لتضع الهاتف على اذنها فيقول اقفلي بقك ويلا اجهزي انتي بتضيعي وقت يلا قال ذلك وانهى المكالمه
بعد ان انهت تصفيف شعرها دلف للغرفة بابتسامة مشرقة على وجهه وهو يحمل بيده علبة قطيفة
شعرت بسعادة خالصة من
اعماق قلبها فهو حقا قد اثبت صدقه وحبه بكل موقف يحدث ببنهما
ولكنها ابتسمت بخبث وحاولت السيطرة على نفسها لكي لا تصبح ضحېة لعبة بدات تجمع خيوطها خلال شهرين كاملين
ابتعدت عنه وهي ترسم ابتسامة شقية على وجهها وقالت هو احنا كده متأخرناش
ابتلع لعابه وتنحنح يحاول ان يجلي حنجرته وقال يلا بينا
وخرجا سويا
كانت سناء ورضوى يداعبان الصغير الذي يرفض النوم
كانت رهف كحوريات البحر بفستانها الذهبي وعاصي يرتدي بدلة سوادء مع قميص ابيض كأنه عريس في ليلة فرحه
جرى كنان ابن هناء نحو عاصي الذي تلقفه
بحب
بينما اقتربت هناء نحو رهف وهي تبتسم واعتطها شيء وضعته رهف سريعا في حقيبتها وغمزت لها
نظر عاصي لهن وقال بصاتكوا دي مخوفاني
هناء وهي تنتشل كنان من بين يديه بريء يا باشا
في الطريق قال عاصي وهو ينظر خلفه رهف البسي الجاكيت اللي ورا ده
عقدت رهف حاجبيها وقالت والبسه ليه الجو تحفه وانا مش حاسه اني بردانه
اطلق تنهيدة ومد يده وسحب المعطف ووضعه على قدمها بلاش عناد والبسي يلا
عقدت يديها ولم تنفذ ما طلب منها فالتزم هو الصمت
وحين اوقف السيارة اتجه نحوها بسرعة والبسها المعطف وهو يقول يلا البسي عشان الجو هنا برد
وضع يده بيدها وسار بها لداخل اليخت الذي كان مزين من الداخل بالشموع العطرة وبتلات
واجلسها على طاولة الطعام حيث كان قد جهز عشاء رومانسي والموسيقى الهادئه تصدح في الأجواء و سار بهم اليخت الى وسط البحر والامواج تتحرك ونسمات الهواء
تداعب شعرها الذي اخذ يتطاير
بعد ان أنهوا العشاء دون أن يتحدث اي منهم فقط تاركين العنان لعيونهم ان تبوح عما في قلوبهم
كان معها على تلك الأنغام بحركة هادئه وهي مندمجه مع دقات قلبه كأنها تحصي عددها
انتهت الموسيقى ولكن لم يبتعد اي منهم عن الآخر ولكن توقف اليخت وبعد دقيقة صدح صوت القارب السريع المرافق باليخت رفعت رأسها وقبل ان تسأل أجابها ده القبطان رجع وسابنا لوحدنا
رهف ازاي يعني
عاصي مټخافيش يا حبيبتي انا عارف انه هيسيبنا
قالت انا عاوزة اشرب عصير
ابتسم وقال حاضر ذهب واحضر كأسين من العصير وناولها أحدهما فقالت ايه ده مفهوش تلج ممكن تجيبلي تلج
وضع خاصته على الطاوله وتحرك سريعا يحضر التلج
فاسرعت هي واخرجت علبه دواء صغيرة من حقيبتها ووضعت حبة في كأسه واراحت ظهرها على الكنبه وهي تتذكر حين طلبت من هناء ان تحضره لها
عاد ووضع لها الثلج وبدا كلاهما يرتشف من كأسه
كانت تنظر له وتبتسم بخبث اما هو فكان ينظر لها بعشق يود ان تنهي كأسها بسرعة
ارتشفت اخر رشفة بكأسها ليأخذه منها شعر بعينيه بدأت تقفل حاول المقاومه ولكن ما هي الى بضعة ثواني حتى غط بنوم عميق
ابتسمت وصفقت بيديها بانتصار وبدأت تقفز كالاطفال على نجاح خططها والتقطت العديد من
وبعدها نامت
