اسكرييت بقلم مريم وليد

لمحة نيوز

أدهم بقالك تلات أيام مختفي!
نفخ بضيق
مكنتش فاضي يا مريم.
بصيت له بسخرية وأنا دموعي على طرف عيني
بتهزر! مش فاضي فتقلقني وتخوفني عليك
مطلبتش منك تخافي عليا.
بصيت لبروده كان لابس چاكت جلد أزرق أيس كاب أسود وبينفخ في إيده وهو باصص لبعيد.
أدهم أنت عايزني أمشي
بصلي پصدمة لثواني وبعدين رد بهدوء
مش حاسس إني مرتاح معاك.
بصيت له پصدمة ضحكت وأنا بستوعب الجملة
جاي بعد خمس سنين تقولي مش مرتاح! عظيم جدا وإيه هيريحك نبعد يومين
بص لبعيد وأتنهد
نبعد خالص يا مريم أحنا سككنا مش متشابهة.
فتحت عيوني پصدمة شلال دموع نزل من عيني
أدهم مستوعب اللي بتقوله أنا مريم.. عارف مريم مين أكيد صح 
كان ساكت ساكت وباصص بعيد وقفت قدامه ومسحت دموعي
فيه حد تاني
بصلي وسكت
جاوبني عشان قلبي يرتاح يا أدهم أرجوك.
اتنهد
أيوه فيه يا مريم فيه.
دوست على رجله وأنا نازلة ونزلت كان للصدفة البحتة قدامي حلين يأما البيت يأما البحر.. وفي الحالات اللي زي دي مضطرة أروح البيت أعيط براحتي دخلت الشقة كانت كالعادة تشبه المقپرة في عدم وجود ماما مر حوالي سبع شهور ولسه متأقلمتش على ريحة البيت منغيرها لسه متأملة إني أرجع في يوم أشم ريحة أكلها من تحت وأعيط.. اعيط كتير وأقولها إني محتاجاها جدا رميت الشنطة على أقرب كنبة قلعت الكوتش على باب الشقة شربت مية وأنا بفك خماري.. دخلت اوضتي الفوضاوية وقفلت الباب رغم إن محدش غيري في الشقة لكن مش بطمن غير والأوضة مقفولة بصيت حواليا بهدوء اترميت على الأرض مكاني وأنا بتنهد
لن ينتهي الحزن ابدا يا مريم مهياش أول ولا أخر وقعة.
اعتقد نمت حوالي 12 ساعة صحيت من النوم لقيت الساعة 7 قمت بسرعة اتوضيت وصليت ولبست هدومي وجريت على الكافية اللي شغالة فيه ويتر.
أنا أسفة على التأخير يا فندم.
بصلي بعصبية
مش أول م..
قاطعته بهدوء
مكنتش بخير أمبارح وكان فيه أحتمال مجيش.. أسفة مش هقدر أقول أخر مرة بس أتمنى تكون الأخيرة.
أتنهد وشاورلي على اوضة تغير اليونيفورم
أتفضلي.
جيت ماشية رجعتله تاني
فيه خصم
ابتسم
لو جيت بكره 8 بالثانية هديك زيادة أسبوعين.
ضحكت بخفة
لا يا فندم خليهملك أحنا مبنشحتش.
دخلت الأوضة وأنا بلبس اليونيفورم وقعت عيني على دبلته ابتسمت 
مصير الغايب يوم يعود مصير الغاوي يروح لبلاده ولو جري طب والسايب! 
مسحت الدمعة اللي نزلت من عيوني وأنا بعلق الدبلة في السلسلة وبحطها في رقبتي
مصيره يعرف إني بحبه.
بدأت أشتغل أودي مشروبات أرجع كوبيات كوباية قهوة ليوسف بيه كوباية شاي لرهف هانم..
مريمم!
بصيت ورايا لقيتها ريهام زميلتي في الشغل
جرى إيه يا بنتي تفكيرك فين
كنت واقفة قدام باب

