جوزي اتجوز عليا بفلوسي

لمحة نيوز


برجّع النظام.
في نفس الوقت
برا المكتب، الموظفين بدأوا يعرفوا إن في تحقيق رسمي، والجو كله اتغير، لأن الرسالة كانت واضحة
الشركة ليها قوانين ومفيش حد فوقها.
وقبل ما تخرج
قلت لها بهدوء
على فكرة ده بس أول ملف.
وقفت عند الباب، بصتلي ومشيت.
بعد ساعات
كان في اجتماع عائلي.
نفس الناس اللي كانوا شايفين نفسهم في القمة قاعدين مستنيين، ومش فاهمين ليه اتجمعوا.
مدحت كان موجود ملامحه مش ثابتة، لأنه بدأ يحس إن اللي حصل في القصر مش النهاية.
دخلت أنا
وكل العيون عليّ.
وقفت في نص المكان، وقلت بهدوء
إحنا هنتكلم بس المرة دي بالأرقام.
سكتت لحظة
وبعدين قلت الجملة اللي خلت الجو كله يتغير
كل حاجة اتصرفت عليكم كانت موثقة.
والصمت اللي حصل بعدها
كان بداية انهيارهم الحقيقي.
وقفت في نص القاعة وكلهم باصينلي، نفس الناس اللي كانوا شايفين نفسهم أصحاب البيت والقرار، بس المرة دي مفيش ثقة على وشوشهم في قلق، في انتظار، في خوف من اللي جاي، وأنا فتحت الملف اللي في إيدي وقلت بهدوء كل حاجة اتصرفت عليكم كانت موثقة، مش هدية دي التزامات.
مدحت حاول يضحك ضحكة باهتة وقال إنتي بتهزري؟ إحنا عيلة، بصيت له وقلت العيلة اللي بتبني مع بعض مش اللي تعيش على تعب حد واحد، وسحبت أول ورقة وقلت ده كشف بكل المصاريف اللي اتدفعت قصر، عربيات، حسابات، رحلات كلها باسمك، بس من فلوسي، الهمس بدأ يعلى، وحماتي اتوترت وقالت يعني إيه الكلام ده؟
رديت بهدوء يعني اللي اتاخد لازم يترد.
الصمت وقع تقيل.
مدحت قال بعصبية إنتي بتبتزينا؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت لا أنا بحاسب.
المستشار القانوني دخل وسلمهم نسخة من الأوراق، وقال بوضوح في مهلة قانونية للسداد أو التسوية وبعدها الإجراءات هتبدأ.
حماتي قامت واقفة وقالت بصوت مهزوز إحنا مش معانا المبالغ دي!
بصيت لها وقلت وأنا ماكنش معايا حد لما كنت ببني كل ده.
في اللحظة دي
الصورة اتكسرت تمامًا.
الناس اللي كانوا متعودين ياخدوا بقوا مضطرين يواجهوا نتيجة اللي خدوه.
مدحت قعد على الكرسي كأنه فقد السيطرة، مش لاقي كلام، لأنه لأول مرة مفيش حد ينقذه أو يغطي عليه.
عدّت أيام
التحقيقات في الشركة خلصت، واتثبت إن في مخالفات، واتاخدت الإجراءات القانونية، وكل حاجة رجعت لمكانها، مش بصوت عالي لكن بهدوء منظم.
أما على الجانب التاني
مدحت وعيلته دخلوا في تسويات، واتنازلوا عن كل حاجة كانت باسمهم، العربيات، الحسابات، أي حاجة كانت قائمة على فلوسي، لأنهم ببساطة ماكانش عندهم اختيار.
وفي يوم هادي
كنت قاعدة في مكتبي، نفس المكتب اللي بدأت منه كل حاجة، بس المرة دي مختلفة، مفيش ضغط ولا خوف، في هدوء.
بصيت للمدينة من الشباك، وافتكرت كل حاجة، مش بندم لكن بوضوح.
السكرتيرة دخلت وقالت كل الملفات اتقفلت يا مدام صوفيا.
هزيت راسي بابتسامة خفيفة.
رجعت البيت الجديد
مش قصر ضخم، بس مكان اختارته أنا، على مزاجي، من غير حد يشاركني قراري.
قعدت لوحدي، وسألت نفسي
أنا خسرت إيه؟
والإجابة كانت واضحة
ولا حاجة.
أما هم
بقوا مجرد مرحلة انتهت، ودرس اتعلمته كويس.
النهاية؟
مش إنهم وقعوا
لكن إني أنا وقفت
وما بقيتش محتاجة حد عشان أكون كاملة.

 

تم نسخ الرابط