في الصباح استيقظ عاصي يشعر بثقل رأسه نظر لها كانت تنام بهدوء ووداعة طفل صغير
بدات اصابعه تزيل خصلات شعرها التي تحجب جزء من وجهها فتحت عينيها الناعسه تنظر له بخجل
نظر لها يحاول تذكر ليلتهم ولكنه لم يذكر شيء ولم يتكلم او يسأل فهو غاضب من نفسه كيف ينسى ما تعتبر ليلة العمر حاول أن يتماشى مع الموقف وهو من الداخل يعصر عقله لكي يتذكر ولكن بلا جدوى
انهت حمامها وخرجت فلم تجده في الغرفة فخرجت لتجده يقف على سطح اليخت تاركا الهواء البارد يضرب جسده وهو يفكر ويؤنب ذاته كيف له ان يفعل ذلك كيف ينسى اجمل لحظاته معها تلك اللحظات التي كان متشوقا لها ومتلهفا ليعش معها ويحفرها بقلبه وذاكرته
شعرت به يصدر تنهيدة وهمست له انا مبسوطه اوي معاك يا عاصي متتخيلش سعادتي قد ايه انا حاسه اننا بقينا شخص واحد
عاصي ليه يا حبيبتي في حاجة بټوجعك قالها بلهفة وخوف
اغمضت عينيها وقالت پغضب وهي تبتعد مفيش حاجة ۏجعاني انا عاوزة اروح وخلاص
دلفت للداخل تؤنب ذاتها ولكنها خائفه من الاعتراف
دلف عاصي وارتدى ثيابه وتوجه الى المطبخ ووضع بعض الأطباق وتناولا الطعام في
جو يسوده الصمت
وبعد ذلك توجه عاصي ل كبينة القبطان وقاد اليخت
بعد ان وصلوا القصر أصرت رهف الذهاب معه للشركه رغم اعتراضه لكي تنال قسطا من
انصاع لها وتوجه كلاهما للشركه ويعد ساعه بدا الاجتماع وبداوا يتناقشون في بنود الاتفاقيه مع الطرف التاني
اغلقت رهف الملف امامها وقالت بكل ثقة دون أن تستشير عاصي او المحامي العرض ده مرفوض شكرا لحضوركم
هاج الجميع وبدا الكل يتحدث وعاصي صامت ينظر لها
وقف علي الشريك كده مينفعش يا عاصي بيه هي الستات اللي هتمشينا ولا ايه
ابتسم له عاصي وتوجه نحوه يصافحه فابتسم علي بنصر وهو يرمق رهف پغضب ولكنه تفاجأ حين قال عاصي انا بشكر عرضكم بس انا مع المدام العرض مرفوض
صاح علي وهو يلملم أوراقه انت اكيد اټجننت ولا خلاص الهانم لحست مخك
امسكه عاصي من تلابيب قميصه وقال اعتذر للمدام حالا
نظر علي ل عاصي التي كانت عيناه تشع ڠضبا فقال بتلعثم انا اسف يا مدام رهف
ترك عاصي ملابسه و ربت على كتفه وهو يقول الباب من هنا
فخرج علي ومن معه دون حتى ان يلقوا السلام
وقفت رهف محتارة فكيف ل عاصي ان يوافقها بهذا الشكل حتى هي لم تخبره بالسبب
نظر لها ورأى حيرتها وقال مالك
وضع عاصي وقال انا متأكد ان قرارك كان لمصلحتنا ومعنديش شك بقرارك مهما كان سببه حتى لو كان مجرد احساس او انك مش مرتاحه اعرفي دايما اني معاكي باي قرار تاخديه
اعرفي ان انا وانتي واحد وهفضل طول عمري سند ليكي
رهف انتي قبل ما تكوني شريكتي انتي مراتي وبنت عمي اللي حبها عايش جوا قلبي من لما كنتي صغيرة وبضفاير ايوة غلط لما مصدقتكيش بس الغيرة عمت عنيا حسيت پقهر لما
ما ان نطق هذه الكلمه حتى وعينيها اغرورقت بالدموع وقالت بلهفة بعيد الشړ عنك متجبش سيرة المۏت تاني
وقال خاېفه عليا قالها وكأنه يستجديها ان تطفئ الڼار داخله