مستر يوسف وأستاذة رهف وهم بيتخانقوا على إنه نسي عيد ميلادها أفتكرت وقتها أخر خناقة ليا مع أدهم عيوني دمعت وأعصابي سابت ريهام مسكت الصنية وقعدتني
بس بس أهدي خالص يا حبيبي أهدي خالص.. حصل إيه طيب
مسحت دموعي وكملت بقوة
محصلش شيء متضايقة شوية مجرد خنقة.. وراحت أهي..
مسكت الصنية وخرجت
هات دي كده.
كملت شغل بهدوء وأنا كل تفكيري في حياتي اللي بقت فاضية في قلبي اللي بقى محاوطه ۏجع من كل مكان خلصت شغلي وخرجت قابلت رحمة صاحبتي أخدت منها المحاضرات اللي فاتتني وروحت بالمناسبة أنا في سنة خامسة هندسة لكن مفيش مانع من شغل مع الدراسة عشان أوفر احتياجاتي ماما قبل ما ټموت كانت سيبالي مبلغ في البنك ومبلغ يكفي دراستي واكلي وشربي وحتى جهازي بس هقعد في البيت أعمل إيه! الشغل مهواش عيب ولا حرام أنا يدوب بجري على لقمة عيشي عشان يوم ما أقع ألاقي سند لنفسي.. شايفة إن مفيش سند لنفسي غير نفسي.
كنت زهقت من الشغل فقررت أخرج وأبسط نفسي شوية.. لوحدي آه بس لوحدي بشياكة لبست أكتر دريس بحبه حطيت الهاند فري في ودني نزلت الشارع بهدوء وأنا بتوجه تجاه البحر باكل سندوتش جميل وأنا بتفرج على شكل السما والبحر الجو كان شتا وتلج.. بس ولو ولو الدنيا بدأت تشتي فطلعت على السينيما جيت أحجز فيلم لقيته واقف مع بنت.. بيهزر وبيضحك بيتصور معاها وبيعملوا حاجات هبلة سوا تشبه حاجاتنا!
مريم!
بصيت ورايا بخضة لقيته أستاذ يوسف
مستر يوسف!
بص لعيوني بخضة
مالك فيه إيه أنت كويسة
آه آه تمام عن إذنك.
سبته وخرجت وأنا ببص نظرة أخيرة على أدهم كانت الدنيا بتشتي جامد المطر مغرق أسكندرية والدموع مغرقة خدي والحزن ساكن قلبي هو فعلا لن ينتهي الحزن يوما ولا إيه!
مريم يا مريم!
كان أستاذ يوسف.. شكله بينهج ومش قادر وقفت وبصيت له
فيه إيه!
خد نفسه وهو بيتكلم
كنت هقولك أركب معايا عشان الدنيا تلج وشكلك متضاي..
اتنهد وقاطعته
ماشي هركب.
بصلي بأستغراب فكملت
المنطق بيقول كده يا أستاذ يوسف مش دايما العند حل.
ابتسم بهدوء ركبت ورا وهو ركب قدام عشان يسوق.
فيك حاجة
شاورتله بلأ كان بيتكلم كتير بس أنا مش سامعة أي حاجة من كلامه كل اللي سمعاه صدى صوت أدهم بيتردد في ودني
عارفة! لو خيروني بينك وبين العالم هختار مين
ضحكت
هتختارني أكيد أكيد يعني هتختارني.
تؤتؤ هقولهم السؤال غلط تدري ليش
ليش يا فالح
مينفعش يقارنوا عالمي بالعالم فهختارك أنت فعلا.
مريم! وصلنا.
بصيت له بعد ما أدركت وجودي في شارعي
تمام شكرا لحضرتك.
اتنهد
الشكر لله.
طلعت البيت بهدوء وأنا بفتكر كل لحظة.
أيوه يعني هتفضلي بټعيطي لأمتى على حد ميستاهلش!
لحد ما قلبي ينساه!
جايلك من المستقبل وبقولك قلبك مش هينسى ولازم عقلك اللي ياخد الخطوة دي.. هتضعفي من نفسك لأمتى وأنت قوية
أنا قوية!
وجميلة.
وقفت في المراية وبصيت لنفسي طيف ابتسامة ظهر على

وشي وأنا بلمس تقاطيعه وملامحه
وجميلة!
ألف شخص يتمناك وقادرة تتخطي أدهم.
هقدر أتخطى أدهم..
ضحكت بخفة
هقدر أتخطاه.
وتكوني صحاب وتخرجي للعالم.. قادرة تعترضي وبدل ما تدوسي على رجل المتحرش تدوسيه.
مسحت دموعي وأنا ببتسم
أنا قادرة صح.. أنا قادرة.
لاحظت إني لوحدي في الشقة

تم نسخ الرابط