وضعت كفيها حول وجهه وقالت خاېفه عليك تصدق لو قلتلك قد ما كنت بخاف منك كنت بحس بأمان بوجودك جنبي كنت متأكده انه هييجي يوم وتصدقني حتى لو سنين كتير عدت لما قلتلك طلقني كنت من جوا بتقطع وبدعي ربي انك ترفض ولما انت حطيت الشرط اني اقضي
اخفضت عينيها بخجل فأكمل وهو يزيح خصلات شعرها التي انسدلت على وجهها تخفيه عمري ما كنت هسيبك ولا اطلقك انتي بنت قلبي اللي بتنفس هواها وعايش بقربها رهف اوعديني نبتدي صفحه جديده ونرمي الماضي كله بحلوه ومره ورا ضهرنا
اغمضت عينيها وابتعدت عنه قليلا وقالت الماضي مقدرش انساه ولا اتخطاه انا لازم اخد حقي واعرف اللي حصلي ده كان ليه وازاي انا هتجنن من التفكير
عاصي شششششش حقك انا خدتهولك وكل مذنب اتعاقب
نظرت له بذهول ليقول اوعي تفتكري اني ممكن افرط بحقك تكوني مجنونه ومتعرفنيش لو افتكرتي اني سكت وسيبت حقك
رهف بصوت مرتجف يعني انت عرفت مين عمل كده
رهف ودموعها تتسابق على وجنتيها مين وليه انا عمري ما اذيت حد
مسح دمعاتها وهو يهمس لها متعبطيش انا عارف
قد ايه قلبك طيب ومأذتيش حد بس هما اللي كانت نفوسهم مريضه
نظرت له بتساؤل ليكمل جارتكم سعاد اللي كانت عاوزة تجوزك لابنها
فتحت عينيها باتساع غير مصدقه ما ينطق به ولكن بدأت تستعيد ذكريات لهذه الصديقه المخادعة والتي كانت دايما عندهم وبكل سهوله كان من الممكن أن تبدل الدواء وتذكرت حين رفضت ابنها و اصرار سعاد على ذكر صفاته ومميزاته امامها وهي تصدها
غير مباليه به
ولكن الطبيبه كيف
قال عاصي والدكتورة دي قريبة سعاد وصاحبتها وخدت فلوس بالمقابل
شعر الذي يرتجف وزادت شهقاتها نعم هو ملاذها وامانها وسندها بهذه الدنيا التي يملؤها الشړ والحقد يملأ قلوب ساكنيها
همس باذنها مټخافيش طول ما انا موجود
رمش بعينيه عدة مرات غير مصدق هل هو يحلم ام انها حقا قالتها
وهو يقول بصوت مرتفع وانا بحبك بحبك بحبببببك
تبدلت دموعها لدموع فرحة وبدل شهقاتها المتألمه اخذت تضحك بصوت مرتفع تشعر بذلك الذي ينبض داخلها انه سيقفز من مكانه هذه لحظه السعاده التي كان بانتظارها كلاهما ليبدآ حقا صفحة جديده دون ماض دون أسرار دون حدود ولا خوف ولا شك
امسك يدها ليخرج ولكنه توقف وقال لها رهف انا عاوز اعترفلك بحاجة
رهف بهمس انت ايه
عاصي بسرعة قبل ان تخذله الكلمات وتنتهي هذه الفرصه انا مش فاكر ليلة امبارح
انتظر ان تنفعل او تبدي اي رد فعل مناسب للموقف ولكن رد فعلها ادهشه حين قالت مهو محصلش حاجة عشان تفتكرها
عاصي وهو يرفع حاجبه محصلش ازاي
مدت يدها لداخل حقيبتها واخرجت علبة المنوم ووضعتها بيده وهي تتجنب النظر لعينيه
تأمل الدواء وتأمل وجهها الذي اصتبغ باللون الاحمر وقال يبقى كده انا ليا عندك وحده ولازم اخد حقي عشان نتعادل ونبتدي من جديد
وصل عاصي و رهف القصر والفرحة تغمرهم وكانت هنالك سيدة يبدو الشحوب والكبر على ملامحها وما ان راتهم حتى اتجهت سريعا خلف السيارة ودخلت من البوابة و ما ان هبطا من
سحب عاصي يده ونظر ل رهف الواقفة مكانها متجمده لا تؤتي بأي حركة فقط عينيها مثبتة على سعاد التي تتناوب فيما بينهما وهي ترجوهما السماح
بحركة تلقائية أخفى رهف خلف ظهره بحماية ووقف